قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لست مصريا، ولكن قضيتي هي محاربة القوى الدينية الظلامية والتحذير من خطرها اينما كانت، ومصر أكثر من غيرها مرشحة للسقوط بيد القوى الدينية سياسيا بعد ان سقط المجتمع بيدها واستطاعت احكام السيطرة على نمط حياته لدرجة أصبحت المرأة حتى داخل العاصمة القاهرة تجد صعوبة في السير من دون حجاب!

تصوروا حجم الكارثة لو سيطر الاسلاميون على السلطة هناك وتشكل محور اسلامي في المنطقة مكون من : إيران وتركيا ومصر!

أكثر ما يخفيني هو قابلية الشخصية المصرية على التأثر بالدعاية والإيحاء ونزعتها الانفعالية، فالمصري - غالبا- شخصية انفعالية يتضاءل لديها تحكيم المنطق والعقل، لاحظ الندوات التلفزيونية و المنتديات الثقافية المصرية وانظر الى درجة الانفعال التي تصدر عن النخب المثقفة المصرية التي تجعلك تشعر بالذعر على مستقبل البلد وسط طغيان العاطفة وتراجع العقل!

ومصر تختلف عن تونس من حيث توفر النخب السياسية البديلة، ففي تونس يوجد نخب سياسية وطنية بديلة جاهزة لإستلام السلطة، بينما في مصر منذ انقلاب العسكر سنة 1952 تم قتل الحياة السياسية كلياً ولم ينجب المجتمع ساسة بمقدورهم استلام السلطة وقيادة البلد.

ووفق قياس ( أخف الضررين ) فإن بقاء الرئيس مبارك وتوريث ابنه جمال مبارك هو أخف الضررين على الشعب من تسلط القوى الدينية الظلامية التي ستحول حياة الناس الى جحيم وعزلة البلد الدولية، وربما ستدخله في حروب جديدة، فالنظام المصر ي الحالي رغم شيوع الفساد المالي، واهتزاز مصداقية القضاء، والفقر والبطالة... إلا انه افضل ماموجود من حلول واقعية لمصر، فهو صمام أمان للأستقرار السياسي والاجتماعي والأمني.

قبل فترة كتبت في إيلاف رأيي بإن من الافضل ترشيح جمال مبارك لخلافة والده لأسباب هامة تتعلق بقدرة جمال على ضبط المؤسسات الأمنية والعسكرية وتحقيق انتقال هاديء للسلطة، زائدا توجهات جمال العقلانية العلمانية ستوفر له ولمصر الدعم الدولي والحصول على المزيد من المساعدات، ومازلت على قناعتي هذه التي أجدها افضل الحلول الواقعية لشعب يهدده خطر الاسلاميين.

على المصريين الانتباه الى نقطة ضعفهم وهي الهياج الانفعالي وامكانية استغلاله من قبل القوى الدينية وتحريضهم على القيام بأعمال غوغائية ضد السلطة والبلد، وعلى المصريين ان يضعوا امامهم الخطأ القاتل الذي ارتكبه الشعب الإيراني حينما استجاب لخديعة رجال الدين له وهاج ضد حكم الشاه، وكانت النتيجة ان إيران تحولت الى سجن كبير وجحيم لايطاق!

[email protected]