قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جولة لبعثة المراقبين العرب في سوريا

نفى زعيم كردي سوري وجود خطوات إيجابية لتوحيد المعارضة، في الوقت الذي رأى فيه عضو في بعثة المراقبين العرب نقصاً في خبراء الرصد وتوثيق الانتهاكات، وكوادر تتقن فنون الدبلوماسية. ولم يستبعد أحد المعارضين انحياز وتسييس تقرير المراقبين النهائي، ليخلص إلى تبرير أفعال النظام.


قال الزعيم الكردي عبد الحميد درويش إن هناك quot;تراجعًا في ملف توحيد المعارضة السورية، وما زلنا في المربع الأولquot;.

وأضاف درويش، رئيس المجلس الوطني الكوردي وسكرتير عام الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي، في تصريح خاص لـquot;إيلافquot; أنه ليست هناك quot;أية خطوات إيجابية، وما نجده أن المعارضة تراجعت عن خطوة القاهرة الإيجابية، التي تمت في وقت سابق، وهم رافضون إشراك الكتلة الكردية في أي عمل مقبلquot;. وأوضح أنه لايدري ما أسباب ذلك، ويرجّح أن تكون قومية أو لأسباب أُخرى.

وأكد أنه quot;في سوريا، لايمكن تجاوز الكتلة الكرديةquot;، مشدداً على عدم إمكانية وجود من يتجاوز الأكراد هناك، وأن ذلك بعيد عن الواقع السوريquot;.

وأشار إلى أن هدف المجلس الوطني الكوردي هو خدمة سوريا. واعتبر أنه إذا كان المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية يريدان فعلاً خدمة البلاد، فلا بد من تعاون الأطراف كافة، نافياً في الوقت عينه التوصّل إلى أي رأي مشترك مع المجلس أو الهيئة، ورأى أن المجلس الوطني ليس ممثلاً لكل الشعب السوري.

هذا وانسحب من المجلس الوطنيالمنسق العام للائتلاف العلماني الديمقراطي السوري هاشم سلطان، وعضو المجلس الوطني هبة فوز. واعتبر كل من سلطان وفوز أنه بعد مئة يوم من إنشائه، لم يستطع المجلس أن يقدم للشعب السوري أي شيء، في حين أكدت مصادر المجلس لـquot;إيلافquot; تمديد رئاسة برهان غليون لشهر جديد بعد ثلاثة شهور من توليه رئاسة المجلس.

من جانبه، قال أحد أعضاء بعثة المراقبين العرب في تصريح خاص لـquot;إيلافquot; إن الوضع في سوريا خطر، وأنه كخبير موجود في الميدان، يرى أن البعثة تفتقر خبراء في مجال الرصد وتوثيق الانتهاكات.

وقال: quot;في أول اجتماع لنا مع الفريق أول الركن الدابي في فندق إيبلا، تحدث البعض عن هذا الموضوع، وخاصة وجوب إيجاد استمارات تستوفي إجراءات الرصد وتحديد الانتهاك وبيان المسؤولية بشكل مهني، إلا أنه إلى الآن لم تزوّدنا الجامعة العربية بهذاquot;.

وأشار إلى quot;افتقار غالبية المراقبين الخبرة في مجال الرصد والتوثيقquot;، وأضاف، متحفظًا عن إعلان اسمه، quot;أن البعثة تفتقر كوادر تتقن فنون الدبلوماسية وإدارة العلاقات العامة وفنون الإحتواء وطرق وأدوات الضغط ودوائر التأثير، وهو ما استغله النظام السوري، وحال دون أي تقدم على الأرضquot;.

وكان تقرير اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا أشار إلى تقدم في عمل البعثة بناءً على سرد شفهي من رئيس البعثة.

رسالة إلى الجامعة العربية

وفي رسالة إلى جامعة الدول العربية واللجنة الوزارية العربية من أجل سوريا وإلى دول العالم، ممثلة في الأمم المتحدة، اعتبرت الجالية السورية في القاهرة أن هناك صمتًا وتواطئًا من quot;جامعة الدول العربية والأحزاب الإسلامية والمتحالفة مع قوى الشر الغازية في قيادة حماس وإخوان مصر وكل أصحاب القرار في العالمquot;، حسب وصفها.

