الخرطوم: اعلن الرئيس السوداني عمر البشير الخميس انه لن يسمح لاي قوى سياسية تتعامل مع الحركات المتمردة في السودان بالعمل السياسي، وذلك عقب توقيع تحالف احزاب سودانية معارضة لوثيقة مع تحالف حركات مسلحة السبت الماضي في العاصمة الاوغندية كمبالا.

ونقلت الاذاعة السودانية الرسمية عن البشير قوله quot;لن نسمح لاي قوى سياسية تتعامل مع التمرد والخارجين عن القانون بممارسة العمل السياسيquot;. ووقع تحالف الاحزاب المعارضة السودانية وثيقة مع تحالف الحركات التي تحمل السلاح، وتسمى quot;الجبهة الثوريةquot;.

تضم هذه الجبهة ثلاث حركات متمردة في دارفور، هي quot;العدل والمساواةquot;، وquot;تحرير السودانquot; جناح عبد الواحد نور، وquot;تحرير السودانquot; جناح مني مناوي، اضافة الى الحركة الشعبية-شمال السودان، التي تقاتل الحكومة في جنوب كردفان والنيل الازرق.واعلن عن انشاء الجبهة الثورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011.

وسميت الوثيقة، التي وقعت في العاصمة الاوغندية كمبالا quot;الفجر الجديدquot;، ونصت على العمل على اسقاط نظام الرئيس البشير الذي وصل للحكم في السودان عام 1989 بانقلاب عسكري على حكومة منتخبة. وانتخب البشير رئيسًا في انتخابات عام 2010 التي قال عنها الاتحاد الاوروبي إنها لم ترق للمعايير الدولية.

وقال تحالف الاحزاب، الذي يضم حزب الامة بزعامة الصادق المهدي رئيس وزراء الحكومة الديمقراطية قبل انقلاب البشير، وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الزعيم الاسلامي حسن الترابي، والحزب الشيوعي السوداني واحزاب يساريه اخرى، في بيان اصدره الثلاثاء في الخرطوم، quot;لابد من الحوار مع كل القوى الوطنية لتوحيد قوى المعارضة من اجل اسقاط النظام واقامة بديل وطني ديمقراطي متفق عليهquot;.

واضاف البيان ان quot;قوى الاجماع الوطنيquot; (اسم تحالف احزاب المعارضة) تؤكد تمسكها بنهجها السلمي الديمقراطي لاسقاط النظامquot;. واعلن تحالف الاحزاب الاربعاء ان خمسة من قياداته التي شاركت في اجتماع كمبالا اعتقلوا عند وصولهم إلى الخرطوم.

وشهدت مدن سودانية في حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2012 مظاهرات اندلعت بسبب ارتفاع معدلات التضخم وغلاء الاسعار ثم نادت باسقاط النظام في خطوة مشابهة لما جرى في بلدان الربيع العربي في 2011، وقمع الامن السوداني هذه المظاهرات بالقوة.