قضيتان تقتربان من الاختلاق وعدم الصحة تدور في حمى المرأة، أولها تدريس ألمانية لطلاب جامعة سعودية، وثانيها الأكثر ضجيجا تدريس أكاديميين لطالبات في جامعة نسائية خالصة.


الرياض:انطلق العام الدراسي في السعودية كما هي العادة ببعض من الهدى وكثير من النقد والعشوائية والاستعداد المتناقص، بداية العام وإن شهدت ترحيبا وحثا من وزير التربية والتعليم من مقره في الدار البيضاء حيث يرافق العاهل السعودي بإثبات الجدية والحضور من أجل مستقبل الوطن، إلا أن التعليم العام اعتاد على ذلك الخصام والانتقاد.

القضايا ذات الصوت الأكثر علوا وجدت صداها في مجالس السعوديين الإلكترونية، وكان منبعها وزارة التعليم العالي المعنية بتنظيم العمل والتنسيق بالجامعات السعودية.
القضيتان اللتان أشعلتا الجدل لدى العديد من السعوديين جاءت إحداها من المنطقة الشرقية التي حملت رياح مياه الخليج الأكثر هدوءً، عكس رواية quot;بنات الرياضquot; بجامعة الأميرة نورة، التي خلقت فيه الأخيرة صراعا أنثويا/ ذكوريا لا أساس له قبل أن تتضح عدم صحة الرواية التي لم تكن سوى برق كلامي، بينما كانت الأولى خطأ لم يغفر له quot;محتسبوquot; الأخلاق.
جامعة الأميرة نورة النسائية تستعين بذكور للتدريس
من الشرقية، جاء النبأ الذي أوردته جريدة الحياة عن دخول أكاديمية ألمانية على قاعة دراسية لطلاب كلية الهندسة بجامعة الدمام، قبل أن تعاود خطواتها للخلف بعد تفاجئها أنها مكلفة بتدريس الطالبات فقط وفق ما تقتضيه أنظمة ولوائح وزارة التعليم العالي.
وتبع هذا الخبر المثير في عنوانه ظلالا من الارتباك الكلامي والتنبؤ quot;الوهميquot; ممن يُحسبون على التيارات الدينية بأن تلك من أهداف وسياسات قيادات جامعة الدمام، وضمن خطط وزارة التعليم العالي وفتحها نفوذا لخطط التغريب.
من الرياض، التي تحوي صراع المحافظين الأبرز مع ندرة التنويريين جاء الخبر الذي تداولته الشبكات الاجتماعية عن استعانة جامعة الأميرة نورة النسائية الخالصة بعدد من الأكاديمين quot;الذكورquot; لتدريس بعض من الممواد التي ينعدم فيها وجود الأكاديميات.
خبر العاصمة الرياض، الذي لم يصدر فيه أي بيان توضيحي من جامعة الأميرة نورة عن صحة الرواية التي تناقلتها الشبكات الاجتماعية وكانت الحديث الأبرز، لم تصل كل بلبلاته إلى تعاطف ولو كلامي مع مائة معلمة طُويت عقودهن من ذات الجامعة.
وفي خضم تلك الأحداث وإن اختلفت صحتها، يطل عدد من رجال الدين على الساحة الإلكترونية في موقف الدفاع عن المرأة المغيب صوتها في غالب ما يدور بشأنها وحياتها العامة، في موقف متناقض في غالبه في قبول المرأة التي تختلط في عملها مع الرجل في دول إسلامية متباعدة ومتقاربة، وتحريم عملها على المستوى المحلي.
وتمنع وزارة التعليم العالي تدريس النساء للطلاب إلا في الكليات ذات الطبيعة الخاصة كالكليات الصحية، أو عبر الدوائر التلفزيونية التي يتخاطب من خلالها الأكاديميين للطالبات، ولايزال العمل بها حتى الآن.