قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حاول الرئيس المصري محمد مرسي من خلال الخطاب الذي ألقاه مساء أمس، أن يقنع الجموع بأن البلد سيكون أكثر أمانا في حال بقائه في السلطة في هذه المرحلة، مشيراً إلى ضرورة تركيز الجيش على دوره باعتباره الجهة المنوط بها الدفاع عن البلاد.


القاهرة: تركز الخطاب الذي ألقاه ليلة أمس الرئيس المصري محمد مرسي على دعوة معارضيه لاستخدام الانتخابات وليس التظاهرات، في سبيل تغيير الحكومة، مشيراً إلى ضرورة تركيز الجيش على دوره باعتباره الجهة المنوط بها الدفاع عن البلاد، وذلك قبل أيام قليلة من التظاهرات الحاشدة التي تخطط لها المعارضة يوم الأحد المقبل.
وجاءت الكلمات التي وجهها مرسي للجيش وسط آمال تعولها المعارضة على قادة المؤسسة العسكرية لتوفير الحماية لمتظاهري الأحد المقبل، وذلك في الوقت الذي يرى فيه مؤيدو مرسي أن المعارضة تعمل على إثارة انقلاب. وهو الأمر الذي علق مرسي عليه بقوله quot;هناك من لا يريد أن تكون العلاقات جيدة بين الرئاسة والقوات المسلحة. وأنا أقول إن جميع مؤسسات الدولة تعمل في تناغم تحت قيادة رئيس الدولةquot;.
وكان وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي قد طلب قبل بضعة أيام أن يتوافق طرفا الأزمة، مضيفاً أن الجيش سيتحرك إن استمر خطر الانقسامات السياسية.

وأعلن في غضون ذلك مسؤولون عسكريون في وقت مبكر من صباح يوم أمس عن نشرهم تعزيزات بكبرى المدن المصرية للحفاظ على الأمن إذا نشب العنف يوم الأحد.
ورغم سلسلة الاعتذارات التي حاول من خلالها مرسي رأب الصداع مع منتقديه، إلا أنه لم يعرض أي تسويات في المواجهة التي يخوضها مع الخصوم، الذين يرون أن الوقت قد حان بالفعل لرحيله، بعدما أخفق بشكل واضح في إدارة وتسيير شؤون البلاد.
واستقبل المعارضون الغاضبون الذين تجمعوا في ميدان التحرير خطاب مرسي الذي امتد على مدار ساعتين ونصف بالهتافات المناوئة وكان أبرزها هتاف quot;ارحلquot;، ورددوا quot;الشعب يريد إسقاط النظامquot;، كما رفع بعضهم الأحذية للتأكيد على امتعاضهم.
ورأى مؤيدو مرسي أن منظمي تظاهرات يوم الأحد المقبل يسعون للإطاحة بالديمقراطية عن طريق الانقلاب على الفوز الانتخابي الذي حققه مرسي وحلفاؤه الإسلاميون.

واعتبرت مجلة التايم الأميركية التي خصصت تقريراً مطولاً للحديث فيه عن هذا الخطاب أنه جاء بشكل عام كمحاولة من جانب مرسي لتقديم نفسه باعتباره الجهة الأكثر أماناً في ذلك الوقت بالغ الصعوبة، وهو الأمر الذي حاول أن يرسخه من خلال حديثه عن وجود مؤامرات خارجية تهدف لزعزعة استقرار البلاد بالاتساق مع المحاولات المتواصلة من جانب أنصار مبارك التي تهدف إلى تقويض الحكم القائم.
هذا ويراهن خصوم مرسي على قدرة الحشد المتوقع يوم الأحد المقبل على الإطاحة به من الحكم، لكنهم يتطلعون لحماية الجيش لهم من أي اعتداء قد يتعرضون له من جانب الإسلاميين المتشددين.
وقال مسؤولون أمنيون، بعدما رفضوا الكشف عن هوياتهم لأنه غير مخول لهم التحدث لوسائل الإعلام، إن قادة الجيش قاموا بمهام استطلاعية في المناطق والمرافق التي يعتزمون حمايتها.
كما اتهم مؤيدو مرسي منظمي تلك التظاهرات الحاشدة المقررة مطلع الأسبوع المقبل بأنهم يخططون لاستخدام العنف، فيما تعهد المتظاهرون مراراً وتكراراً بالحفاظ على تظاهراتهم في نطاق السلمية. وذلك في الوقت الذي يخطط فيه أنصار مرسي لتنظيم مسيرة حاشدة يوم غد الجمعة في القاهرة للأسبوع الثاني على التوالي.