قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رفض 70% من المواطنين الإماراتيين استطلعتهم إيلاف إنضمام الأردن والمغرب إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وفيما لفت المؤيدون إلى أن الانضمام سيساعد دول المجلس على فتح مجالات أوسع للاستثمار، رأى المعارضون أن هذه الخطوة ستكون لها آثار سلبية على المجتمعات الخليجية.


Gulf states welcome Jordan, Morocco membership ...
القادة الخليجيون خلال اجتماعهم الاخير

أظهر استطلاع أجرته quot;ايلافquot; على عدد كبير من المواطنين والمواطنات الإماراتيين لمعرفة ردود أفعالهم حول ترحيب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بانضمام المملكتين الأردنية الهاشمية والمغربية إلى المجلس، أظهر انقسام مواطني الإمارات بين مؤيد ومعارض لانضمام المغرب والاردن إلى جانب السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان، ليتكون المجلس من ثمان دول، ويمتد عمقه الاستراتيجي من الخليج العربي شرقًا إلى البحر المتوسط شمالاً والمحيط الأطلسي غربًا.

وتشير نتائج الاستطلاع الى أنه بالرغم من أن ذلك الانضمام سيمنح مجلس التعاون الخليجي عمقًا استراتيجيًا كبيرًا، الا أنه قد يضرّ كثيرًا بتركيبة المجتمعات الخليجية وثقافتها.

وكشف الاستطلاع، الذي أجري على عينة عشوائية من مواطني الامارات تقترب من 100 مواطن ومواطنة، وحمل سؤال: quot;هل تؤيد أم تعارض انضمام الأردن والمغرب الى دول مجلس التعاون الخليجى.. ولماذا؟quot;... كشفأن 70% ممن جرى عليهم الاستطلاع يرفضون انضمام البلدين الأردن والمغرب معًا الى quot;مجلس التعاونquot;،في حينأيّد 30% منهم انضمام المغرب فقط، وأيّد 5% انضمام الأردن فقط.

إمتداد جيوسياسي وعمق استراتيجي

هذا واختلفت أسباب التأييد والرفض، حيث يرى مؤيدو انضمام المغرب والاردن الى مجلس التعاون الخليجي ان ذلك سيؤدي الى تحقيق منافع متبادلة لتلك الدول من ناحية ومجلس التعاون الخليجي من ناحية أخرى، حيث سيحقق مجلس التعاون الخليجي من هذا الانضمام امتدادًا جيوسياسيًا كبيرًا من خلال توسيع رقعته الجغرافية وزيادة عمقه الاستراتيجي.

وكذلك توسيع رقعته البحرية من الخليج العربي شرقًا مرورًا بالبحرين الأحمر والابيض المتوسط وحتى المحيط الاطلسي غربًا. مضيفين أن العمالة الوافدة من الاردن والمغرب قد تكون بديلاً عربيًا جيد عن العمالة الآسيوية ذات الثقافة والفكر المختلف،التي تسبب مشاكل وأخطارًا كبيرة على المجتمعات الخليجية.

كما إن ذلك سيؤدي quot;بحسب وصفهمquot; الى امتلاك دول مجلس التعاون قوة بشرية هائلة يمكن توظيفها في وقت الأزمات، حيث يزيد عدد سكان المغرب عن 32 مليون نسمة، كما يقدر عدد سكان الاردن بنحوستة ملايين ونصف مليون نسمة طبقًا لتقديرات حزيران- يونيو 2011.

ولفت الفريق المؤيد لانضمام المملكتين الاردنية الهاشمية والمغربية الى مجلس التعاون الخليجي الى أن هذا الانضمام سيساعد دول المجلس على فتح مجالات اوسع للاستثمار في البلدين، موضحًا ان المغرب تحديدًا يعد تربة خصبة جدًا للاستثمارات الخليجية، كما إن الاردن والمغرب يمتلكان أيادي عاملة كبيرة جدا، خاصة في المجال الزراعي. واشار هؤلاء الى ان اختلاف الثقافات وبعد المسافات لن يكون عائقًا امام تكوين تحالفات، سواء كانت اقليمية او متباعدة الاطراف، مبينين أنه رغم ان دول الاتحاد الاوروبي مختلفة اللغة والثقافة والسمات، الا انها استطاعت تكوين اتحاد ناجح ومثالي بكل المقاييس.

