قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فضل الشباب الفلسطيني الاعتصام على المواقع الاجتماعية ضد وثائق سرية حول المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين بثتها قناة الجزيرة. وأوضح الدكتور فضل أبو هين أن الشباب فضل الاعتصام على الانترنت لان النزول إلى الشارع ارتبط في عرف الفلسطينيين بالإحتجاج ضد إسرائيل.


شعار نشر على أحد المواقع الاجتماعية

يقول أحد الشباب quot;الخزي والعار لكل المؤيدين لهذه القناةquot; ويرد آخر quot;التحية لمن يساند القضية ويكشف المستورquot;، حيث تتوالى التعليقات على صفحات الشباب الفلسطيني على فايسبوك تعقيبا على نشر وثائق قناة الجزيرة، فيشير أحدهم إلى اقتراب ساعة النصر على السلطة الفلسطينية، ويدلل آخر على مدى تلاعب قنوات الإعلام وتحريضها الفلسطينيين ضد بعضهم.

هكذا اتخذت الإحتجاجات على قضية نشر وثائق الجزيرة شكلا آخر لدى الفلسطينيين، فلجؤوا إلى فايسبوك والتويتر والمدونات ليعبروا عن آرائهم من خلال بضع كلمات أو صور تم تصميمها خصيصا لقناة الجزيرة تعبيرا عن التأييد أو المعارضة لما قامت به.

سنواصل إحتجاجنا عبر فايسبوك

المصور الصحافي ثائر الحسني قال لـ إيلاف تعقيبا على نشر قناة الجزيرة للوثائق: quot;كان ذلك صدمة بالنسبة لما رأيت، فقد تخيلت أنها القناة العاشرة الإسرائيلية التي عرضت شريط فيديو قبل سنة عن رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسينيquot;.

ويبين الحسني: quot;وضعت شعارات ضد الجزيرة وكتبت كلمات على صفحتي على فايسبوك عندما أخذني شعور الغيرة على وطني كفلسطيني، لأن الذي دفع الجزيرة للتجرؤ على نشر وثائق ضد السلطة، سيدفعها لنشر وثائق ضد حماس والجهاد الإسلامي في المستقبل لأن هدف نشر الوثائق هو إضعاف الفلسطينيين وليس السلطة فقطquot;.
واشار: quot;لا نستطيع إحصاء نسبة المؤيدين أو المعارضين لما فعلته الجزيرة على شبكة الإنترنت، ولكن على صفحتي في فايسبوك هناك نسبة 2 مؤيدين للجزيرة إلى 10 معارضينquot;.

واضاف: quot;اتجهت إلى استخدام فايسبوك للتعبير عن رأيي بالوثائق لأنه المكان الأكثر حرية في التعبير عن الرأي دون قيود، ويضيف: quot;كان هناك مجموعات وصفحات على فايسبوك لجمع توقيعات لإغلاق قناة الجزيرة، وحملات مناصرة للسلطة ورفض ما قامت به الجزيرةquot;.

واوضح الحسني: quot;لقد كتبت على وسائل الإعلام الإجتماعي أن الجزيرة تحشر أنفها في شؤون دول العالم، ولا تستطيع أن تقدم لنا خبرا واحدا عن قطر، فلماذا لا تتحدث لنا عن القواعد الأميركية هناك والتي باستطاعتها تدمير الوطن العربي، أو عن زيارة شمعون بيريز لقطر، وتجوله في الأسواق، ولقاءه بالحسناوات هناكquot;.

واضاف: quot;أنا ضد أن يتم إغلاق قناة الجزيرة، لأنني صحافي وأنا مع حرية التعبير ولكن الجزيرة وقفت موقف القاضي، ولم تكن موضوعية في طرحها، وتجاوزت الخطوط الحمراء أكثر من مرة، فقد نشرت الجزيرة ذات مرة السلام الوطني الفلسطيني بشكل محرف الذي نشر على اليوتيوب، وخصصت له حلقة كاملة وهنا أتساءل: هل تجرأ الجزيرة أن تبث السلام الوطني القطري أو السعودي وتهزأ بهquot;.

