باريس: بعد الامم المتحدة التي اكدت حدوث quot;كارثة مطلقةquot; في سوريا وضعت منظمة اطباء بلا حدود الفرنسية حصيلة قاتمة مشابهة مطالبة بابرام اتفاق سياسي quot;حول المساعدات الانسانية لتسهيل ايصالهاquot;.
في تقرير بعنوان quot;عامان من النزاع في سوريا - المساعدات الانسانية في طريق مسدودquot; انتقدت اطباء بلا حدود نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يستهدف المنشآت الصحية ويمنع وصول المساعدات الى مناطق شاسعة في البلاد وتخاذل المؤسسات الدولية والدول المجاورة.
وانتقدت المنظمة المؤسسات الدولية لانها لا تقدم الموارد الكافية وما زالت تشترط موافقة دمشق على حيز كبير من انشطتها ما يستثني بحكم الواقع اغلبية سكان المناطق الخاضعة للمعارضة المسلحة من مساعداتها فيما باتت منشآت الغوث في مناطق النظام quot;مكتظةquot; وغير كافية.
كما استهدفت انتقادات المنظمة الدول المجاورة لسوريا لانها quot;غير مستعدةquot; لتزويد المنظمات الناشطة عبر الحدود quot;بالتسهيلات اللوجستية والادارية التي يتم ربطها بالحصول على اذن رسميquot; لممارسة عملها ما يبطئ فعاليتها.
وقالت المنظمة quot;في ظل هذه الظروف لا نرى ما يحول دون اعتراف الدول المجاورة ومانحي الاموال رسميا بعمليات الوكالات الانسانية عبر الحدود ودعمها مادياquot;.
ووجهت اطباء بلا حدود نداء الى اطراف النزاع والمجتمع الدولي وقالت ان quot;شلل الدبلوماسية (...) لا يمكن ان يبرر عجز المساعدات الانسانية. بالتالي تطلب اطباء بلا حدود من اطراف النزاع التفاوض على اتفاق حول المساعدات الانسانية لتسهيل نقلها الى جميع انحاء البلاد انطلاقا من الدول المجاورة او عبر خطوط الجبهةquot;.
وتابعت quot;بانتظار ذلك، ينبغي الا يحول غياب الاتفاق دون تحرك المنظمات الدولية حيثما تستطيع (...) كما ينبغي عدم رهن نشر المساعدات في المناطق الخاضعة للمعارضة او المعزولة، بموافقة الحكومة السوريةquot;.
وانطلق النزاع السوري قبل حوالى عامين بحركة احتجاجات سياسية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد لكنها تعسكرت مع تكثف القمع الدامي الذي نفذته قوى الامن. واسفر النزاع حتى الان عن مقتل حوالى 70 الف شخص بحسب الامم المتحدة.
واعلنت الامم المتحدة الاربعاء عن بلوغ عدد اللاجئين السوريين خارج البلاد حوالى مليون شخص. وهذا الرقم لا يشمل الا اللاجئين المسجلين، ما يوحي بان عددهم الفعلي اكبر بكثير. كما نزح 2,5 ملايين سوري على الاقل في داخل البلاد. واعتبر المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس ان quot;سوريا دخلت دوامة الكارثة المطلقةquot;.
واكدت اطباء بلا حدود هذا القول حيث افاد التقرير quot;ان الوضع الانساني كارثي في سوريا والمساعدات المقدمة لا تذكر مقارنة بالاحتياجاتquot;، علما ان نشاطها يقتصر على مناطق المعارضة نظرا الى رفض دمشق السماح لها بدخول مناطق النظام
واكدت استمرار السيطرة على مؤسسات الرعاية الصحية، quot;حيث تراقب القوى الامنية المستشفيات فتوقف وتعذب جرحىquot;. بالنتيجة نشأت بنى صحية سرية يتم quot;استهدافها او تدميرهاquot; ويتعرض العاملون فيها quot;للتهديد والاستهداف والقتلquot; فيما تعاني من نقص حاد في الادوية والمعدات الطبية وسيارات الاسعاف والكهرباء.