قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كثر الحديث مؤخراً عن الظروف الصعبة التي يرزح تحتها الجندي الأميركي برادلي مانينغ في السجن، إثر اتهامه بتسريب وثائق الدبلوماسية الأميركية الى موقع ويكيليكس. لكن وضع مانينغ ليس استثناء فمثله الآلاف في السجون الأميركية يعانون من السجن الإنفرادي.


أعربت مجموعة تقدمية عن غضبها من ظروف السجن التي يرزح تحتها الجندي الأميركي برادلي مانينغ المتهم بتسريب وثائق الدبلوماسية الأميركية الى موقع ويكيليكس. وتحدث تقارير عن وضع مانينغ في الحبس الإنفرادي طيلة 23 ساعة في اليوم، خلال الأشهر السبعة الماضية، محروماً من ضوء الشمس والتمارين والمتعلقات الشخصية وكل شيء آخر ما عدا الإتصال في الحدود الدنيا بالعائلة والأصدقاء من زنزانته في قاعدة لمشاة البحرية في ولاية فرجينيا.

لكن المعاملة التي يلقاها الجندي مانينغ ليست إستثناء على ما يبدو في السجون الأميركية. ويشير تقرير في صحيفة الغارديان إلى أن هناك 25 ألف نزيل في الحبس الإنفرادي لفترات طويلة في السجون الأميركية ذات الإجراءات الأمنية المشددة و80 ألف محتجزين في الحبس الإنفرادي في سجون أخرى.

ولفت بعض كتاب المدونات المدافعين عن مانينغ إلى أوضاع هؤلاء السجناء وخاصة استخدام الحبس الإنفرادي على نطاق واسع في الولايات المتحدة. لكن التقرير يلاحظ أن هؤلاء الكتاب وقراءهم حرصوا على تمييز السجين برادلي مانينغ عن جمهرة السجناء المحتجزين في ظروف مماثلة.

وكثيراً ما يشدد هؤلاء الكتاب والقراء على أن مانينغ يتعرض لهذه الظروف وهو لا يزال متهماً لم يصدر قرار يدينه حتى الآن. لكن التقرير ينبه إلى وجود صبي في الخامسة عشرة وعشرات الأحداث الجانحين غيره في الحبس الإنفرادي في سجن مقاطعة هاريس بولاية تكساس.
ويشير التقرير إلى أن هذا الصبي الذي ينتظر محاكمته بتهمة السطو، ومئات إن لم يكن آلاف غيره، يُحتجزون في الحبس الإنفرادي قبل محاكمتهم، وغالبيتهم محرومون من توكيل محام يدافع عنهم أو فقراء لا يستطيعون دفع الكفالة المالية للإفراج عنهم.

وكانت مقالات نُشرت يقول أصحابها ان معاملة مانينغ أسوأ من المعاملة المعهودة التي يلقاها نزلاء الحبس الإنفرادي، لا سيما أنه محروم حتى من وضع وسادة تحت رأسه أو إستخدام شراشف على سريره.
لكن التقرير يلفت إلى أن آلاف السجناء الآخرين يعانون من أوضاع مشابهة. وينقل التقرير عن كتاب رسمي لإدارة احد السجون في لوزيانا أن السجين الذي تقرر الإدارة أن لديه نزعة إنتحارية يُجرد من ملابسه بحيث يكون نصف عار quot;ويوضع في قفص معدني مساحته3x3 قدم (نحو متر مربع) بلا حذاء أو سرير أو بطانية أو مرحاض.. ويقول سجناء أن عليهم أن يتكوروا على الأرض كي يناموا لأن الأقفاص صغيرة لا تسمح لهم بالتمددquot;. وتبلغ مساحة هذه الأقفاص ربع المساحة التي ينص عليها القانون المحلي للكلاب.