وقال إن الوثائق جميعها كانت ضد السلطة ولم تعرض أي وثيقة لفضح إسرائيل وتعريتها أمام المجتمع الدولي مثلا، فقد كانت جميع الوثائق لإضعاف السلطة أمام إسرائيل.

وتابع: quot;الجزيرة تنفذ أجندة لا تقل أهمية عن الأجندة والسياسات التي تنفذها إسرائيل ضد السلطة الفلسطينية، فإسرائيل شعرت بالخطر وتتحرك الآن ضد السلطة خاصة بعد بداية اعتراف كثير من الدول بحدود عام 67، ولذلك أنا أرى أن قطر والجزيرة تلعبان دورا في خدمة إسرائيلquot;.

ورأى الحسني أن ما قامت به الجزيرة هو لعبة كبرى فيقول: quot;لا أظن أن الوثائق وصلت إلى الجزيرة بالأمس، وإنما هي مجهزة منذ فترة طويلة وجرى الإستعداد والتنظيم لحملة شرسة ضد الفلسطينيين جميعا وليس السلطة فحسب، علاوة على توقيت الحملة بشكلها المشمئز الذي كان قائما على الإتهام والقذف، وحتى أن أسلوب كثير من المذيعيين كان يشوبه الوقاحةquot;.

وبين بأن الإحتجاجات والتحركات على فايسبوك غير كافية للرد على ما نشرته الجزيرة، لكنه قال إن هناك سبل ثانية كرفض التعاطي مع قناة الجزيرة لتدخلها الزائد عن الحد في الشأن الفلسطيني، وعدم مشاهدتها.

الجزيرة منصفة ولها دور كبير

وترى المدونة بدور أبو كويك أن الجزيرة ساعدت في الكشف عن حقائق لا يعرفها المجتمع الفلسطيني، فتقول: quot;عندما شاهدت الوثائق فكرت أن ألتزم الصمت والمشاهدة فقط ولكني قررت بعدها أن أضع شعار الجزيرة في قلب علم فلسطين بعدما رأيت كثير من الأشخاص قد وضعوا علامة الضرب على شعار الجزيرةquot;.

وتقول أبو كويك إن وسائل الإعلام الإجتماعي كفايسبوك وتويتر وغيرها كانت الأكثر سخونة في تناول موضوع الوثائق، وتضيف: quot;ليس لدي استعداد للنزول إلى الشارع للتعبير عن رأيي ولذلك كان فايسبوك أسهل وأبرز وسيلة للتعبير عن رأيي بالموضوع، ولضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناسquot;.

وتشير إلى عدد من أيدها في مساندتها لما قامت به الجزيرة ومن عارضها، فتوضح قائلة: quot;لقد كانت نسبة المؤيدين على صفحتي 7 تقريبا إلى 3 معارضينquot;.

وتتابع قائلة: quot;لقد كانت الجزيرة منصفة في طرحها، ولكن ذلك لا يعني أنها لا تخطئ أو أنها دائما على صواب، فإذا أصابت في موقف قد تخطئ في آخر، وتضيف: quot;سأؤيد الجزيرة عندما تكون على صواب وسأعارضها عندما تخطئquot;.

وترى أبو كويك أنه لابد من تشجيع الجزيرة في أن تكشف عن كافة الوثائق في كل البلاد كقطر والسعودية وغيرها من الدول وليس فقط فلسطين، وتوضح: quot;الجزيرة لا تتحدث عن دولة قطر مثلا لأن بثها هو من قلب قطر، ولا أحد يعرف ما هي السياسية المتبعة داخليا لأنها سياسة دولةquot;.

