قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: نُقل مدير صندوق النقد الدولي دومنيك ستروس كان الى سجن في نيويورك سيء الصيت بما يحدث فيه من اعمال عنف. ويبدو سكن ستروس كان الجديد في جزيرة رايكرز النقيض المطلق لحياة الترف التي اعتاد عليها.

وبعد ان رفضت المحكمة اطلاق سراح ستروس كان بكفالة يوم الاثنين انتهى المطاف بمدير صندوق النقد الدولي في زنزانة مساحتها 12 مترا مربعا في جناح من السجن يضم عادة نزلاء مصابين بأمراض معدية. كما انه يُستخدم للسجناء الذين قد يتعرضون لتهديد نظرائهم في الحبس إذا أراد احد ان ينال شهرة بالاعتداء على احد المشاهير. ويقول مطلعون على أحوال هذا السجن انه مكان قاس، وخطر.

وتنقل وكالة رويترز عن المحامي المعروف جيرالد ليفكورت ان السجن الواقع في جزيرة رايكرز quot;مزدحم والطعام فظيع فيهquot;. ويضيف ان من مخاطره التربص بالمشاهير مشيرا الى وجود قضبان قوية وبوابات تطلق الكثير من الصرير العالي كلما تُفتح وتُغلق.

ويتيح موقع السجن على نهر ايست ان يشاهد مدير صندوق النقد الدولي اقلاع الطائرات من مطار جون كندي لو كانت هناك نافذة.

تضم الجزيرة منشآت عديدة ويبلغ متوسط عدد نزلائها 14 الف سجين يحرسهم 7 آلاف ضابط. وستروس كان واحد من بين 25 الى 30 نزيلا في الجناح الغربي ولكن الحراس سيبقونه بعيدا عن السجناء الآخرين حين يخرج لمط ساقيه بالمشي أو مشاهدة التلفزيون أو التمرين.

ونقلت صحيفة الغارديان عن الناطق باسم ادارة السجن ان هذه الاجراءات لا تهدف الى عزل النزيل عن الآخرين بل حمايته من الاضطهاد أو الأذى بسبب شهرته.

تُطفأ الأنوار في الساعة الحادية عشرة مساء ويُسمح له بثلاث زيارات اسبوعيا من محاميه وله ساعة للتمرين يوميا. وأُعطي ستروس فور وصوله أغطية للنوم وعدة استحمام من صابون وشامبو ومعجون اسنان وكوب للشرب، بحسب الناطق.

وللسجن صيت سيء لما يحدث فيه من اعمال عنف. وتوصل تحقيق اجرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2009 الى ان السجن تسوده ثقافة يتولى فيها السجناء انفسهم ضبط أنفسهم والآخرين فيما يغض الحراس الطرف في حال اعتداء سجناء على آخرين أو حتى قتلهم.

وكسب نزلاء دعاوى قانونية على سلطات المدينة لتعرضهم الى الضرب على أيدي سجناء آخرين فيما كان الحراس ينظرون بالاتجاه الآخر بل والأسوأ من ذلك هم الذين أوعزوا بالاعتداء. في هذا المكان وهذه الظروف ينتظر ستروس كان قرار هيئة محلفين بتقديمه للمحاكمة أو لا. ويقضي قانون ولاية نيويورك بأن تنظر في مثل هذه الجرائم هيئة محلفين تضم 23 شخصا من سكان المنطقة.

يجتمع المحلفون في غرفة مغلقة للنظر في الأدلة واتخاذ القرار بالمضي قدما بمقاضاة المتهم أو لا. ويستطيع المحلفون اجراء تحقيقات مستقلة إذا رأوا ضرورة ذلك.

ولا يتعين على هيئة المحلفين ان تصدر حكما بالبراءة أو الادانة. ولكن على اعضائها ان يتفقوا ان الأدلة المقدمة اليهم فيها ما يكفي من الأسانيد للشروع بالمحاكمة. وفي هذه الحالة تصوت الهيئة باصدار قرار اتهام. ثم تُرجأ القضية فيما يستعد محامو الدفاع والادعاء العام للمعركة في محاكمة علنية.

ويبدو من المستبعد ان تقرر هيئة المحلفين اسقاط التهمة الموجهة ضد ستروس كان إزاء شكوى المدعية بأن مدير صندوق النقد الدولي اعتدى عليها جنسيا. وستعلن هيئة المحلفين قرارها في قضية ستروس كان يوم الجمعة.