دعا ناشطون سوريون قادة الدول الاسلامية لإيجاد بديل حقيقي للنظام السوري،فيما اعتبرآخرونأن للمقررات التي سيتمخض عنها المؤتمر المنعقد في مكة قيمة معنويّة لا ميدانية.


دمشق: طالب المعارض السوري وعضو مجلس الشعب السابقالدكتور محمد حبش قادة دول العالم الاسلامي المجتمعين في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائية المنعقد في مكة حاليا بأن يقولوا كلمة حق وأن يطرحوا بديلا حقيقيا لمرحلة ما بعد خروج النظام الحالي من سوريا. واتهم الحبش نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسعي إلى تشويه صورة معارضيه وحلفائه والصامتين عما يحصل على الأراضي السورية، لافتًا إلى أنّ النظام ذاته قد مارس على شعبه تشويهًا في الثقافة طيلة أربعين عامًا.

وقال الحبش لــquot;إيلافquot;: quot;الآن، حين تسأل سوري عن جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الاسلامية او الامم المتحدة او قطر او السعودية او الامارات او مصر أو كل البلدان العربية والاسلامية فالصورة هي الاتهام والتخوين، هذا تشويه في الثقافة مارسه النظام أربعون عاماquot;.
القمة تنزع الشرعية عن النظام السوري

رمزية لها بعد ديني

بدوره، أوضحالصحفي السوري جديع دوارة لــquot;ايلافquot; أن مؤتمر القمة الاسلامية المنعقد حاليا في مكة يصب في سياق الجهود الدولية الرامية لعزل النظام السوري سياسياً.
إلا أنّ دوارة رأى أن قيمة المؤتمر رمزية وتحمل بعدًا دينيا عندما قال quot;لكن لم يتضح بأن لها مفاعيل عملية على الأرض، بل قيمتها رمزية لها بعد ديني، من جهة تنزع الشرعية عن النظام ومن جهة ثانية تحفظ ماء الوجه لتلك الأنظمة أمام شعوبها المتعاطفة مع الشعب السوريquot;.

حظر جوي على الطيران السوري هو الحل:

وكان عضو المجلس الوطني السوري والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور محمد بشير حداد، كشف عن إعداد المجلس مشروعاً متكاملاً يتعلق بالأزمة السورية وعرضه على المشاركين في قمة التضامن الإسلامي الاستثنائية التي بدأت يوم الثلاثاء في مكة، مبيِّناً أن هذا المشروع يركز على فرض الحظر الجوي على سوريا وإعلانفقدان نظام بشار الأسد شرعيته.
وطالب بشير حداد، بفرض حظر جوي على الطيران السوري والإعلان الصريح عن فقدان نظام بشار الأسد شرعيته الدولية بعد المذابح التي ارتكبها، مناشدا الدول الإسلامية إيصال الحملات الإغاثية لمدينة حلب كونها أكثر المناطق تضررا وكثافة سكانية وكذلك افتتاح المدارس في مخيمات اللاجئين لمواصلة أبناء الضحايا تعليمهم حتى انتهاء الأزمة.
يذكر أن العاهل السعودي افتتح اليوم قمة التضامن الاسلامي الاستثنائية في مكة، مؤكدا أن الامة الاسلامية تعيش اليوم حالة من الفتن والتفرق منوها إلى أنها السبب في سيل دماء أبنائها خلال شهر رمضان في أرجاء كثيرة من العالم الاسلامي. واقترح الملك عبدالله على القادة تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية للوصول إلى كلمة سواء يكون مقره مدينة الرياض ويعين اعضائه من مؤتمر القمة الاسلامية وباقتراح من الامانة العامة والمجلس الوزاري.
وبادرت السعودية للدعوة الى هذه القمة كوسيلة لتثبيت قيادتها للعالم الاسلامي ولتعزيز quot;التضامنquot; بين دول العالم الاسلامي وسط ازمات جمة تعصف بعدد من هذه الدول، وفي ظل تصاعد التوترات المذهبية بين السنة والشيعة.
لكن نظرا الى الانقسام بين الدول الاعضاء البالغ عددها 57 بلدا تضم اكثر من مليار ونصف مليار مسلم، لا يمكن للقمة الا ان تكون ذات تأثير رمزي. واوصى الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة مساء الاثنين بتعليق عضوية سوريا في المنظمة، وهي خطوة رفضتها بحزم ايران الحليفة الوثيقة لنظام الرئيس بشار الاسد.
وتكتسب القمة رمزية دينية بانعقادها في المكان الاكثر اهمية للمسلمين، وخلال ليلة القدر ذات الرمزية العالية في شهر رمضان.