قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قال التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين إنه بدأ باتخاذ اجراءات لاقامة دعوى قضائية بحق الحكومة المصرية ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، لارتكابهما جرائم ضد الانسانية بحق أنصار مرسي.



القاهرة:قال التنظيم الدولي للإخوان إنه بدأ باتخاذ إجراءات لإقامة دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية، ولاسيما وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، والقيام بانقلاب عسكري ضده. فيما وصف خبراء قانونيون الخطوة بأنها سياسية لا أثر لها في الواقع السياسي المصري. وأكدوا أن الهدف منها تشجيع أنصار مرسي على الإستمرار في التظاهر وأعمال العنف بهدف تعطيل خارطة المستقبل.
ووفقاً لما أعلنه التنظيم الدولي للجماعة، فإن فريق الدفاع الدولي في قضية محاكمات مرسي وأنصاره، تقدم بعدة شكاوى للمحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومة المصرية للتحقيق فيما أسماه quot;الاعتقال غير القانوني لأعضاء الجماعة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانيةquot;. وقال التنظيم إن الفريق الدولي يتكون من كل من: المحامي البريطاني من أصل باكستاني، الطيب علي. المدعي العام السابق في بريطانيا لورد كين ماكدونالد. المحامي البريطاني المتخصص بحقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، ويعتبر ماكدونالد ومانسفيلد مستشارين لملكة بريطانيا، إضافة إلى المحامي الجنوب إفريقي ومقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السابق، جون دوجارد.
وأشار التنظيم الدولي للإخوان إلى أن الفريق القانوني سيعقد مؤتمراً صحافياً، بعد غد الاثنين، في فندق quot;كافنديشquot; في العاصمة البريطانية لندن، لتوضيح كافة الإجراءات التي قرر اتخاذها ضد الحكومة المصرية.
ومن جانبه، نفى محمد الدماطي، المتحدث باسم فريق الدفاع عن مرسي، لـquot;إيلافquot; علمه بتلك الإجراءات التصعيدية ضد الحكومة المصرية دولياً، مشيراً إلى أن فريق الدفاع عن مرسي وقيادات الإخوان، لا صلة له بأية إجراءات خارجية، ولفت إلى أن الدفاع يركز إهتمامه على المحاكمات الداخلية، وكيفية توضيح أنها محاكمات باطلة وغير عادلة. ولفت إلى أن الرئيس (السابق) محمد مرسي لم يسم محاميه حتى الآن، مشيراً إلى أنه لا يعترف بالمحاكمة.
تشجيع على العنف
مقاضاة الحكومة المصرية دولياً، خطوة سياسية لتشجيع أنصار الإخوان على الإستمرار في المظاهرات وأعمال العنف، هذا ما يراه المحامي حسن أبو العينين، الذي قال لـquot;إيلافquot; إن ما يروجه الإخوان حول إقامة دعاوى قضائية ضد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أو الحكومة المصرية أمام المحكمة الجنائية الدولية، quot;ليست إلا مجرد شائعاتquot;، وأضاف أن لائحة المحاكمة الجنائية الدولية ترفض نظر الصراعات السياسية الداخلية بالدول، منوهاً بأن المحكمة وضعت شروطاً لقبول الدعاوى، منها إرتكاب جرائم ضد الإنسانية، تتمثل في إبادة طائفة معينة أو وقوع أعمال قتل واغتصاب على نطاق واسع بحق مجموعة بشرية معينة، كما حدث مع الأكراد في عهد صدام حسين، وأثناء الحرب في البوسنة، في عهد الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش، أو كما في أقليم دارفور بالسودان، أو رواندا في التسعينيات. ولفت إلى أن المحكمة لا تقبل إقامة الدعاوى من أفراد، ولا تنظرها إلا في حالة إنهيار مؤسسة القضاء في الدولة أو رفض الدولة قبول دعاوى قضائية من المضارين.
وذكر أبو العينين أن الهدف من ترويج هذه quot;الشائعاتquot; حول مقاضاة مصر أمام المحكمة الجنائية الدولية، هو تشجيع أنصار مرسي على الإستمرار في التظاهر وأعمال العنف، بإداخل مفاهيم خاطئة إليهم مفاداها أن ما حدث إنقلاب وأن المجتمع الدولي يسعى إلى إنزال عقوبات بالحكومة المصرية.
