قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد عام على اجتياح الفيضانات لقراهم، اختار العديد من سكان وادي سوات الباكستانيّ اعادة بناء منازلهم مفضلين المجازفة على مغادرته.


اريانا: بعد عام على اجتياح فيضانات مدمرة قراهم، اختار العديد من سكان وادي سوات اعادة بناء منازلهم مفضلين المجازفة بالتعرض لفيضانات جديدة على مغادرة الوادي الباكستاني الذي ينهض بعد الهجوم الذي شنه الجيش فيه على حركة طالبان عام 2009.

في ذلك اليوم، 29 تموز/يوليو 2010 عند قرابة الساعة 19,00 وقف سيد زمن خان (55 عاما) على شرفته يحدق في الوحول في نهر سوات التي كانت تغمر منزلا بعد الاخر في القرية.

وقال لنسيبه شجات علي الذي بقي على مسافة بعيدة قرب المنزل quot;اعتقد ان المنزل سيصمدquot;. ويروي التاجر شجاعت علي (36 عاما) بحزن quot;في اللحظة التالية انهار المنزل وجرفته الوحول مع جزء من الشرفةquot;.

وقبل هطول الامطار الموسمية في باكستان التي اغرقت اكثر من 20 بالمئة من البلاد والحقت ضررا ب21 مليون نسمة، كانت قريته تضم 45 منزلا ولم يبق فيها اليوم سوى منزلين منزل شجات واسرته.

وان كان عدد الضحايا في القرية منخفضا نسبيا (حوالى 150 قتيلا) دمر اكثر من ثلاثة الاف منزل تدميرا تاما واضطر اكثر من 200 الف شخص الى مغادرة منازلهم.

وقال المسؤول عن ادارة الاقليم كمران رحمن خان quot;اليوم لم يعد هناك مشكلة كبيرةquot;. واكد quot;خلال ستة اشهر او عام ستنتهي اعمال اعادة بناء البنى التحتيةquot;.

ويوجه السكان كلمة شكر خاصة للجيش الذي احتل الاقليم في 2009 لطرد مقاتلي طالبان الذين سيطروا على المنطقة واشاعوا الذعر بين السكان من خلال الاعدامات التعسفية.

وبعد عام اي في صيف 2010 كان انتشار ثلاثين الف جندي في السهل quot;نعمةquot;، على حد قول زهيد خان المدير المحلي لاكبر منظمة غير حكومية في المنطقة.

واضاف ان quot;الفيضانات دمرت 42 جسرا ما ادى الى قطع 80 بالمئة من السكان عن باقي البلاد. قام الجيش باصلاح الجسور موقتا في اقل من 45 يوماquot;.

اما الحكومة فلم تدفع المساعدات التي وعدت بها للمنكوبين او دفعتها جزئيا ما زاد من نقمة السكان عليها الذين انتقدوا فسادها وعدم فعاليتها.

ورد كمران رحمن خان بالقول quot;لم يعد للحكومة المركزية اموال لان الجهات المانحة سئمتquot;.

وعلى طول ضفاف نهر سوات لم ينتظر السكان الذين خسروا كل شيء لاعادة الامور الى نصابها كما في قرية بحرين الرائعة.

ودمرت الفيضانات فيها عددا من الفنادق التي بنيت على ضفة النهر او في الصخر من فندق quot;دولوكسquot; الذي يضم 65 غرفة الى نزل صغير مؤلف من خمس غرف يملكه محمد صديق (51 عاما).

واستمع هو ايضا الى توصيات السلطات التي طلبت البناء بعيدا عن الضفة تحسبا لوقوع فيضانات اخرى هذه السنة قد تؤثر على ستة ملايين شخص على الاقل.

لكنه على غرار اصحاب الفنادق الاخرى يقوم بتشييد فندق جديد في الموقع نفسه. وقال صديق وهو اب لسبعة اولاد quot;اعلم ان الامر خطير لكني لا املك قطعة ارض اخرىquot;.

والعديد من سكان وادي سوات عازمون على البقاء فيه بعد ان اصبح آمنا وبدأ السياح يقصدونه، بدلا من التوجه الى ضاحية مردان او بيشاور.

وبقي شجاعت ايضا في منزله حيث يقيم مع حوالى 15 فردا من اسرته. وقال quot;ليس لدينا خيارات اخرىquot;.

وبات منزله قرب الهاوية على مسافة حوالى 10 امتار من النهر، وسينهار حتما في حال حصول تقلبات مناخية جديدة.

وتحاول الاسرة ان تقلل المخاطر باي طريقة ممكنة ولدى هطول الامطار تلجأ الى منزل مجاور حتى ليلا ثم تعود ادراجها بعد مرور العاصفة.

وقال شجاعت quot;لا يزال منزلنا قادرا على الصمود. لكن في حال وقوع فيضانات اخرى سيتم جرفهquot;.