وتبين بأن مجرد الحديث في موضوع اللاجئين والقدس يعد ذلك خطا ً أحمر لا يمكن تجاوزه، وتضيف: quot;نحن نعرف جيدا ما الذي تريده إسرائيل، والكل يعلم أن الإسرائيليين يماطلون في كل شيئ منذ سنوات طويلة، ولذلك على السلطة أن تكف عن المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة، والتي لم تجلب لنا سوى الكوارث وخاصة الآن، فما خسرناه أكثر مما ربحناهquot;.

وتقول أبو كويك أنه من الأولى أن يتولى الفلسطينيون قضيتهم لأنهم أصحابها، ولكنها ترى أن للجزيرة دور في الحديث عن هموم الشارع الفلسطيني، وتضيف: quot;هناك تقصير من السلطة في الدفاع عن الثوابت فلا بأس أن تكشف الجزيرة عن مزيدٍ من الوثائق التي سيقف الشعب الفلسطيني أمامها بين مؤيد ومعارضquot;.

وتوضح: quot;لقد تابعت جميع الوثائق وقرأت عددا منها، وجميعها تدين السلطة، إلا نقطة واحدة شعرت أنها إيجابية وفي صالح الرئيس محمود عباس ألا وهي رفضه العرض الإسرائيلي بتسليمه غزة على ظهر دبابة إسرائيليةquot;.

ستستمر الإحتجاجات طالما بقيت شعبية شبابية

الدكتور فضل أبو هين أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى تحدث quot;لإيلافquot; معقبا على ما حدث قائلا: quot;الوضع القائم هو ما يعكسه الواقع، وهو صورة منطقية وواقعية لاتجاهات الشباب حيال كل القضايا التي تمس حياتهم ومستقبلهم، فهناك من هو واع ويستطيع أن يعبر وهناك من لا يستطيعquot;.

واضاف: quot;ما يحدث على فايسبوك يعكس نقطتين الأولى هي مساهمات حقيقية للشباب، والثانية هو أنه قد يكون هناك تعبئة حقيقية لإتجاه معين لأشخاص محددين من أجل الرد وللحصول على أكبر قدر ممكن من الحقائق التي تدين الجزيرة أو تؤيدهاquot;.

واشار أبو هين إلى أن الوثائق احدثت صدمة حقيقية للمجتمع: quot;الكثير من الناس لم يتوقعوا حجم ما حدث، لاسيما إبراز أشياء تخص القضية الفلسطينية وخاصة ما يتعلق بالمفاوضات وماذا يعني المفاوض وكيف يفاوضquot;.

وتابع: quot; أمر أصاب الفلسطينيين، وهو أنهم يدركوا الخطأ ولكنهم لا يريدوا أن يعرفوا أن هناك خطأ، وهذا جانب نفسي في الإنسان، فما نشرته الجزيرة أدى بالشباب إلى صراع قيمي وتعصب وهو صراع في عمق الشخصية، كما لو أراد الإنسان أن يتجرد من كثير من الأمور التي يقتنع بهاquot;.

وحول سؤال quot;إيلافquot; عن عدم نزول جزء كبير من الشباب للإحتجاج واستخدامهم وسائل الإعلام الإجتماعي فقط، يقول أبو هين: quot;النزول إلى الشارع ارتبط في عرف الفلسطينيين الإجتماعي بالإحتجاج ضد الإحتلال الإسرائيلي وممارساتهquot;.

واوضح قائلا: quot;الشباب الفلسطيني مختلف عن الشباب في الوطن العربي، هم مقسومون إلى قسمين، أولهم في غزة وهم لا يستطيعون النزول للشارع لأنهم إذا نزلوا فإنهم سيكونون مع تيار ضد آخر، وكذلك الحال في الضفة الغربية، فالجميع محسوب إما كذا أو كذاquot;.

كما بين أبو هين ان ما يحدث في مصر سيغطي قليلا على قضية وثائق الجزيرة، ولكنه أكد أن ما سيجعل القضية حية هو تحرك الشباب تجاهها.