آثار سلبية

في المقابل، يرى معارضو انضمام كل من الاردن والمغرب الى مجلس التعاون الخليجى ان هذا الانضمام سيكون له اثار سلبية كبيرة على المجتمعات الخليجية، ويعود ذلك إلى أسباب ثقافية واجتماعية عدة في الأساس. مشيرين الى ان الثقافة الخليجية تختلف اختلافًا جذريًا عن ثقافة الاردن، التي تعود إلى بلاد الشام او ثقافة المغرب quot;الفرانكفونيةquot; التي تعود إلى فرنسا التي احتلت شمال افريقيا لما يزيد عن 130 عامًا، أي ان دول الخليج لها خصوصية مختلفة عن غيرها من دول العالم العربي.

وأضافوا أنه ليس هناك تجانس بين الثقافتين، حتى ان اللغة العامية التى يتحدث بها المغاربة تختلف تمامًا عن تلك التي يتحدث بهاأهل الخليج، وكذلك تختلف العادات والتقاليد والثراث بين دول الجزيرة العربية وبلاد الشام والمغرب العربي. هذا اضافة الى ان الزيّ واللباس التقليدي في الاردن والمغرب يختلف عن نظيره في دول الخليج.

علاوة على ذلك، يوضح الفريق المعارض لانضمام المغرب والاردن إلى دول التعاون ان دخول الاردن والمغرب في المجتمع الخليجي سيؤدي الى مشاكل كبيرة جدًا، حيث ان دول الخليج العربي ذات عدد سكان محدود على عكس ما هو قائم في الاردن والمغرب من اعداد كبيرة من السكان، لافتين الى أن ذلك قد يؤدي الى توافد اعداد ضخمة من مواطني الاردن والمغرب إلى العيش في دول المجلس الست، الامر الذي ربما يطمس الهوية والثقافة الخليجية بكاملها، وهو الأمر الذي قد يحدّ من فرص عمل مواطني تلك الدول.

كما إن ذلك قد يؤدي الى انخفاض مستوى المعيشة داخل مجلس التعاون الخليجي،نتيجة الزيادة الضخمة والمستمرة في أعداد السكان، ويضيف هؤلاء ان انضمام الاردن والمغرب الى مجلس التعاون قد يوثر سلبًا على تماسك الأسرة الخليجية، حيث قد يؤدي توافد أعداد كبيرة من مواطنات المغرب والأردن الى الدول الخليجية الى زواج عدد كبير من مواطني مجلس التعاون بهن، مما قد يؤدي الى زيادة نسبه العنوسة بين مواطنات مجلس التعاون، أو ازدياد حالات الطلاق بين المواطنين، ومن ثم خلق المزيد من المشاكل الاجتماعية.

يتضح مما سبق أن هناك تباينًا واضحًا بين آراء المواطنين الاماراتيين حول مسألة انضمام المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة المغربية الى دول الخليج الست، كما تشكل النسبة المعارضة لذلك الانضمام غالبية الآراء. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هي الأسباب التي أدت بمجلس التعاون الخليجي الى دعم وتشجيع انضمام الاردن والمغرب فقط اليه دون غيرهما من الدول العربية الأخرى؟!.

أنظمة مستقرة

يشير عدد من المحللين الى ان اختيار الأردن والمغرب ربما يكون قد جاء لأنهما أكثر الدول العربية استقرارًا، حيث إن النظام الحاكم فى البلدين هو نظام ملكي مستقر ذات أسس راسخة، ولا يمكن زعزعته بسهولة. كما إن مواطني الاردن والمغرب يعدّوا من الشعوب العربية الأقل إثارة للمشاكل، على عكس شعوب بعض الدول الاخرى في شمال أفريقيا او بلاد الشام، التي تتسبب في احداث القلائل في الدول التي يهاجرون اليها او يعملوا فيها.مضيفين أن الاردن والمغرب يرتبطان بعلاقات متميزة مع دول المجلس الست منذ أمد بعيد.

ويوضح المحللون انه اذا تم انضمام المغرب والاردن الى المجلس، فلا بد من تغيير مسماه من مجلس التعاون الخليجي الى اسم جديد. كما سيتطلب ذلك اجراء تعديلات على ميثاق مجلس التعاون الخليجي، واشاروا الى أنه يجب ان يتم تقتين التأشيرات وعدم الغائها لمواطني المملكتين الاردنية والمغربية، حتى تستطيع دول المجلس المحافظة على تكوينها المتميز بانخفاض عدد سكانها وتمتعها بالرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، وحتى لا تتوافد أعداد ضخمة من سكان المغرب والاردن إلى دول المجلس، ومن ثم يصبح أهل الخليج غرباء في أوطانهم.

