في ظل حركة تنقلات تشهدها السجون المغربية وتعجيل محاكمات قد تشهد النطق بالبراءة، يأمل حقوقيون مغاربة أن تشهد الأيام المقبلة أنباء سارة عن الإفراج عن معتقلين بموجب مكافحة الإرهاب.
الرباط: ما زالت حالة الترقب تسود في الأوساط الحقوقية وداخل السجون المغربية، في انتظار quot;أنباء سارةquot; قد تحملها، الأيام أو الأسابيع المقبلة، تتعلق بالإفراج عن معتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، في مقدمتهم السياسيين الخمسة.
وعلى الرغم من أن التفاؤل تضاءلت نسبته، بعد أن تبين أن ما راج حول اتخاذ قرار إطلاق المعتقلين السياسيين في ملف بليرج (المغربي- البلجيكي، الذي أدين بتهمة تزعم شبكة إرهابية) ليس سوى أخبار لم تتجسد على أرض الواقع، إلا أن الأمل ما زال قائمًا، إثر تسجيل بعض الإجراءات، التي تؤشر على سلك طريق العمل على طي ملفات ما يسمى بـ quot;السلفية الجهاديةquot;.
وقال محمد حقيقي، المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، إن quot;5 أشخاص متابعين في إطار ما يسمى بملفات السلفية الجهادية استفادوا، أخيرًا، من السراح الموقت، إلى جانب تخفيض سجن أحد المعتقلين، كما أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تقوم حاليًا بنقل وترحيل عدد من النزلاء إلى سجون أخرى لتقريبهم من عائلاتهم، في انتظار إطلاق سراحهمquot;.
ورجح محمد حقيقي، في تصريح لـ إيلافquot;، quot;احتمال تسريع وتيرة المحاكماتquot;، متوقعًا أنه quot;قد يكون فيها أحكام بالبراءةquot;. وذكر المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان كان رفع إلى الملك محمد السادس مذكرة حول المعتقلين السياسيين الخمسة المدانين في ملف بليرج، مشيرًا إلى أنها quot;قد تتوسع وتشمل حتى شيوخ السلفية الجهادية، ومجموعة التامكquot;.
وكانت تنسيقية الحقيقة نظمت، الأحد الماضي، مع المعتقلين الإسلاميين السابقين، بحضور منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وقفة احتجاجية تحت شعار quot;التعجيل بتفعيل الإتفاق القاضي بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين بكافة السجون بالمغربquot;.
وسبق لسجناء سلفيين أن فكوا اعتصاما كانوا يخوضونه في سجن سلا، بعد quot;نتائج حوار أجري مع ممثلين عن المعتقلين المعتصمين من قبل وزارة العدل والمندوبية العامة للسجون، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بحضور منتدى الكرامة، قبل أن يثمر اتفاقات أفلحت في امتصاص موقت للغضبquot;، حسب ما جاء في بلاغ لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان.
كما جاء في البلاغ أن الاتفاقات تمثلت في quot;البت، في أفق شهر، ضمن القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى ومحاكم الاستئنافquot;، وكذا quot;دراسة طلبات العفو والبت فيها في أقرب مناسبةquot;، إلى جانب quot;إيلاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان اهتماما خاصا بالملف المعروف باسم السلفية الجهاديةquot;، وكذا quot;التزام المندوب العام لإدارة السجون بعدم تعريض المعتقلين لأي إجراءات تأديبية بسبب الاعتصاماتquot;.
وارتفعت المطالب في المغرب لحل ملف المعتقلين السياسيين وجميع المتابعين في الملفات، التي تتعلق بـ quot;السلفية الجهاديةquot;.
وتنتظر المجلس الوطني مهمة صعبة، إذ توجد فوق طاولته ملفات ثقيلة جدا ورثها من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي كان يترأسه، أحمد حرزني. وقضى المعتقلون السياسيون الخمسة 3 سنوات خلف قضبان السجن، بينما حزب البديل الحضاري، الذي يوجد أمينه العام ضمن المعتقلين، جرى حله، منذ 2008، بعد أن كان منح ترخيصًا من قبل السلطات في سنة 2005، وشارك في الانتخابات التشريعية، التي جرت في أيلول (سبتمبر) 2007.


















التعليقات