قال رئيس لجنة تقصي الحقائق في أحداث إمبابة أن هناك محوراً عربياَ ساعد على اشعال الفتنة في الأحداث الأخيرة وإن اللجنة رصدت بعض مثيري الفتنة عائدين حديثا من احدى الدول العربية، وينفقون ببذخ ، ويجمعون من حولهم أنصاراً.


القاهرة: في لقاء مع quot;ايلافquot; كشف المحامي محمد عبد الرحمن رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها نقابة المحامين quot;أن هناك محورا عربيا ساعد على إشعال الفتنة في أحداث امبابة الأخيرةquot;، وقال quot;وصلت اللجنة من خلال تحقيقاتها الى أنّ هدف مشكلي هذا المحور تفخيخ الوضع وإثارة مشاكل طائفية دينية في مصر الغاية منها هي إبعاد مصر عن دورها الرياديquot;.

وأوضح عبد الرحمن quot;أنّ اللجنة رصدت في التحقيقات بعض مثيري الفتنة عائدين حديثا من احدى الدول العربية ، وينفقون ببذخ ، ويجمعون من حولهم أنصارا ومؤيدين لزرع الفتنة واحداث الفوضى والوصول بالبلاد الى ما لاتحمد عقباهquot;.

وقال quot;بهذا يكون تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلّتها النقابة وصل الى نتائج تتناقض مع أغلب نتائج المؤسسات التي حققت حيث توصلنا الى نتائج مختلفةquot;. وأعلن عبد الرحمن أن نقابة المحامين ستعلن توصياتها الثلاثاء القادم ، وتشير الى نتائج كافة التحقيقات في تقرير موسع ومؤتمر صحافي تدعو اليه كافة الوسائل الاعلامية.

كان حمدي خليفة نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب أصدر قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بالنقابة برئاسة المحامي محمد عبد الرحمن أمين الصندوق وعضوية المحامي محمد مختار والمحامي ممدوح أحمد عضوا المجلس للتحقيق في أحداث إمبابة.

وقدّم رئيس اللجنة اعتذاره quot;باسم النقابة وباسم الشعب المصري لفخامة البابا شنودة عن الألفاظ التي وردت في تقرير اللجنة نقلا عن أشخاص quot;، ولفت الى quot;أن اللجنة اذ قررت الاعتذار للبابا فهو لأنه رمزا مصريا قبل ان يكون رمزا دينيا أو قبطياquot; .

وقال عبد الرحمن أوصت اللجنة في تقريرها تشديد العقوبة علي كل من قام بحيازة الأسلحة المصنعة يدويا بكل أنواعها والأسلحة المسروقة سواء من القوات المسلحة أو الشرطة، كما أوصت اللجنة بإعمال وتفعيل الإعفاء من العقاب لكل من يسلم أي سلاح في حوزته طواعية أيا كانت الطريقة التي حصل عليها حاملهquot;.

وأكد quot;أنّ اللجنة أوصت بتأثيم كل من يحوز على أية مواد كالبنزين بكميات وبشكل غير مبرر اذا ثبت أن حيازته بسبب تصنيع سلاح يدوي (المولوتوف)quot; ، مضيفاquot; توصي اللجنة بالعمل على إعادة دور مصر الريادي والقيادي في الوطن العربي بعد تهميشه لفترة طويلة باعتبار أن مصر دولة محورية في المنطقة، وشدد على ضرورة ووجوب تنمية دور المنظمات الشعبية والرسمية المتمثلة في اتحاد المحامين العرب وجامعة الدول العربية.

واعتبر عبد الرحمن quot;أن اللجنة ارتأت الإمساك عن بعض المعلومات التي توصلت إليها حرصا على المصلحة العامة وأمان مصر وسلامتهquot;.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن اللجنة سوف تقوم بطباعة ألف نسخة من التقرير الذي توصلت اليه ، وستقوم بتوزيعه على مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمؤسسات الحكومية الرسمية في الدولة، وعبّر عن أسفه في أن التقرير سوف يتطرق إلىبعض المؤسسات التي يهمها استمرار حالة الفتنة وعدم استقرار البلاد ,مؤكدا quot;أن النقابة عندما تتصدى لهذا التقرير إنما هو بهدف إخماد الفتنة والصالح العام وليس لأي سبب آخرquot;.

وأكد عبد الرحمن quot;أنّ اللجنة لم تتلق تعليمات أو توجيهات من أية جهة أو فصيل أو سلطة عسكرية أو سياسية أية توجيهات وإنما عملت بحيادية واستقلالية كاملة مساهمة منها في إنهاء هذه الفتنةquot; . وأضاف quot;أن اللجنة حررت خلال استماعها لواقعة احراق كنيستين في امبابة سجلت عشر محاضر، والتقت خلالها بكوادر من الأقباط وقيادات التيار السلفي وعلماء من الأزهرquot; .

ولفت الى quot;أن اللجنة قررت انشاء غرفة عمليات دائمة ومستمرة على مدار الساعة لتلقي الخلافات البسيطة التي عادة ما ينتج عنها أزمات كبيرة، وقال سوف يتدخل مجلس النقابة لحل أية مشكلة قبل أن تتفاقمquot; .

وأكد quot;أن النقابة سوف تجري ورشات عمل حوارية وقد قبل الأقباط وبعض السلفيين ورجالات من الازهر وباحثين متخصصين في الشؤون الدينية بخوض هذا النقاشات في لقاءات مفتوحة لأن التوتر يحتاج الى الوصول الى حلول جذرية دون اللجوء الى الأساليب القديمة في محاولة فض النزاعات بطريقة لا تحل المشكلة بل تؤجلها فقطquot;.وقال quot;أن من بين الذين وافقوا على المشاركة في الجلسات أحد قيادات الحركة السلفية ممن أمضوا اكثر من 25 عاما في السجنquot;.