قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحد عناصر الجيش السوري الحر قرب الحدود التركية السورية

كشف مسؤولون فرنسيون عن توجّه مواطنين من فرنسا إلى سوريا للانضمام إلى إسلاميين يقاتلون للإطاحة بالأسد، وعبّروا عن خوفهم من تحول الساحة السورية إلى عامل جذب للجهاديين الأوروبيين.


القاهرة: كشف مسؤولون أمنيون فرنسيون لمجلة التايم الأميركية عن أدلة تبرز توجه مسلحين طامحين من فرنسا إلى سوريا من أجل الانضمام إلى الإسلاميين الذين يقاتلون القوات النظامية التابعة للرئيس بشار الأسد، وحذروا في السياق ذاته كذلك من أن ذلك الصراع يهدد بالانضمام لأفغانستان والعراق واليمن كساحة تدريب للإرهابيين مستقبلاً.

وأكدت التايم في هذا السياق أنه مع احتدام الحرب الأهلية بين الموالين للأسد وقوى المعارضة التي تسعى للإطاحة به، بدأت تتزايد المخاوف من احتمالية أن يتحول الصراع إلى نقطة جذب للجهاديين الطامحين في أوروبا. وهي المخاوف التي عبر عنها قبل أيام في حوار مع المجلة مسؤولون فرنسيون يعملون في مجال مكافحة الإرهاب.

حيث حددوا معلومات استخباراتية موثوقاً بها تبين حقيقة سفر مجموعة من الشباب الفرنسي إلى سوريا من أجل الانضمام إلى المسلحين الإسلاميين الذين يقاتلون الأسد.

وهو ما جعلهم يراقبون الانتفاضة في سوريا بحثاً عن إشارات تبين تحولها إلى مقصد للمتشددين الصغار في أوروبا، والذين يسعون للانضمام إلى الجهاد من خلال طريق سريع.

ورغم عدم كشف هؤلاء المسؤولين عن كثير من التفاصيل لكي لا يعرضوا عملهم في المنطقة للخطر، إلا أنهم أوضحوا أن المعلومات الاستخباراتية الجديدة تشير إلى أن عدداً ليس بالقليل من الشباب الفرنسي قد سافر إلى تركيا في طريقه لخوض القتال في سوريا.

وأضافوا أنه في إحدى الحالات، قامت مجموعة مكونة من حوالي ستة شبان، بعد أن بدأت تتكون لديهم شهية للإسلام المتشدد عبر الإنترنت، بالدخول إلى معسكرات لاجئين سوريين بطول الحدود التركية من اجل الحصول على معلومات والاتصال بالقوى الثورية.

ثم سافروا في الأخير إلى داخل سوريا للانضمام لواحدة من المجموعات التي كونها الجهاديون الأجانب، وذلك طبقاً لما كشف أحد هؤلاء الفرنسيين الذي غيّر رأيه وقرر العودة إلى بلاده، وتم استجوابه من قبل السلطات الأمنية بخصوص معلوماته عن الرحلة.

ورغم أنه مازال تحت المراقبة، إلا أن ذلك الشاب لم توجه إليه حتى الآن اتهامات ذات صلة بارتكاب أي تجاوزات لعدم وجود نية أو نشاط إرهابي سابق. وتساءل مسؤول أمني فرنسي رفيع المستوى بعد رفضه الكشف عن هويته بسبب طبيعة عمله :quot; كيف لكم أن تعدوا قضية إرهاب قانونية ضد شخص ذهب للمساعدة في الإطاحة ببشار الأسد ndash; ذلك الرجل الذي سبق لمعظم الحكومات الدولية أن أدانته باعتباره ديكتاتوراً دموياً ndash; والذي جعلته أفعاله مرشحاً للمحاسبة بتهم ارتكابه جرائم إرهابيةquot;.

وتابع المسؤول: quot;نعلم أن الجماعات الإسلامية التي تدعم وترعى الإرهاب موجودة وتقاتل في سوريا. لكن ما يقوم به أعضاؤها هناك هو أنشطة مرتبطة بالتمرد وليس بالإرهابquot;.

وأضاف المسؤول الأمني الفرنسي: quot;هذا الموقف يشبه نوعاً ما الموقف في البوسنة، وقت أن التحق أوروبيون شبان بصفوف المجاهدين المتشددين لمقاتلة أفراد القوات الصربية التي نعتبرهم جميعاً بلطجية وقتلةquot;. ومضت التايم تقول، من جهتها، إن عدد الشبان الفرنسيين الذين عُرِف أنهم غادروا بالفعل إلى سوريا عدد صغير.

ثم تساءلت : وإن كان العدد محدوداً بهذا الشكل، فلما الذعر إذن ؟ ثم أجابت بلفتها إلى أنه وبالإضافة إلى خطر استمرار الصراع السوري، فقد أوضح المسؤول الفرنسي أنه يشتمل أيضاً على عناصر أخرى قد تخلق مشاكل إرهابية للقارة الأوروبية.

وتابعت المجلة بقولها إن هناك نقطة أخرى وهي أن سوريا قريبة نسبياً من أوروبا، ويمكن الوصول إليها عبر تركيا، وهو ما يمكن أن يتم عبر رحلة طيران قصيرة بتأشيرة مجانية لمعظم مواطني الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أن تركيا تعتبر مقصداً رائجاً للسيّاح الأوروبيين المنتظر أن يتحولوا الى مقاتلين. وختمت المجلة بتأكيدها أن الحل الأكثر وضوحاً لمنع سوريا من أن تتحول الى مصدر محتمل جديد للمشاكل الإرهابية بالنسبة لأوروبا هو تدخل الغرب أو مساعدة وتسليح الثوار على نطاق واسع للإطاحة بالأسد سريعاً. لكنّ مسؤولين فرنسيين عبروا عن تخوفهم من ذلك الخيار، حيث تتزايد احتمالات تحكم فصائل جهادية في حرب أهلية مفتوحة النهاية، خاصة وأن تلك الفصائل تحصل على مساعدات متزايدة من المجندين الأوروبيين وستلجأ في نهاية المطاف إلى حلفائها المعتدلين لامتلاك السلطة فور سقوط الأسد.