قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبارات quot;يسقط النظامquot; في كل مكان في سوريا

انضمت فرنسا إلى الموقف الروسي الرافض إرسال قوات عربية إلى سوريا، بعدما اقترحت قطر في السابق هذا المطلب، فيما يتوقع أن يقوم رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا بتسليم تقرير quot;حاسمquot; في غضون الساعات الأربع والعشرين، في حين يواصل النظام حملة القمع مستفيدًا من انقسامات دولية.


عواصم:استبعد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس فكرة قطر المتمثلة في إرسال قوات عربية إلى سوريا، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة quot;أوست-فرنساquot; الجمعة. ورد جوبيه على سؤال يتعلق بما إذا كان إرسال قوات يشكل خيارًا يجري درسه quot;في الوضع الإقليمي الحالي: لا نعمل على مثل هذا السيناريوquot;.

ولا يعطي آلان جوبيه الأسباب، التي تدفع فرنسا إلى تبني هذا الموقف. ويكتفيمضيفًا quot;في المقابل، نتحاور مع المعارضة السورية، لكي تقيم هيكلية لها، وتنفتح على كل الاتجاهاتquot;. والرفض الفرنسي ينضم إلى الموقف الروسي. والأربعاء، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن بلاده تعارض احتمال إرسال قوات أجنبية إلى سوريا.

وفرنسا وروسيا على خلاف داخل مجلس الأمن الدولي. فمنذ أشهر تطالب باريس مجلس الأمن بإدانة القمع في سوريا، لكن موسكو تعارض ذلك، مهددة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مماثل. وأقرّ جوبيه في المقابلة quot;نحن اليوم في مأزق. مجلس الأمن مشلول بفعل الموقف المتشدد لروسيا والصين وكذلك بعض الدول الناشئةquot;.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عبّر السبت عن تأييده إرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف أعمال العنف، في أول دعوة من هذا النوع تصدر من رئيس دولة عربي. وبحسب الأمم المتحدة، فقد أوقع القمع أكثر من 5400 قتيل في سوريا منذ بداية حركة الاحتجاج في منتصف آذار/مارس.

تقرير حاسم للمراقبين العرب

من جهة أخرى، يتوقع أن يقوم رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، التي تواجه انتقادات جمّة لعجزها عن وقف عشرة أشهر من إراقة الدماء، بتسليم تقرير quot;حاسمquot; في غضون الساعات الأربع والعشرين، في حين يواصل النظام حملة القمع مستفيدًا من انقسامات دولية.

يتزامن هذا التقرير مع دعوة جديدة أطلقها ناشطون مطالبون بالديموقراطية إلى تظاهرات اليوم الجمعة، ووضعت هذه المرة تحت شعار quot;جمعة معتقلي الثورةquot;.

وعلى صفحتهم على فايسبوك، quot;الثورة السورية 2011quot;، طالب ناشطون مجددًا quot;بتدويلquot; الأزمة، في إشارة إلى تدخل الأمم المتحدة، بعدما اعتبرت دعوة مماثلة وجّهتها مجموعات معارضة ومنظمات غير حكومية أنها غير فعالة بوجود مراقبي الجامعة العربية.

وكان ممثلون عن أكثر من 140 منظمة حقوقية ومن المجتمع المدني طالبوا الأربعاء جامعة الدول العربية بسحب بعثة مراقبيها، كما طالبوا بتحرك الأمم المتحدة لوقف العنف المستمر في سوريا منذ عشرة أشهر.

وطلب ائتلاف المنظمات المدنية العربية، الذي يضم 142 منظمة من سوريا ومصر والجزائر والسعودية والسودان ودول عربية أخرى، من الجامعة العربية quot;الاعتراف بالأخطاء، التي قوّضت كفاءة بعثة المراقبين العرب، والإفراج أمام الجميع عن تقرير المراقبين ومهمتهم وسحب البعثة، بسبب فشل النظام السوري في تطبيق بروتوكول الجامعة العربيةquot;.

كما طالبوا مجلس الأمن الدولي quot;باتخاذ قرار بشأن التعامل مع العنف في سورياquot; المستمر منذ 15 آذار/مارس 2011.

هذا وأكد المجلس الوطني السوري، أن وفدًا سيتوجّه إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم الجمعة، للعمل على نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن، وللقاء الأمين العام للجامعة العربية وعدد من وزراء الخارجية العرب.

وذكر بيان للمجلس، أنه من المقرر أن يلتقي الوفد، الذي يضم رئيس المجلس برهان غليون وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي، الأمين العام للجامعة نبيل العربي وبعض الوزراء العرب.

