قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طُرح مشروع دستور إقليم كوردستان والذي يحتوي على 122 مادة على برلمان الإقليم لأول مرة في عام 2005 , ثم قدم المشروع في عام 2006 لمناقشته واغنائه الا ان التجاذبات و الخلافات العقيمة بين نواب الاحزاب الكوردستانية ادت إلى تاجيل إجراءت عملية من أجل تهيئة المسودة لطرحها على الإستفتاء الشعبي العام على الرغم من اجراء تعديلات عديدة عليها في مراحل امتدت لسنوات...

ان خلافات الأحزاب السياسية في إقليم كوردستان هي العائق الرئيسي أمام طرح مشروع الدستورعلى الإستفتاء العام حتى الآن،وان من اهم النقاط الخلافية بين الاحزاب الكوردية هي ان قسم منها تريد نظام برلماني ,أي ان يكون البرلمان فوق سلطات رئاسة الإقليم والحكومة، إلا أن أحزاباً أخرى تحاول إعطاء سلطات أكبر لرئيس الإقليم.

اما الأحزاب الدينية تختلف عن الأحزاب الأخرى فهي تتمسك بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والمطالبة بجعلها مصدرا وحيداً للتشريع ويتناسون بان في اقليم كوردستان، يعيش أيضا إلى جانب الكورد، شعوب وأتباع ديانات اخرى ممن هم من مواطني الاقليم وفق القانون.

اضافة الى ذالك ان اتحاد علماء الدين الإسلامي الكوردستاني طرح عدداً من النقاط على لجنة صياغة مسودة الدستور المكوّنة من 21 عضواً وهم يمثلون الأحزاب السياسية المختلفة , وطالبوا بانسجام القوانين الصادرة مع ثوابت الشريعة الإسلامية وتعبير الدستور بوضوح عن الهوية الإسلامية لغالبية شعب كوردستان وكون الشريعة الإسلامية مصدراً رئيساً للتشريع في الإقليم، وهي نقاط لا ترضي جبهة العلمانيين التي تريد أن يكون الإعلان العالمي لحقوق الانسان والقوانين والمعاهدات الدولية أساساً لتشريع دستورالإقليم .

هناك ايضا نقطة خلافية كبيرة أخرى تتعلق بتسمية حدود الإقليم، إذ لا تزال العديد من المناطق متنازعاً عليها بين الإقليم والحكومة العراقية , وذالك وبسبب عدم التوصل إلى حلول تقبل بها جميع أطراف النزاع في هذه المناطق وكركوك تحديدا خلال الأعوام 2003 و2004 و2005، وعليه انتقلت هذه القضية التي اُدرجت في الدستور العراقي للحكومة الانتقالية كمادة( 58 )إلى الدستورالعراقي الدائم كمادة( 140) والتي نصت على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام البعثي الفاشي ، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر 2007.

وعلى الرغم من تشكيل لجان عديدة لتطبيق أحكام المادة( 140 )الا ان هذه المادة بقت عالقة ولم تطبق منها شيء وذالك بسبب التعقيدات المتعددة، وخاصة بشأن محافظة كركوك الغنية بالنفط , وعليه تحولت هذه المادة الدستورية إلى خلافات عقيمة ومثار جدل متواصل بين مختلف الأطراف، سواء بشأن قانونيتها أو لأسباب أخرى حيث يعترض العرب والتركمان على نص المادة( 140 )بحجة ان سقفها الزمني انتهى في 31 ديسمبر 2007 وبالتالي يطالبون بتعديل دستوري.. ،الا ان حكومة الإقليم أدرجت هذه المحافظة ضمن محافظات الإقليم رغم اعتراض العرب والتركمان الذين يقطنون كركوك و رفض الحكومة العراقية لعدم توافقه مع الدستور العراقي , حيث نصت المادة( 2 )من مسودة دستور إقليم كوردستان – العراق على ما يلي :
أولاً: كوردستان العراق كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية، ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل، وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلكيف وقرقوش، ونواحي زمار وبعشيقة واسكي كلك من محافظة نينوى، وقضاءي خانقين ومندلي من محافظة ديالى، وذلك بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
ثانياً: يتم تحديد الحدود السياسية لإقليم كوردستان ــ العراق، باعتماد تنفيذ المادة ١٤٠ من الدستور الاتحادي.

ضرورة تغيير العلم والنشيدالقومي لإقليم كوردستان ...

تنص المادة( 11 )في مسودة دستور إقليم كوردستان – العراق على ما يلي :
أولاً: لإقليم كوردستان علَم خاص يرفع الى جانب العلم الاتحادي، وله شعار ونشيد وطني وعيده القومي (نوروز)، وينظم ذلك بقانون.
ثانياً: يتكون العلم من اللون الأحمر، فالأبيض، فالأخضر، وتتوسطه شمس بلون أصفر ينبعث منها واحد وعشرون شعاعاً، وتحدد قياساته وتبين مدلولات مكوناته بقانون..

ثالثاً: تنظم بقانون العطل الرسمية والأوسمة والأنواط.

ويرى مراقبون ان العلم الذي يُرفع الان في اقليم كوردستان والذي تم إعلانه رسميا من قبل برلمان الإقليم عام 1999 يرمز إلى الكورد فقط ويتجاهل مكونات الإقليم الرئيسية الاخرى , وعليه يجب ان يتخذ البرلمان قراراً بشأنه وان يقوم بـ( تعديل المادة 11 )من مشروع الدستور وإختيار علم جديد لإقليم كوردستان يرمز إلى حقيقة وواقع إقليم كوردستان ويعتمد في الدوائر والمؤسسات الكوردستانية ليكون علماً معترفاً به من قبل الجميع..

كما يلزم تغييرالنشيد الوطني الكوردي لإقليم ( اي رقيب)(1 ) والذي يتحدث عن نضال ومقاومة وتاريخ الكورد فقط ولا يصلح ان يكون نشيداً وطنياً لإقليم يعيش فيه أيضاً شعوب وأتباع وديانات اخرى، ويرون ايضا ان هذه التغييرات يجب ان تكون بـ(توافق وطني) وبمشاركة جميع الاحزاب والمكونات الرئيسية في الإقليم وليس بقرار من شخص أو حزب او جهة واحدة...

ــــــــــــــــــ

1 ـ يونس ملا رؤوف المعروف باسمه الأدبي دِلدار، أي (العاشق) , ولد الشاعر الوطني الكبير دلدار من عائلة وطنية معروفة في عام 1918 في مدينة الشعراء (كويسنجاق) التابعة لمحافظة اربيل , وهو من مؤسسي منظمة ( داركرـ الحطاب ) التي تحولت لاحقا الى حزب هيوا ـ الامل ) واصبح الشخص الثاني في حزب (هيوا) بعد الاستاذ (رفيق حلمي) , اُعتقل الشاعر دلدار في ايران اثناء تواجده هناك عام 1938 لاسباب سياسية,واثناء فترة اعتقالة نضم قصائد وطنية وثورية كثيرة منها قصيدته المشهورة ( اي رقيب ـ ايها الرقيب ـ ) يقول الشاعر في مطلعها : أيها الرقيب، أمة الكورد باقیة و سیبقون للأبد..لا تقهرهم ولا تمحوهم مدافع الزمان) وهو يخاطب الجلاد والحكومات المستبدة. اصبحت قصيدته نشيدا وطنيا لجمهورية مهاباد ـ 1946 ولإقليم كوردستان لاحقا، , توفى دلدار الشاعر والمناضل والانسان سنة 1948 وهو في ريعان شبابه وعطائه وابداعاته الادبية...