وأشارت الجالية في بيان، تلقت quot;إيلافquot; نسخةً منه، إلى أن quot;دخول الجامعة العربية متأخرة عن واجبها الإنساني والقومي والأخلاقي، ومنذ تسلم أمينها نبيل العربي ما يحصل في سوريا، زاد من عذابات الشعب السوري، وأصبحت الجامعة بمهلها المتكررة وفرصها المتعددة للنظام، غطاءً لسفك المزيد من الدم، ومحاولةً لإركاع وإذلال الشعب السوري أمام بشار الأسدquot;.

ووصف المعارض السوري مأمون الحمصي منسق الجالية لـquot;إيلافquot;، قرارات الجامعة، من خلال البروتوكول الموقع مع النظام وبعثة المراقبين، بـquot;المهزلةquot;. وأشار إلى أن النظام لم يقم حتى الآن بتنفيذ أي بند من بنود البرتوكول، الذي ولد ميتاً، حيث سقط quot;أربعمائة شهيدquot;، وتحول المشهد السوري من quot;قتل العشرات إلى المئات منذ وصول المراقبينquot;، حسب تعبيره.

وطلب الحمصي quot;إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن من أجل تلبية مطالب الثورة السورية بحظر جوي وإيجاد منطقة آمنة تحت الفصل السابع، وتدخل فوري، بما يتناسب مع بحر الدماء، التي تسيل من المدنيين الأبرياءquot;.

كما حثّ على ضرورة إعلان سوريا بلداً منكوباً، والإسراع في إمداده بالمشافي الميدانية والمستلزمات الطبية والإغاثية بكل أشكالها، وعلى وجوب المطالبة quot;بدعم الجيش السوري الحرّ، وكل الكتائب المنشقة بالإمكانيات كافة،واتخاذ الإجراءات القانونية السريعة من قبل محكمة الجنايات الدولية لسوق المجرمين بحق الشعب السوري إلى العدالةquot;.

تفجير دمشق آراء جديدة

وحول تفجير دمشق الأخير، اعتبر المعارض السوري وحيد صقر أنه quot;بات ظاهرًا للعيان أن هذه الأساليب، التي يتبعها النظام السوري في خلق وافتعال أكاذيب وافتراءات لم تعد تنطلي على أحد، بدءًا من سلسلة التفجيرات التي بدأ في كتابة سيناريوهاتها الفاشلة بامتيازquot;.

وقال في تصريح لـquot;إيلافquot;: quot;ما جرى من تفجيرات الميدان لم ولن تكون الأخيرة، وتنقصها الحرفية في كتابة السيناريوquot;. وتحدث عمّا وصفه بـquot;السرعة الخيالية في تجهيز كل شىء قبل الإعلان عن التفجيرquot;، مبدياً أسفه لكون quot;الضحايا ماتوا مرتينquot;.

واعتبر أن النظام فشل مرتين: quot;الأولى عندما افتعل تفجير فرع المنطقة، ومع ذلك أصرّ على مسرحياته الهزلية الإخراج. والإخفاق الثاني كان في صياغة تفجير الميدان، الذي أضحت بصمات النظام عليه واضحة للعيانquot;.

وأشار ساخرًا: quot;يا حبذا لو أخبرنا النظام عن نتائج التحقيقات في مقتل عماد مغنية. إذ لم نر قط الاهتمام بمقتله ومقتل العميد محمد سليمان، ولم نر كاميرات تصوير ولا نتائج فورية لنتائج التحقيقquot;.

واعتبر صقر أن quot;النظام لم يعد يعي ما يتصرف، لأنه يتخبط بكل ما للكلمة من معنى، ويظن أن هذه التفجيرات قد تغيّر نظرة العالم إلى القمع والقتل الذي يمارسه ضد شعبه ليعطي لنفسه ذريعة لمزيد من القتل، وهذا الأسلوب هو أسلوب المفلس بامتيازquot;.

