واشنطن:nbsp;nbsp;دان الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة استخدام العنف ضد المتظاهرين في سوريا، متهما النظام السوري بالسعي للحصول على مساعدة ايران لقمع التحركات الاحتجاجية.
وجاءت تصريحات اوباما بعد يوم من الاحتجاج في عدد من المدن السورية اسفر عن سقوط اكثر من سبعين قتيلا، حسب ناشطين حقوقيين.

وقال اوباما في بيان ان quot;الولايات المتحدة تدين باشد العبارات استخدام الحكومة السورية للقوة ضد المتظاهرينquot;، مؤكدا ان quot;هذا الاستخدام المروع للعنف ضد التظاهرات يجب ان يتوقف فوراquot;.
ورأى الرئيس الاميركي ان اعمال العنف هذه تدل على ان اعلان النظام السوري رفع حال الطوارئ لم يكن quot;جدياquot;، متهما بشكل مباشر الرئيس السوري بشار الاسد بالسعي للحصول على مساعدة طهران لقمع الاحتجاجات.

وتابع اوباما quot;عوضا عن الاستماع لشعبه، يتهم الرئيس الاسد الخارج ساعيا في الوقت عينه للحصول على المساعدة الايرانية لقمع السوريين باستخدام السياسات الوحشية نفسها المستخدمة من قبل حلفائه الايرانيينquot;.
وقال quot;نعترض بشدة على المعاملة التي تخص بها الحكومة السورية مواطنيها ولا نزال نعترض على موقفها الذي يزعزع الاستقرار، بما في ذلك دعمها للارهاب ولجماعات ارهابيةquot;.

وكان البيت الابيض عبر قبيل تصريح اوباما، عن قلقه بشان العنف في سوريا ودعا الحكومة السورية وكافة الاطراف الى وقف الاضطرابات.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض quot;نستنكر استخدام العنفquot;، داعيا الحكومة السورية quot;وجميع الاطرافquot; الى quot;الامتناع عن استخدام العنفquot;.

وفي نيويورك، دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون استخدام العنف ضد المتظاهرين ودعا الى وقفه فورا واجراء تحقيق مستقل quot;يتسم بالشفافيةquot;، كما قال الناطق باسمه.
واكد بان كي مون ان حكومة الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان quot;تحترم حقوق الانسان الدولية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي وكذلك حرية الصحافةquot;، داعيا مجددا الى quot;اجراء تحقيق مستقل وشفاف وفعلي في اسباب القتلquot;.

ونوه الامين العام للمنظمة الدولية ببعض الاجراءات التي اتخذت مثل رفع حالة الطوارىء التي طبقت اكثر من اربعة عقود في سوريا.
لكنه اكد في الوقت نفسه ان وحده quot;حوارا شاملا وتطبيقا فعليا للاصلاحات يمكن ان يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري ويؤمن السلام الاجتماعي والنظامquot;.

من جهته، اكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه quot;قلق للغاية من الانباء بشان القتلى والجرحى في انحاء سورياquot;. وقال quot;ادين عمليات القتل غير المقبولة التي ترتكبها قوات الامن بحق المتظاهرينquot;.
ودعا هيغ قوات الامن السورية الى quot;ضبط النفس بدلا من ممارسة القمعquot; كما دعا السلطات السورية الى quot;احترام حق الشعب في التظاهر السلميquot; وquot;تلبية المطالب الشرعية للشعب السوريquot;.

واكد الوزير البريطاني ضرورة quot;تطبيق الاصلاحات السياسية من دون تاخير (...) والغاء قانون الطوارئ بالفعل وليس بالقول فقطquot;.
وفي باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية انها quot;قلقة للغاية حيال الوضع في سوريا والمعلومات التي تتحدث عن سقوط العديد من القتلى في مدن مختلفة من البلاد وتدين اعمال العنف هذهquot;.

واكدت الخارجية الفرنسية ضرورة quot;كشف حقيقة هذه الجرائم وتحديد المسؤولين عنها واعتقالهم واحالتهم للمحاكمةquot;، لكنها دعت في الوقت نفسه السلطات السورية الى quot;التخلي عن استخدام العنف ضد مواطنيهاquot;.
كما دعت السلطات السورية الى quot;البدء من دون تأخير بحوار سياسي شامل والبدء بتنفيذ الاصلاحات التي تستجيب للتطلعات المشروعة للشعب السوري. رفع حال الطوارئ يجب ان يترجم بالافعالquot;.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك ان اعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا ان quot;القمع العنيف للتظاهرات السلمية في سائر انحاء سوريا غير مقبولquot;.
واضاف quot;يجب ان تتوقف اراقة الدماء منذ هذه اللحظةquot;، داعيا السلطات السورية الى quot;الاعتراف اخيرا بان الاوضاع تتغير والاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبهquot;.

وبعد ان رأى ان quot;الناس لن يقبلوا بتصريحات فقطquot;، شدد على ضرورة quot;انهاء اعمال القتل والتعذيب والاعتقالات الاعتباطيةquot; والافراج عن quot;جميع السجناء السياسيينquot;.
كما دعا الى اجراء quot;تحقيق مستقلquot; في مقتل المتظاهرين واطلاق ملاحقات قضائية بحق quot;المسؤولين عن عمليات تعذيب وتجاوزات اخرىquot;.

وكانت مصادر حقوقية وشهود عيان افادوا ان اكثر من سبعين شخصا قتلوا وجرح عشرات آخرون الجمعة في اعنف يوم من القمع ضد متظاهرين خرجوا في عدة قرى ومدن سورية، رغم قرار السلطات انهاء العمل بحالة الطوارئ التي فرضت منذ حوالى خمسين عاما.
كما جرح مئات الاشخاص في التظاهرات التي جرت في يوم quot;الجمعة العظيمةquot;.
وتقول منظمة العفو الدولية انه بسقوط ضحايا الجمعة، يرتفع عدد الذين قتلوا في الحركة الاحتجاجية التي بدأت منتصف آذار/مارس في سوريا الى 303 قتلى.