بعد قرابة الأسبوعين من مقتل الأب أنور العولقي، قتلت وكالة الاستخبارات الأميركية عبدالرحمن أنور العولقي من خلال غارات جوية أطلقتها طائرة quot;درونquot; (بدون طيار)، بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن، الأمر الذي أثار حفيظة أميركيون وطالبوا إدارة أوباما بتقديم تبرير مقنع لقتل مراهق أميركي بريء قتل بذنب أبيه.



عبدالرحمن أنور العولقي
الرياض: تفاعل أميركيون مع قضية مقتل عبدالرحمن العولقي، وتعاطفوا معه ورأوا أنه بريء قتل بجريرة أبيه، وبعد أن نشرت مواقع عربية وغربية مغالطات عن عبدالرحمن ونشاطاته وعمره، تبين لاحقا أن عبدالرحمن العولقي ما هو إلا فتى مراهق قتل بذنب شوقه إلى أبيه.

ولد عبدالرحمن أنور العولقي بمدينة دنفر في ولاية كولورادو الأميركية في العام 1995، وعاد إلى صنعاء في العام 2002 مع عودة عائلته.

بشهادة أصحابه وصفحته في موقع التواصل الإجتماعي quot;فايس بوكquot;، فإن الفتى ذو الستة عشرة ربيعا، حاله كحال معظم أبناء جيله، يحب روايات quot;هاري بوترquot; ومشاهدة الأفلام وألعاب الكمبيوتر والسباحة ، ولم يكن له ناقة ولا جمل في كل ما يجري.

أضناه الشوق يوما، وترك رسالة لأمه كتب فيها أنه ذاهب للبحث عن أبيه وسافر إلى شبوة دون علم أحد، وفق ما ذكره البيان الصادر من أسرته، وربما قاده قلبه إلى شبوة بعد أن أخبره بأن نهاية أبيه قد دنت، وفي 30 سبتمبر/أيلول وصله خبر مقتل أبيه، فبقي في أرضه وأرض آبائه أسبوعين ولم يعد رغم الرسائل التي أرسلها إليه أهله في صنعاء.

وفي ليلة مقمرة في 14 أكتوبر، خرج مع أصدقائه لتناول وجبة العشاء، فباغتهم صاروخ أميركي جعل من القمر شاهدا على مقتل أبرياء منهم عبدالرحمن العولقي وابن عمه ( 17 عاما)، فبذنب أبيه قتل عبدالرحمن وبذنب عمه قتل أحمد وبذنب والد صديقهم قتل رفاق عبدالرحمن.

مقتل عبدالرحمن العولقي، أثار حفيظة الرأي العام في أميركا وتساءل بعضهم عن مشروعية قتل فتى أميركي في بلد ليس بينها وبلادهم أي حرب، وسلط الإعلام الغربي الضوء على هذه القضية من خلال الصحف والقنوات الفضائية، في حين ما زال الإعلام العربي يسير في خطى خجلى.

ورفض المسؤولون الأميركيون الحديث علنا عن قتل عبدالرحمن العولقي وقالت مصادر حكومية إن الهدف المقصود من الضربة الجوية يوم 14 أكتوبر كان إبراهيم البنا وفعلا قتل البنا في الهجوم.

وقال مسؤول أميركي معلقا على مقتل ثالث مواطن أميركي يقتل في اليمن في الأسابيع القليلة الماضية باستخدام طائرات quot;درونquot; :quot;الصبي كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأquot;.

وقالت صحيفة quot;واشنطن بوستquot; التي نشرت صورة شهادة ميلاد عبدالرحمن بعد أن صرح بعض المسؤولين اليمنيين بأنه يبلغ من العمر 21 عاما :quot;بعد أسبوع من ضربة جوية عسكرية أميركية نتج عنها مقتل مواطن أميركي يبلغ من العمر 16 عاما في اليمن، لا أحد في إدارة الرئيس أوباما، والبنتاغون، والكونغرس، أعلن تحمل مسؤولية قتله. وحتى أنه قتلquot;.

وأشارت إلى أن انعدام المساءلة الرسمية عن وفاة عبدالرحمن العولقي يعمق الغموض القانوني والأخلاقي لدى الحكومة الأميركية في حملتها لقتل الأعداء المزعومين خارج مناطق الحرب التقليدية.rdquo;

وحمل ناصر العولقي والد أنور العولقي الحاصل على شهادة جامعية من الولايات المتحدة الأميركية أوباما مسؤولية قتل حفيده وقال لمجلة quot;تايمquot; الأميركية: quot;أناشد الشعب الأميركي بتقديم القتلة إلى العدالة وأناشدهم بكشف نفاق الحائز على جائزة نوبل للسلام للعام 2009، وقد يكون كذلك بالنسبة لبعض الناس ولكن بالنسبة لي ولعائلتي فما هو إلا قاتل طفلquot;.

وأشار إلى أن الصاروخ لم يقتل حفيده فحسب بل قتل أيضا حفيد أخيه البالغ من العمر 17 عاما وقال: quot;لم يكن أميركيا ولكنه إنسان قتل بدم باردquot;، مضيفا بأنه لا يستطيع أن يستوعب كيف قتل حفيده بصاروخ هيلفاير ولم يتبقَ منه إلا أشلاءً صغيرة quot;فهل أصبحت أميركا أكثر أمنا بمقتل هذا الفتىquot;.