وأضاف أن quot;النظام بعدما خسر حصان طروادة (أي هيئة التنسيق في مهمتها) لجرّ المعارضة، متمثلةً في المجلس الوطني، إلى الحوار معه، رغم أن المجلس للأسف لا يمثل كل الطيف المعارض السوري، ومع ذلك تم فضح هذا المخطط الإيراني الروسي الأسدي، وصولاً إلى قراره في اعتماد نهج التفجيرات لعله يرى مخرجًا أو رواية يقنع بها لجنة المراقبين العرب لتغيير مسار التحقيقquot;.

ولم يستبعد صقر أن يكون تقرير المراقبين النهائي مسيسًا بانحياز يشير إلى وجود مندسين وإرهابين وسلفيين وأعذار لتبرير أفعال النظام.

من جانبه، قال المعارض السوري هيثم بدرخان لـquot;إيلافquot; إن التحقيقات المستقلة لكشف مخططي ومنفذي التفجيرات، ليست في مصلحة المعارضة، لا من الناحية التكتيكية ولا الإستراتيجية، نظراً إلى عدم إمكانية مشاركتها في بثّ الرعب في نفوس الأهالي، في الوقت الذي هي بحاجة إلى أوسع مشاركة جماهيرية في المظاهرات، وخاصة تلك التي تخرج يوم الجمعة، وإلا تفقد مصداقيتها أمام السوريين والمجتمع الدوليquot;.

وتساءل أنه quot;إذا كانت المعارضة لا تزال غير منظمة لقيادة الشارع، فكيف يُعقل أن تقوم بهذه الأعمال الإجرامية، والتي تريد التخلص منها أصلاً وشكلاً ومضمونًا، وإلا سقطت كالذباب الموسمي؟quot;. ورجّح أن تكون الأكثر استفادة من التفجيرات، إما جهة ثالثة هدفها تأجيج الصراع، ويطلق عليها quot;أحزاب الحربquot;، يستفيدون بكل الأحوال، لكن لا يمكن لهم العمل بدون تغطية أمنية، والتغلغل في الأجهزة الأمنيةquot;، حسب رأيه، quot;أو الأمن السوري بحد ذاته، مستعيناً بمثال تفجير الكنيسة القبطية في مصر، الذي تبين أنه من فعل الدوائر الأمنية التابعة لمباركquot;.

واعتبر بدرخان quot;أننا أمام واقع جديد مستعد لتدمير، ليس فقط عاصمة الثورة السورية حمص، بل وحتى أقدم عاصمة في العالم دمشق. ولا يمكن للعقل التصديق أنه في أكبر بلد من حيث المؤسسسات الأمنية وفروعها، أن يجري أي شيء يدون علم السلطاتquot;. وشدد على quot;أن المسؤولية أولاً وأخيرًا يتحمّلها النظام، وهو الذي يقود البلاد إلى الهلاكquot;.

إلى ذلك، قال المعارض السوري أشرف المقداد لـquot;إيلافquot;: سرعان ما اتضح غباء النظام في التخطيط والتنفيذ، مع سرعة إعلان أسماء الشهداء مرتين وبتواريخ مختلفة، ومع ما ظهر على شاشات التلفزيون من خطأ فاضح في وضع أكياس تسوق إلى جانب الدماء، وذلك يدل على المنحدر المخزي، الذي وصل إليه العقل الإجرامي لبشار الأسدquot;.

واعتبر أن quot;الأسد اليوم فقد عقله، ويتخبط بين إجرام وإجرام... فلا يكفي القتل اليومي على أيدي الشبيحة والأمن، الآن يلجأ بشار إلى مذابح جماعية، آملاً في أن ينهي الثورة أو أن يحصل على أفضل صفقة ممكنة كنتيجة لهذه المذابح والفوضى، التي يتمنى أن تجلب له صفقات لن تحدث إلا في خياله المجرمquot;.

وقال المقداد إن quot;صمت العرب فاضح، وصمت العالم أكثر إجرامًا، يشجّع المجرم على أن يغوص في دمائنا أكثر، في الوقت الذي يقع على عاتق العالم الوقوف بحزم ورفض التفاوض مع المجرم، وقطع الطريق عليه، فعندما يحدث ذلك سيتوقف الإجرامquot;.