بادال كلاندار مع قرده في الطريق إلى العمل

في سعيها لحماية الدواوين الرسمية والمسؤولين والموظفين من غارات قرود فصيلة الرِّيص، اهتدت الحكومة الهندية ndash; الممنوعة دينياً من قتلها - إلى فكرة تجنيد قرود فصيلة اللانغور المنافسة للتصدي لها.


لا يحدث الا في الهند!.. laquo;باوانraquo; قرد من فصيلة اللانغور، يعود على صاحبه، بادال كلاندار، بثروة صغيرة عبارة عن 5 دولارات في اليوم (بزيادة 80 في المائة عن المتوسط الهندي). وهذا لأنه درّب باوان على أداء مهمة متميّزة وهي مطاردة قرود الريص التي تغير على المباني الحكومية وحتى على مساكن المسؤولين.

وقد عانت الحكومة بشكل متزايد في السنوات القليلة الماضية من الضرر الهائل الذي تحدثه تلك القرود فتعض الموظفين وتمزق الوثائق والملفات. وبلغ الأمر في العام 2007 حد أنها طاردت أحد نواب العمدة فسقط من مصطبة عالية ودق عنقه، وفقا لصحيفة laquo;كريستيان ساينس مونيتورraquo; (سي إس إم) الأميركية.

وخيار التخلص من تلك القرود بقتلها ليس وارداً بالنسبة للحكومة لأن الهندوس يعتبرونها laquo;جيش الإله ndash; القرد هانومانraquo;. ولهذا فهي تلجأ الى أشخاص (يسمون laquo;ولاة القرودraquo;) من أمثال بادال كلاندر درّبوا قرود اللانغور على مطاردة الريص بغرض إخافتها وإبعادها فقط.

وهكذا يستقل كلاندار دراجته الهوائية كل يوم مصطحبا باوان على رفّها الخلفي ويقطع رحلة ساعة من مسكنه الى قلب نيودلهي. وكانت إحدى مهامه هي التوجه الى دار وزير الطاقة لتطهيره من قرود غائرة. والواقع أن الريص أغارت على منزل الوزير بعدما طاردته من مبنى البرلمان، وهذا ما يحدث للعديد من المسؤولين والموظفين. ولهذا السبب فإن وزير العدل، مثلا، يحتفظ في داره بثمانية من قرود اللانغور المدربة على التصدي للريص.

ويقول كلاندار إن المشكلة هي أن الهندوس laquo;في سعيهم لإرضاء الإله ndash; القرد هانومان، يأتون أحيانا بسياراتهم محملة عن آخرها بالموز والجوز لإطعام القرودraquo;.. ويضيف وهو يرسم ابتسامة على وجهه: laquo;ربما كان هانومان يبعث برسالة معينة الى أولئك المسوولين عبر جيشه هذاraquo;!