ويهدف المجلس من هذه الخطوة إلى الحصول على قرار يتيح إنشاء منطقة آمنة وفرض حظر جوي وإعطاء قوة دفع دولية، معتبراً أن ذلك سيشكل عنصر إلزام، يمنع النظام من الاستمرار في قتل المدنيين، ويرتب عليه عقوبات رادعة، بما في ذلك استخدام القوة لمنعه من مواصلة عمليات القتل والتنكيل بالسكان.

والخميس، ورغم البعثة العربية، قتل 19 مدنيًا في كل أنحاء البلاد بيد قوات النظام، بينهم أربعة ناشطين مطلوبين من النظام في إدلب (شمال غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار أيضًا إلى مقتل ثلاثة عسكريين منشقين.

وأعلنت المعارضة السورية أن جنودًا منشقين قتلوا ضابطًا برتبة عميد في أجهزة الاستخبارات الخميس quot;بعد رفضهم الانصياع لأوامر بإطلاق النار على المدنيينquot; في حماه فيوسط سوريا.

جاء في بيان للجان التنسيق المحلية في سوريا quot;قتل العميد في الأمن العسكري عادل مصطفى على أيدي جنود رفضوا تنفيذ أوامره بإطلاق النار على أهالي حي باب قبلي، وقد سبق له الإشراف على العديد من عمليات القتل والاعتقالquot;.

من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان quot;وردت أنباء من حماه عن مقتل ضابط في المخابرات برتبة عميد خلال اشتباكات مع مجموعات منشقة في المدينةquot;، مضيفًا quot;كما قتل ضابط برتبة ملازمquot;. وقال المرصد في وقت متأخر ليل الخميس الجمعة quot;استشهد مواطن، وأصيب سبعة بجروح إثر سقوط قذيفة على الحي الجنوبي في مدينة معرة النعمانquot;.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ضابطًا قتل بنيران quot;مجموعة إرهابية مسلحةquot; في حي الجراجمة في مدينة حماه. وقالت الوكالة نقلاً عن مراسلها إن quot;مجموعة إرهابية مسلحة فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على دورية لحفظ النظام في حي الجراجمة، ما أدى إلى استشهاد العميد عادل المصطفى والعنصرين هائل الغيبور وعلي خليلquot;.

من جهة أخرى، وقعت مواجهات بين طلاب وquot;شبيحةquot; في كلية العلوم في حلب (شمال) أثناء تظاهرة. ويتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل، بسبب القيود المشددة، التي تفرضها السلطات على تنقل مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في البلاد.

وأضافت سانا quot;وفي داريا في ريف دمشق، أقدمت مجموعة إرهابية مسلحة ظهر اليوم على إطلاق النار على رئيس البلدية السابق حسن بوشناق أمام منزله في المدينةquot;. وأوضحت أن quot;المجموعة الإرهابية كانت تستقلّ سيارة سياحية، وقامت بإطلاق النار على الشهيد بوشناق أثناء خروجه من منزلهquot;.

ومنذ بدء مهمة بعثة المراقبين العرب في 26 كانون الأول/ديسمبر، قتل مئات الأشخاص، بحسب المعارضة والأمم المتحدة. وانتشر المراقبون العرب في سوريا بعد موافقة السلطات السورية على بروتوكول، ينص على وقف العنف وانسحاب الدبابات من المدن وحرية التنقل لوسائل الإعلام الأجنبية. لكن أيًا من هذه البنود لم يتم احترامه.

في هذا الإطار، صرح نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن رئيس فريق المراقبين العرب في سوريا سيقدم اليوم الخميس quot;تقريرًا حاسمًاquot; لمواصلة مهمته التي تواجه انتقادات متزايدة لعجزها عن وقف العنف.

وقال أحمد بن حلي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية quot;إننا الآن فى مرحلة مفصلية، لأن تقرير رئيس الفريق العربي للمراقبين الموجود الآن فى سوريا سيقدم الخميس (...) تاريخ انتهاء مدة الشهر على توقيع البروتوكولquot;، الذي ينص على إرسال هؤلاء المراقبين.

وأضاف بن حلي أن quot;هذا التقرير سيكون حاسمًاquot;. وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري الأحد في القاهرة لدراسة التقرير، وتقديم توصياتها إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب يعقد الأحد أيضًا.

وقال بن حلي إن التقرير quot;سيكون محل تقويمquot;، مشيرًا إلى quot;صعوبات تتعلق بالمناطق الساخنةquot;. وتابع quot;ستكون هناك متابعة حثيثة لأعمال اللجنة وردود الفعل والتقارير التي نستلمها يوميًا، والتي على ضوئها سندرس كل الاحتمالاتquot;.