مصر لم توقع الاتفاقية
وقال الدكتور محمد عبد المنعم، أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة، لـquot;إيلافquot; إن إعلان التنظيم الدولي اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، خطوة سياسية لا أثر لها في الواقع السياسي المصري، مشيراً إلى أن مصر لم توقع الإتفاقية الخاصة بالمحكمة، وليست ملزمة بتنفيذ أية أحكام قد تصدر عنها. ونبه إلى أن المحكمة لا تنظر في دعاوى يقيمها مجموعة من الأفراد ضد خصومهم السياسين. وأضاف أن تلك الخطوة والعدم سواء.
لم تكن تلك هي الخطوة الأولى في سياق التصعيد الدولي للإخوان ضد النظام المؤقت في مصر، بل سبقتها حملة للتوقيعات في موقع أفاز للحملات الدولية، تهدف إلى جمع توقيعات لمحكمة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق أنصار مرسي، والإستيلاء على الحكم بالقوة. وأطلقت الحملة في نهاية شهر تموز (يوليو) الماضي عقب إطاحة السيسي بالرئيس المعزول محمد مرسي، في 3 من الشهر نفسه.
السيسي انقلب على الرئيس
ووفقاً لنص العريضة التي وضعها أنصار مرسي في موقع quot;أفازquot;، فإن quot; هذا الرجل (السيسي) انقلب على الرئيس الشرعي للبلاد (مرسي)، وقام بعزله بقوة السلاح وتحت حماية الدبابات وتجاهل الملايين التي تؤيد الرئيس وتؤيد الشرعية واحترام الصندوقquot;، وأضافت العريضة: quot;ثم قام (السيسي) باعتقال المئات بدون أي مبرر وبدون أي اتهامات فعلية، كما أغلق ما لا يقل عن 10 قنوات مؤيدة للشرعية الدستورية واحترام القانون، وأخيرًا قام باستخدام أسلحة محرمة دوليًا في قمع المتظاهرين وارتكب المذابح وقتل ما لا يقل عن 500 شخص معارض للانقلاب العسكري، وأصيب ما لا يقل عن 6000 وهذا حتى وقت كتابه العريضة، ومن المتوقع أن تزيد هذه الأرقام بنسبة كبيرة خلال الأيام القادمةquot;.
ودعت العريضة إلى محاكمة السيسي دولياً، وقالت: quot;حاكموا هذا الرجل لأنه مجرم حرب قام بانقلاب عسكري استخدم أسلحة محرمة دوليًا وقتل المئات وأصاب الألوف وتجاهل كل حقوق الانسان والانسانيةquot;.
وكتبت هذه العريضة قبل فض إعتصام أنصار مرسي في 14 آب (أغسطس) الماضي، ووصل عدد الموقعين عليها حتى الآن، إلى 207 ألف توقيع، بينما تهدف الحملة إلى الوصول لـ300 ألف توقيع.

دعم السيسي
وفي المقابل دشن، مؤيدو السيسي حملة لدعمه على موقع quot;أفازquot; ذاته، وقالوا في عريضتهم: quot; توضح العريضة للمجتمع الدولى حقيقة الثورة المصرية على الرئيس مرسى وحجم التأييد الشعبى لقرارات الفريق أول عبد الفتاح السيسى بعد فشل مرير للرئيس مرسي فى مواجهة مشكلات الواقع المصري وحرصه الدؤوب على الانفراد وجماعته بالسلطة، ومقاليد الحكم، واستبعاد كل قوى الثورة والمعارضة من تحمل أعباء الوطن والمشاركة فى رسم مستقبله، وبعد تمرير دستور طائفي مذهبي وليس محل وفاق وطني، ما أدى إلى انقسام الجماعة الوطنية وزيادة حدة الاستقطاب السياسي، و كذلك زيادة المخاوف الوطنية على سلامة التراب الوطني والنسيج الإجتماعي الى جانب العبث بمقدرات الوطن وثرواتهquot;.
وأضافت العريضة: quot;في 30 يونيو خرج الشعب المصرى وخرجت الملايين التى وقعت على إستمارة تمرد لتطالب الرئيس مرسى بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأمام رفض الرئيس مرسي واحتشاد أنصاره لدعم موقفه الرافض للمطالب، وجد الشعب المصري نفسه على مشارف إحتراب أهلي، فناشد جيشه العظيم بسرعة حسم الموقف، فاستجاب الجيش لرغبة عشرات الملايين من المصريين، فأزاح الرئيس وأعلن عن تعديلات دستورية وانتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة وسلم رئاسة البلاد المؤقتة الى رئيس المحكمة الدستورية والوزارة الى حكومة مدنيةquot;.
ووصل عدد الموقعين على عريضة تأييد السيسي إلى 179103 توقيعاً، في حين تهدف الحملة إلى جمع مليون توقيع.