نفت شرطة جدة (غرب السعودية) أن تكون السلطات في المملكة تسمح بإقامة التظاهرات، وقال المتحدث باسم الشرطة إن ذلك يخالف التعليمات والأنظمة المعمول بها في المملكة، يأتي ذلك بعد أن رحبت الجالية السورية في المملكة بخطاب العاهل السعودي الموجه للحكومة السورية الأحد.


زايد السريع، وكالة الأنباء الكويتية:أكد بيان للشرطة السعودية حمل اسم المتحدث الرسمي الملازم أول نواف البوق أن quot;الشائعات التي انتشرت في من خلال وسائل الاتصال الحديثة حول السماح للجالية السورية بالتظاهر والاحتجاج، لا أساس لها من الصحةquot;.

وقال البيان إن ذلك يخالف الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة.

وتحظر الأنظمة الرسمية والشرعية في السعودية أي نوع من التظاهر والاحتجاج والاعتصام، ويستعاض عن ذلك بما يعرف بسياسة الباب المفتوح مع جميع مسؤولي الدولة في كل مناطقها بما في ذلك الملك شخصياً الذي يستقبل المواطنين دورياً.

وكانت جالية سوريا تجمعت أمس في العاصمة السعودية الرياض مؤيدين لخطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز الموجه للحكومة السورية، وحمل المتجمعون شعارات تنادي بإسقاط نظام بشار الأسد وصوراً للعاهل السعودي الملك عبدالله.

وكان أبرز ما في الخطاب هو استدعاء الرياض لسفيرها في دمشق. وأكد الملك أن ما يحدث في سوريا من قمع للمتظاهرين quot;لا تقبل به السعوديةquot; وquot;اكبر من أن تبرره الأسبابquot;، مطالبًا بـquot;وقف آلة القتل وإراقة الدماءquot; في هذا البلد.

وقال الملك في خطاب حول الأزمة في سوريا نشرته وكالة الأنباء الرسمية quot;تعلن المملكة العربية السعودية استدعاء سفيرها للتشاور حول الأحداث الجاريةquot; في سوريا.

وأضاف أن المملكة quot;تقف تجاه مسؤوليتها التاريخية نحو أشقائها، مطالبة بإيقاف آلة القتل، وإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الأوانquot;. وأكد الملك عبد الله أن quot;ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية، فالحدث أكبر من أن تبرره الأسباب، بل يمكن للقيادة السورية تفعيل اصلاحات شاملة سريعة (...) لا تغلفها الوعود، بل يحققها الواقعquot;.

وأشار الملك السعودي إلى quot;تداعيات الأحداث التي تمر بها الشقيقة سوريا، والتي نتج منها تساقط أعداد كبيرة من الشهداء، الذين أُريقت دماؤهم، وأعداد أخرى من الجرحى والمصابينquot;، مؤكدًا أن ذلك quot;ليس من الدين ولا من القيم والأخلاقquot;.

وأضاف ان quot;إراقة دماء الأبرياء لأي أسباب ومبررات كانت، لن تجد لها مدخلاً مطمئنًا، يستطيع فيه العرب والمسلمون والعالم كله، أن يروا من خلالها بارقة أمل، إلا بتفعيل الحكمة لدى القيادة السورية، وتصدّيها لدورها التاريخي في مفترق طرق الله أعلم إلى أين يؤديquot;.

وأكد الملك السعودي أن quot;مستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع، لا سمح اللهquot;.

واتى خطاب الملك عبد الله غداة نداء ملحّ وجّهه مجلس التعاون الخليجي إلى سوريا، وطالبها فيه بـquot;الوقف الفوري لإراقة الدماءquot;، معربًا عن quot;القلق البالغ والأسف الشديدquot; حيال quot;الاستخدام المفرط للقوةquot; في سوريا.

وقالت السعودية والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر في بيانها المشترك أنها quot;وإذ تعرب عن أسفها وحزنها لاستمرار نزيف الدم، تؤكد حرصها على امن واستقرار ووحدة سوريا وتدعو إلى الوقف الفوري لإعمال العنف وأي مظاهر مسلحة، ووضع حد لإراقة الدماء واللجوء إلى الحكمة، وإجراء الإصلاحات الجادة والضرورية، بما يكفل حقوق الشعب ويصون كرامته، ويحقق تطلعاتهquot;.

وسارعت سوريا إلى رفض البيان الخليجي، معربة عن quot;أسفهاquot; لصدوره، ومؤكدة انه كان أحرى بالمجلس إن يدعو إلى وقف quot;أعمال التخريب وشجب العنف المسلح الذي تقوم به جماعات لا تريد للوطن السوري خيرًاquot;.

كما يأتي خطاب الملك عبد الله بعد بيان مماثل أصدره الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وطالب فيه السلطات السورية بـquot;الوقف الفوريquot; للعنف، في أول بيان رسمي صادر من الجامعة حول قمع الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

وجاء في البيان ان الامين العام للجامعة يدعو quot;السلطات السورية الى الوقف الفوري لكل اعمال العنف والحملات الامنية ضد المدنيينquot;، ويعرب عن quot;قلقه المتزايدquot; بسبب quot;تدهور الاوضاع الامنية في سوريا من جراء تصاعد العنف والاعمال العسكرية الدائرة في حماه ودير الزور وانحاء مختلفة من سوريا الشقيقةquot;.

ورغم الدعوات العربية والعالمية الى وقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري ضد المتظاهرين المطالبين برحيله، قتل 54 مدنيًا، بينهم طفل في عمليات عسكرية قام بها الجيش السوري صباح الاحد في ريف حمص (وسط) ودير الزور (شرق).

واقتحم الجيش السوري، تدعمه دبابات ومدرعات واليات عسكرية متفرقة، مدينة دير الزور، كما دخل مدينة الحولة الواقعة في ريف حمص، مما اسفر عن مقتل 52 مدنيا وجرح العشرات كان نصيب دير الزور منهم 40 قتيلاً على الاقل، كما افاد ناشط حقوقي.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاج غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل الفي شخص على الاقل واعتقال اكثر من 12 الف شخص ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوقية. وتتهم السلطات quot;جماعات ارهابية مسلحةquot; بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.

مجلس الوزراء السعودي يشدد على ما جاء في بيانات مجلس التعاون حول سوريا

وشدد مجلس الوزراء السعودي هنا الليلة على ما جاء في بيانات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي من دعوات الى الوقف الفوري لأعمال العنف في سوريا.

ودعا المجلس الذي عقد جلسته هنا الليلة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى وضع حد لاراقة الدماء واللجوء إلى الحكمة حفاظا على الوحدة الوطنية للشعب السوري واجراء الاصلاحات الجادة والضرورية بما يكفل حقوقه ويصون كرامته ويحقق تطلعاته.

ودان مجلس الوزراء السعودي موافقة السلطات الاسرائيلية على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم مؤكدا أن توسيع المستوطنات غير الشرعية استمرار لاصرار اسرائيل على نسف الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات من أجل ارساء عملية السلام في المنطقة.