قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

د. أحمد الطيب شيخ الأزهر

وفقاً للقانون الجديد، الذي من المتوقع صدوره من قبل المشير حسين طنطاوي خلال ساعات، سيتم انتخاب شيخ الأزهر من بين ثلاثة علماء، بعدما أقرّت الحكومة انتخابه بدلاً من تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، في خطوة اعتبرها العلماء استقلالاً للفتوى.


القاهرة: أقرّت الحكومة المصرية مشروع قانون لإنتخاب شيخ الأزهر من بين كبار العلماء، بدلاً من التعيين من قبل رئيس الجمهورية.

ووفقاً للقانون الجديد، الذي من المتوقع إقراره من قبل جانب المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري خلال ساعات، سيتم إنتخاب شيخ الأزهر من بين ثلاثة علماء من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، على ألا يقلّ عمره عن 60 عاماً، وأن يحال إلى التقاعد في سنّ الثمانين، وأن يكون مصرياً.

وقال الدكتور محمود العزب مستشار شيخ الأزهر لشؤون الحوار إن مشروع القانون مقدم من الإمام الأكبر. وأضاف لـquot;إيلافquot; إن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اقترح أن يكون سن التقاعد هو سن السبعين، إلا أن علماء مجمع البحوث الإسلامية رفعوا السنّ إلى الثمانين، مشيراً إلى أن القانون جاء إستجابة للمتغيرات التي طرأت على الساحة في مصر بعد الثورة.

ولفت إلى أن منصب شيخ الأزهر كان يتم اختياره بالإنتخاب منذ إنشاء الأزهر وحتى العام 1961، عندما أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر القانون رقم 103 لتنظيم شؤون الأزهر، الذي ينص على تعيين شيخه من قبل رئيس الجمهورية.

وكانت دعوات انطلقتلانتخاب شيخ الأزهر والمفتي، بعد نجاح ثورة 25 يناير في الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وقال الدكتور أحمد علي عثمان، عضو إئتلاف شباب الأزهر لـquot;إيلافquot; إنه لم يعد مقبولاً أن يكون الأزهر تابعاً للسلطة بعد الثورة، مشيراً إلى أن الأزهر ظل لنحو نصف قرن تابعاً للحاكم، وغاب دوره في نشر الدعوة والتصدي للحاكم الظالم، ولعب دور تنويري في العالم كما كان في السابق.

ولفت عثمان إلى أن بعض النشطاء أقاموا دعوى قضائية لإلزامرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار بحلّ مجمع البحوث الإسلامية وإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء وعزل شيخ الأزهر وإعادة انتخابه وغيره من هيئة كبار العلماء.

كما تظاهر الآلاف من طلاب الأزهر وعلمائه أكثر من مرة أمام مقر المشيخة من أجل هذا المطلب. وأكد عثمان أنه رغم أن الإستجابة لهذا المطلب جاءت متأخرة، إلا أنها تتماشى مع روح الثورة، التي يجب أن تسري في جسد كل مؤسسات الدولة.

ونبه إلى أنه لم يكن من المعقول أن يتم إختيار بطريريك الأقباط بالإنتخاب السرّي المباشر، ويكون شيخ الأزهر بالتعيين، ووصف عثمان القانون بأنه بمثابة أول خطوة في طريق إستقلال الأزهر عن السلطة في مصر، ودعا إلى إستقلاله مادياً أيضاً، وأن تكون له ميزانية منفصلة، وأن تعاد إليه مهمة الإشراف على الأوقاف الخاصة به.

وحسب وجهة نظر الشيخ على أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى في الأزهر سابقاً، فإن الأصل في اختيار شيخ الأزهر أن يكون بالإنتخاب. وأضاف لـquot;إيلافquot; إن التعيين يتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ولا سيما مبدأ الشورى، كما يتناقض مع مبادئ الديمقراطية في العصور الحديثة.

وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلّم كان يحتكم للشورى في أمور الحياة كافة، ومنها تعيين الولاة والقيادات في الدولة الإسلامية.مؤكداً أن إنتخاب شيخ الأزهر سوف يعيد إليه هيبته، ويمكنه من استرداد دوره التنويري، ويمنحه قدراً أكبر في إستقلال الفتوى وحرية الرأي والإجتهاد.