قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تونس: قال محام تونسي الاثنين ان المحكمة الإبتدائية في العاصمة أجّلت النظر في القضية المرفوعة ضد قناة quot;نسمةquot; الخاصة على خلفية بثها منذ أشهر الفيلم الإيراني quot;بلاد فارسquot; الذي أثار جدلاً، وتسبب بأعمال عنف لتضمنه مشاهد اعتبرت تجسيدًا للذات الإلهية.

وقال رفيق الغاق، المحامي وعضو ائتلاف لنحو 200 محامي رفعوا هذه القضية ضد صاحب القناة نبيل بالقروي، لوكالة quot;آكيquot; الايطالية للأنباء إن هيئة المحكمة قررت تأجيل القضية الى التاسع عشر من شهر نيسان/ابريل المقبل، استجابة لطلبات محامي الدفاع quot;لتكييف الأحداث والأفعال المجرمةquot;، ولكي quot;يتمكن عدد آخر من المحامين من الإطلاع على ملف القضيةquot; بعدما انضم إلى المدافعين عن القروي، رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي، الذي كان حاضرًا أمام القاعة، وقد ارتدى زى المحامين.

قبل انطلاق جلسة المحاكمة التي شهدت حضورًا أمنيًا وإعلاميا وحقوقيًا ملفتًا للنظر، قال القروي quot;أنا حزين، و لا أرى سببًا لهذه المحاكمة. أعوّل على الله في هذه القضية، وأنا أؤمن بالقضاء التونسيquot;، منوهًا بأنه quot;اليوم سيكتب الفصل الأول من الدستوري التونسيquot;.

وكان رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي عبد الستار بن موسى، والذي عبّر عن مساندة منظمته الحقوقية للقروي، اعتبر في تصريحات لوكالة (آكي) ان quot;حرية التعبير في تونس هي اليوم في خطر، وان المحاكمة هي محاكمة لحرية التعبيرquot;.

أما احمد ابراهيم العضو في المجلس التأسيسي والأمين العام لحزب التجديد، فأوضح من جانبه quot;ان القضية هي منزلق خطر لضرب حرية الاعلام والتعبير والابداعquot;، مضيفا انه quot;كان بإمكان العدالة ألا تنساق وراء مجموعة المحامين الذين رفعوا تلك القضية، وان تبقى السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والرأي العامquot;.

وشدد على quot;ضرورة عدم استغلال المشاعر الدينية لضرب الحريات، وان البلاد في حاجة الى رسالة تؤكد استقلالية القضاء والتسامح والانفتاحquot;.

من جهة أخرى، نفى المحامي صلاح بركاتي، المنتمي إلى الفيف المحامين أصحاب الشكوى انه لم تدفعهم اطراف سياسية لرفع الدعوى، وان قناة نسمة هي التي سيّست القضية برمتها، مضيفًا انه يستغرب من تراجع نبيل القروي عن اعتذارات سابقة توجّه بها للشعب التونسي، الذي quot;يريد صحافة وإعلامًا حرًا ومسؤولاً، لا يمس بأخلاقيات المجتمعquot;.

وكان العشرات من التونسيين قد تجمعوا امام قصر العدالة وسط حضور امني كثيف للتنديد بالقروي وبقناته، واتهموه بالعلاقة quot;بالصهيونيةquot;، ورفعوا شعارات، من بينها quot;الشعب يريد اغلاق القناة quot;، وquot;الشعب مسلم ولا يستسلمquot;، كما رددوا تكبيرات ورفعوا أعلامًا بيضاء وسوداء، quot;كتب عليها لا اله الا الله محمد رسول اللهquot;.

ويواجه القروي تهمًا، من بينها quot;المشاركة في النيل من الشعائر الدينيةquot;، وquot;عرض شريط أجنبي على العموم، من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدةquot; على خلفية عرض الفلم الإيراني quot;بلاد فارسquot;، الذي أثار جدلا كبيرًا، وأعقبته أعمال عنف خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لتضمنه لقطات تجسد الذات الالهية، كما يلاحق مع القروي مسؤول آخر في القناة والمسؤول عن ترجمة الفيلم إلى اللهجة التونسية.

وعرضت قناة نسمة الشريط في خضم الحملة الانتخابية لانتخاب المجلس التأسيسي، وأثار عرضه موجة غضب وعنف، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات.

ويروي الفيلم للمؤلفة والمخرجة الإيرانية مارجان ساترابي، قصة فتاة إيرانية من أسرة متحررة تعيش أجواء الثورة الإسلامية فى إيران، التي قادها الإمام الخميني، والتي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.

وأثار بثّ العمل السينمائي ردود فعل غاضبة في الشارع التونسي، حيث عمد عدد من السلفيين إلى محاولة إقتحام مقر القناة المذكورة بهدف حرقه، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل بإستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، كما سجل العديد من المسيرات والوقفات الاحتجاجية في عدد من محافظات البلاد.