وأكد أن التقرير quot;سيكون مرحلة مهمةquot;، موضحًا أنه quot;في هذه المرحلة يجب أن نعرف هل اللجنة قادرة على مواصلة عملها، أم إنه لا بد من الاستعانة بخبرة الأمم المتحدةquot;.

وأشار إلى quot;بعض الصعوبات التي ظهرت في عمل اللجنةquot;، التي quot;تعرّضت إلى عدد من الممارسات، وصلت إلى درجة التعدي على شخصين من أفراد البعثة وإصابتهما بجروح، وتكسير السيارات التي يستقلونهاquot;.

وأضاف إن quot;هذا أثر على عمل اللجنة وتحركها، رغم البيان الذي صدر من الخارجية السورية، والذي أكد على الالتزام بحماية اللجنة وتسهيل كل تحركاتها، حتى وصل الأمر إلى تقديم الاعتذارquot;. وأعلن رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية المعنية بمتابعة بعثة المراقبين في سوريا، الأمين العام المساعد للجامعة عدنان عيسى أن رئيس فريق المراقبين الفريق أحمد مصطفى الدابي سيصل إلى القاهرة حوالى الساعة 16:30 ت غ، حيث يسلم تقريره إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي هذا المساء أو يوم غد الجمعة.

وقالت مصادر في الجامعة العربية إن الدابي سيعرض تقريره الأحد أمام اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري، التي ستدرسه قبل إحالته إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب. ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج، ويؤكد أنه يقاتل quot;مجموعات إرهابيةquot;، يتهمها بالرغبة في زرع الفوضى في البلاد، في إطار quot;مؤامرةquot; يدعمها الخارج.

هكذا يواصل الاستفادة من انقسامات بين الغرب وروسيا، خصوصًا في محاولة لكسب الوقت، وخنق حركة الاحتجاج، بحسب المحللين. واليوم قال الرئيس السوري بشار الأسد إن شعب سوريا واع لـquot;المخططاتquot; التي تدبّر ضد بلاده، وquot;قادر على تجاوز الظروف الراهنةquot; في سوريا، التي تشهد موجة احتجاجات منذ عشرة أشهر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الأسد أكد خلال لقاء وفد quot;المبادرة الشعبية العربية لمناهضة التدخل الأجنبي في سوريا ودعم الحوار والإصلاحquot; أن quot;الشعب السوري المتمسك بوحدته وعروبته، رغم كل الصعوبات، والمدرك لما يُحاك لوطنه من مخططات، تستهدف أمنه وتلاحمه، قادر على تجاوز الظروف الراهنة وبناء سوريا القوية العزيزةquot;.

وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية أنها تعمل على قرار quot;قويquot; ضد دمشق في مجلس الأمن الدولي، لكن روسيا، الحليف التقليدي لدمشق، أكدت مجددًا أنها لن تدعم quot;أي عقوبةquot;، وستجمد أي قرار ضد النظام.

وطالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أن يتم تسليم التقرير المقبل للمراقبين العرب المنتشرين في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، بينما دعا نظيره الأسترالي إلى إحالة الرئيس السوري بشار الأسد إلى القضاء الدولي.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي مشترك مع كيفين راد في باريس quot;نلاحظ اليوم أن هذا التدخل (للمراقبين) صعب، ويجري في ظروف غير مرضيةquot;. وأضاف إن سوريا quot;لا تحترم التزاماتها حيال الجامعة العربية (مثل) سحب القوات إلى الثكناتquot;.

وتابع إن فرنسا ترغب لذلك في أن يتم تسليم التقرير المنتظر للمراقبين، الذي سيعرض على الجامعة العربية قريبًا، quot;إلى مجلس الأمن الدولي، ليتمكن من مناقشتهquot;.

والخميس، أعلن دانوا كنود بارتيلس الرئيس الجديد للجنة العسكرية للحلف الأطلسي أن الحلف لا ينوي ولا يحضر للتدخل عسكريًا في سوريا، كما حصل في ليبيا في 2011، بخلاف ما أدلى به في الآونة الأخيرة مسؤول روسي رفيع المستوى.

على صعيد آخر، كشف وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان علاو الخميس أن بلاده تكبدت خسائر نتيجة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على القطاع النفطي، تقدر بأكثر من ملياري دولار أميركي منذ أيلول/سبتمبر. وأوضح علاو أن quot;الحظر النفطي نجم منه تخفيض الإنتاج بمقدار 150 ألف برميل، أي ما قيمته 15 مليون دولار يوميًاquot; منذ تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا.