خرجت دعوات عديدة إلى مليونيات في الميادين العامة في مصر، من ضمنها ميدان التحرير، من أجل تنحّي الفريق أحمد شفيق عن خوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.


أحمد حسن من القاهرة: هل يتكرر سيناريو تنحّي مبارك، وإجبار الفريق أحمد شفيق على ترك جولة الإعادة، سواء كان بقرار من نفسه أو من المجلس العسكري، وسط نزول الآلاف إلى شوارع وميادين مصر، إعتراضًا على دخول شفيق جولة الإعادة، وتأكيدًا على أن الشرعية الثورية لم تنته بعد، فكل مؤشرات تنحّي مبارك تتكرر هذه الأيام، بدءًا من بلطجة وحرق في الشوارع، ثم الدعوة إلى مليونيات في التحرير والميادين العامة يوم الجمعة المقبل، وإعلان التيارات الثورية رفض ترك الميدان من دون تنحّي شفيق.

أحمد شفيق

وقد وضع البعض سيناريوهات عدة لإنهاء الأزمة، منها لجوء المجلس العسكري إلى مطالبة شفيق بالتراجع أو التنازل عن خوض جولة الإعادة، على أن يعلن ذلك بنفسه، كما حدث مع مبارك، أو أن يتم إلغاء نتائج الإنتخابات كاملة، أو أن يتم صعود حمدين بعد استبعاد شفيق، والحل الأخير هو استعجال المجلس العسكري للمحكمة الدستورية بالفصل في قانون العزل السياسي، وما يزيد من هذه السيناريوهات هو صدور حكم على مبارك متزامنًا مع نزول الثوار إلى الشارع.

من جانبه، أكد الناشط الحقوقي والدستوري عصام الإسلامبولي لـquot;إيلافquot; أن كل الإحتمالات مطروحة سياسيًا على الساحة الآن، للتخلص من الفريق شفيق، وإبعاده عن الإنتخابات الرئاسية، وكما استطاعت الثورة في الميادين المختلفة من اقتلاع مبارك وهو في سدة الحكم، فهي قادرة على إزاحة شفيق من طريق الرئاسة التي لم يصل إليها.

وأضاف أن المليونيات التي أعلن عنها اعتبارًا من يوم الجمعة المقبل ستكون البداية الحقيقية لإعادة إحياء الثورة المصرية من جديد، بعدما خبا نجمها، وأن الحكم في قضية القرن على مبارك ورموزه يوم السبت 2 حزيران/يونيو، سيلهب الثورة من جديد، وسط توقعات بأن يكون الحكم على الرئيس السابق مخففًا.

وأشار إلى أن الشرعية الثورية، هي الأم حتى الآن، وليست شرعية الصندوق، الذي جاء بأسوأ نتائجه على المصريين ووضعهم في موقف لا يحسدون عليه. وقال إن المجلس العسكري مطالب بالانحياز إلى الثورة، حتى تحقق كامل مطالبها، لا أن ينحاز إلى أحد المرشحين.

وأضاف أنه على الصعيد القانوني والدستوري هناك أيضًا مخرج لهذه الأزمة، التي من الممكن أن تتحول إلى كارثة في وقت قصير، إذا ما بتت المحكمة الدستورية العليا في قانون العزل السياسي، قبل خوض جولة الإعادة في الإنتخابات، وقضت بدستورية قانون العزل، وبالتالي يتوجب إبعاد شفيق عن الإنتخابات، وهناك أيضًا قضايا عدة مرفوعة على الفريق شفيق، يتم التحقيق فيها الآن.

وشدد الإسلامبولي على أن اللجنة العليا للإنتخابات قد ارتكبت خطأ كبيرًا منذ أن وافقت على خوض شفيق الانتخابات بأمر من المجلس العسكري.
ويقول الناشط السياسي علاء عبد المنعم لـquot;إيلافquot; بالتأكيد مازالت شرعية الثورة موجودة في الميدان، حتى الآن، وإبعاد شفيق أمر محتوم، لكنه يتوقف على حجم المد الثوري، الذي ستشهده الميادين، لأن من أسقط مبارك يستطيع أن يسقط تلميذه، وأن تعامل المجلس العسكري يجب أن يكون منحازًا للثورة ولمطالب الثوار، لكن ذلك سيتوقف أيضًا على حجم المليونيات، فإذا كان العدد قليلاً،سيتمكن منالسيطرة عليه، وإذا كان كثيفًا تأكد له أن الثورة مازالت قائمة.

وتوقع عبد المنعم أن تشهد الأيام المقبلة حالة من المد الثوري، خاصة أنها تتزامن مع النطق بالحكم على مباركفي قضية قتل المتظاهرين، والذي من المنتظر أن يحدث حالة من السخط العام لدى المصريين، نتيجة توقعهم لحكم مخفف على مبارك، كذلك بالنسبة الى الأحكام التي نالها ضباط حكمه، ورئيس ديوانه زكريا عزمي.

كما أكدت تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية، أن المجلس العسكري سوف يحمي الشرعية الشعبية، ويحترم رغبة الصندوق الإنتخابي، وبالتالي فالحديث عن الشرعية الثورية الآن ليس في محله، حيث إن الديمقراطية تتطلب احترام رغبة الشعب، وعلى المعترضين أن يسعوا الى تنصيب رئيس من بينهم. وقالت إن الإنتخابات في جولة الإعادة سوف تتم تحت حماية العسكري.

أما الدكتور محمد الأشقر فقد أكد لـquot;إيلافquot; أن التيارات الثورية عليها مهمة رئيسة، أهمها التأكيد على شرعية الميدان، وأنها مازالت موجودة، وأن قوانين العسكري وخطة تنصيب شفيق لن تكتمل، وكما استطاع الثوار التخلّص من مبارك، علينا التخلص من شفيق، والجيش عليه احترام الشرعية الثورية، التي جاءت به إلى السلطة، وليس الصندوق الإنتخابي المزور هو الذي يحكم مصر بعدد من الفلول مرة أخرى، وتسليم البلاد إلى قبضة الإخوان لعشرات السنين.