لكن المحللين يرون أنه ربما سيكون من الصعب نجاح تلك الفكرة أو تحقيق التآلف بين الشعوب العربية مختلفة الثقافة في وقت قريب أو سريع، كما ستكون هناك سلبيات كبيرة بالتأكيد جراء هذا الانضمام. ولفتوا الى ان فشل جامعة الدول العربية في لعب دور مؤثر على الساحتين العربية والدولية قديؤدي الى تكوين او توسيع تكتلات اخرى مماثلة في العالم العربي.

quot;مجلس التعاونquot; يرحّب بإنضمام الأردن والمغرب

تجدر الاشارة الى ان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كانوا قد رحّبوا أخيرا بطلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى المجلس، وكلفوا المجلس الوزاري بدعوة وزير الخارجية الأردني للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك.

كما فوّض المجلس الأعلى المجلس الوزاري لدعوة وزير خارجية المملكة المغربية إلى الدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لانضمامها الى المجلس، وذلك بناء على اتصال مع المملكة المغربية ودعوتها إلى الانضمام.

وذكر بيان صادر من اللقاء التشاوري الثالث عشر للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، الذي اختتم اعماله في الرياض مساء الثلاثاء الماضي، quot;انه انطلاقاً من وشائج القربي والمصير المشترك ووحدة الهدف وتوطيداً للروابط والعلاقات الوثيقة القائمة بين شعوب ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، وإدراكاً لما يربط بين دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، واقتناعاً بأن التنسيق والتعاون والتكامل في ما بينها لا يخدم شعوبها فحسب، بل يخدم الأهداف السامية والأمة العربية جمعاء، وتماشياً مع النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وميثاق جامعة الدول العربية، اللذين يدعوان إلى تحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى، وتوجيهاً للجهود إلى ما فيه دعم وخدمة القضايا العربية والإسلامية، وبناء على طلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقد رحّب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذا الطلب، وكلفوا المجلس الوزاري بدعوة وزير الخارجية الأردني إلى الدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك.

وبناء على اتصال مع المملكة المغربية ودعوتها إلى الانضمام، فقد فوّض المجلس الأعلى المجلس الوزاري لدعوة وزير خارجية المملكة المغربية إلى الدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلكquot;.

المملكة الأردنية الهاشمية

المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية تقع جنوب غرب آسيا، حيث تتوسط منطقة المشرق العربي بوقوعها في الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة بلاد الشام، والشمالي لمنطقة شبه الجزيرة العربية. لها حدود مشتركة مع كل من سوريا من الشمال، فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وإسرائيل) من الغرب، العراق من الشرق والسعودية من الجنوب والجنوب الشرقي.

كما تطل على خليج العقبة في الجنوب الغربي. سميت بالأردن نسبة إلى نهر الأردن، الذي يمر على حدودها الغربية. المنفذ البحري الوحيد للأردن في مدينة العقبة الواقعة على خليج العقبة المطل على البحر الاحمر، العاصمة عمّان، اللغة العربية هي اللغة الرسمية، بيد أن قطاعاً عريضاً من الناس، وبخاصة رجال الأعمال، يتحدثون بالانكليزية.

أسس الأردن كإمارة في عام 1921، ثم أعلن كمملكة في عام 1946 بعدما حصل على استقلاله من بريطانيا، وكان الملك عبد الله بن الشريف الحسين أول ملك على البلادبعدما كان أميرًا على شرق الأردن منذ 1921. وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين، يهودية وأخرى عربية، استقبل الاردن الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين على اراضيه.

المملكة المغربية

المملكة المغربية دولة تقع في أقصى غرب شمال أفريقيا، عاصمتها الرباط، وأكبر مدنها الدار البيضاء، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية. يطل المغرب على البحر المتوسط شمالاً والمحيط الأطلسي غرباً، يتوسطهما مضيق جبل طارق.

يحدّه شرقا الجزائر وجنوباً موريتانيا. وفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا 3 مكتنفات إسبانية هي: سبتة، مليلية، وصخرة قميرة. المغرب دولة ذات نظام ملكي دستوري ببرلمان يتم انتخابه. ويحتفظ الملك بسلطات تنفيذية واسعة.