قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار شريط فيديو نشر عبر الشبكة الإلكترونية مؤخراً ويتضمن دعوة إلى قتل نائب المدعي العام الإسرائيلي بتهمة خيانة أصوله اليهودية، الكثير من التساؤلات عن مدى التسامح والكراهية بين أبناء العرقيات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي.


وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك

جاء مقطع الفيديو الذي أُطلِقَت من خلاله الدعوات مؤخراً إلى قتل شاي نيستان، نائب المدعي العام الإسرائيلي، بتهمة خيانة أصوله اليهودية، بسبب فتحه تحقيقاً جنائياً بشأن سلسلة التهديدات العرقية وخطابات الكراهية التي راجت مؤخراً على صفحتين في موقع فايسبوك من قِبل مستخدمين داخل إسرائيل، مع نشر عبارات بالعبرية تقول quot;الموت للعربquot;، لتثير زوبعة من الجدل على عدة أصعدة ومستويات.

وفي معرض حديث لها حول حقيقة انتشار التعصب في كل مكان في إسرائيل، قالت اليوم صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن هذا المقطع كان العلامة الأحدث، والأكثر عنفًا بشكل علني، لما يطلق عليها كثيرون في إسرائيل موجة من عدم التسامح تجاه الأشخاص ذوي الأعراق، والأديان، والتوجهات، ووجهات النظر المختلفة.

فبدءًا من الحظر اليهودي على تأجير المنازل للمواطنين غير اليهود وحتى حملات الحكومة القمعية ضد النشطاء المنتمين إلى التيار اليساري، رأت الصحيفة في هذا السياق أن الإسرائيليين يتصارعون مع هوية وشخصية بلدهم. ومضت تقول إنه وعبر مختلف الأطياف السياسية في البلاد، ينظر البعض إلى الصراع على أنه تهديد على مُثُل إسرائيل الديمقراطية. وقد حذرت زعيمة المعارضة، تسيبي ليفني، من أن روحاً شريرة بدأت تجتاح البلاد. في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع، إيهود باراك، أن موجة من العنصرية تهدد باستدراج المجتمع الإسرائيلي إلى مناطق مظلمة وخطرة.

وفي وقت تتجه فيه الحكومة الإسرائيلية لإجبار المواطنين غير اليهود على إعلان الولاء لدولة يهودية، أبدى الوزير دان ميريدور اعتراضه على تلك الخطوة. وبعد أن حظي الأمر بمصادقة مجلس الوزراء، قال ميريدور quot;هذه ليست إسرائيل التي نعرفهاquot;. ووجد استطلاع للرأي أجراه مؤخراً معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن ما يقرب من نصف الإسرائيليين اليهود لا يرغبون في العيش إلى جوار العرب. وتبين أن أكثر من ثلث الذين شاركوا في الاستطلاع لا يرغبون في العيش إلى جوار أجانب أو أشخاص مصابين بمرض عقلي، وقال أيضاً واحد من بين كل أربعة أشخاص إنهم لا يرغبون في تقاسم العيش في شارع واحد مع الشواذ أو الأرثوذكس المتطرفين.

وهي الحالة التي رصدتها الصحافة الإسرائيلية، حيث كتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية هذا الشهر مقالاً تحت عنوان quot;وقت الكراهيةquot;. مع قيام البعض أيضاً بمقارنة المناخ الراهن المشحون بمشاعر العَداء بالحالة التي كان عليها المناخ العام في البلاد عام 1995، قبل فترة قصيرة من اغتيال رئيس الوزراء، إسحق رابين.

وتابعت الصحيفة الأميركية حديثها في هذا الجانب بنقلها عن النائب عن حزب العمل، دانيال بن سيمون، قوله :quot; إن الأنظمة المناعية للمجتمع الإسرائيلي تنهار بشكل واضحquot;. ثم أوضحت الصحيفة أن البعض ينظر إلى توقيت تنامي هذا التعصب على أنه توقيت مفاجئ، لأنه أتى خلال فترة من الأمن والازدهار النسبي. ثم عاود بن سيمون ليقول إن عدم وجود تهديدات ضاغطة خارجية ربما يساهم في الاحتكاك المحلي.

ولم تغفل الصحيفة أيضاً الحديث عن الدور المحتمل للأحزاب الدينية والقومية التي ظهرت في إسرائيل. ولفتت في هذا الشأن إلى الدور البارز الذي باتت تلعبه أحزاب مثل quot;إسرائيل بيتناquot; وquot;شاسquot;، ولاسيما أنها يشكلان ما يقرب من ثلث مقاعد الائتلاف الحاكم في البرلمان. ونقلت أنجلوس تايمز هنا عن منتقدين قولهم إن عرب إسرائيل والأجانب قد تحملوا وطأة الأجندة الخاصة بالقادة الحكوميين. وختمت الصحيفة بتنويهها كذلك إلى خطر ارتفاع عدد سكان إسرائيل من العمال المهاجرين.