إعلان في تايم سكوير في نيويورك ضد خطاب أحمدي نجادي في الأمم المتحدة

يتوقع ان تبقى سوريا وكذلك مالي والملف النووي الإيراني من المواضيع المهيمنة الاربعاء في نيويورك على اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في يومها الثاني الذي يشهد مداخلات لقادة عديدين ابرزهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.


نيويورك: اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الاربعاء الدول الغربية واسرائيل بـquot;ترهيبquot; بلاده quot;بواسطة الاسلحة النوويةquot;. وقال احمدي نجاد امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان quot;التهديدات المستمرة التي يلوح بها الصهاينة الجهلة باستخدام القوة العسكرية ضد امتنا العظيمة تؤكد بوضوح هذه الحقيقة المرةquot;.

واكد quot;ان السباق الى التسلح والترهيب بالاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل هما السائد لدى قوى الاستكبارquot;. وتابع quot;باتت تجربة اجيال جديدة من الاسلحة الفائقة التطور والكشف عنها عندما تسنح الفرصة الطريق الجديدة لتهديد الدول لاجبارها على الرضوخ للاستكبارquot;.

لكن احمدي نجاد امتنع في خطابه امام الجمعية العامة الذي قاطعته الولايات المتحدة واسرائيل عن الاستفاضة في خطابه الناري المعهود وفضل الخوض في افكار فلسفية مطولة حول السلام والعدل.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد صباح الثلاثاء امام الجمعية العامة ان بلاده ستقوم quot;بما عليها فعلهquot; لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. ويبحث الاوروبيون عقوبات جديدة على إيران فيما هدد مسؤولون اسرائيليون بتوجيه ضربة الى المنشآت النووية الإيرانية.

ويدفع الغربيون باتجاه تبني عقوبات جديدة ويكررون كل يوم ان اقتناء إيران للقنبلة النووية امر quot;غير مقبولquot;. فضلا عن ذلك تتهم طهران، حليف دمشق، بتزويد قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد بالرجال والسلاح. وتحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء عن تدخل quot;غير مقبولquot; لإيران في سوريا.

وينتظر ايضا ان يعتلي منصة الامم المتحدة الرئيس المصري محمد مرسي ليتناول الملف السوري. ففي حين يشهد مجلس الامن الدولي شللا في هذه الازمة، اطلقت مصر --التي تندد بنظام بشار الاسد-- مجموعة اتصال اقليمية حول سوريا تضم ايضا إيران والسعودية وتركيا، لكنها لم تحقق اي تقدم في الوقت الحاضر. وبعد الظهر يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا وزاريا مخصصا للربيع العربي يتوقع ايضا ان تطغى عليه ازمة سوريا.

وهناك موضوع هام اخر وهو الازمة في مالي التي تحتل شمالها منذ ستة اشهر مجموعات مسلحة متطرفة quot;تزرع الرعبquot; بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش وتهدد مصالح الديمقراطيات الغربية بحسب باريس التي تسعى الى اثارة اهتمام شركائها الاوروبيين في هذا النزاع.

ويضم اجتماع الاربعاء رؤساء دول فرنسا وبنين وتوغو وجنوب افريقيا والنيجر ونيجيريا وتونس اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

لكن لا يتوقع صدور اي قرار واضح --باستثناء تعيين محتمل لمبعوث خاص الى مالي-- الا ان هذه المبادرة تأتي في وقت رفعت فيه باماكو رسميا طلبا الى بان للحصول على تفويض من اجل تدخل قوة افريقية في شمال مالي.

وقد سبق وطلبت الامم المتحدة من مالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا توضيحات حول اجراءات تدخل ما زالت اطره غامضة. لكن هذا الطلب الرسمي وكذلك اتفاقا تم التوصل اليه مؤخرا بين باماكو ومجموعة غرب افريقيا يبعثان على بعض quot;الاملquot; بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وقال فابيوس quot;ان الامور تسير في الاتجاه الصحيحquot; حتى وان اكد بعض الدبلوماسيين ان اعادة تنظيم الجيش المالي وحده سيتطلب 18 شهرا على الاقل وان مجموعة غرب افريقيا ليس لديها ما يكفي من القوات لتقديمها.

وقد وعدت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، المعنية في الدرجة الاولى بالازمة في مالي --حيث يحتجز ستة فرنسيين رهائن-- مرات عديدة بتقديم دعم لوجستي لمثل هذا التدخل، لكنها استبعدت المشاركة فيه مباشرة.

واكد دبلوماسي فرنسي quot;بخصوص منطقة الساحل ومالي، نريد حث المجتمع الدولي واقناعه بانه موضوع اهتمام للجميعquot;. وقال اخر quot;ان تنظيم القاعدة موجود في شمال مالي، وذلك يجب ان يثير رد فعلهمquot;، في اشارة الى الحلفاء الغربيين لفرنسا.