قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله السمطي من الرياض: جاء عدد مجلّة الفيصل لشهري يوليو وأغسطس 2010 متضمناً موضوعات أدبية وثقافية وفكرية واستطلاعات مصورة إلى جانب الأخبار الثقافية.
ومن أهم القضايا التي يطرحها العدد محاولة إجابة أحمد بن سيف الدين تركستاني عن تساؤله عن الأقليات العربية والمسلمة في أوروبا أهو انعزال أم اندماج، فتقدّر أعداد المسلمين في أوروبا بين 20 مليوناً و50 مليوناً؛ أي: ما يشكّل نحو 7% من عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، البالغ نحو 500 مليون. وعلى الرغم من كبر هذا العدد يلاحظ أن الشباب يبدي تمنّعاً من الذوبان في المجتمع الأوروبي بقيمه العلمانية، بل أظهروا ما لم يُبْده آباؤهم وأجدادهم القادمون إلى أوروبا.
وأعدّت انشراح سعدي استطلاعاً عن حديقة التجارب في الحامة، التي وصفتها بأنها قلب الجزائر النابض مقدّمةً وصفاً دقيقاً للحديقة التي تمثّل الرئة للعاصمة الجزائرية المتخمة بغابات الإسمنت؛ فهي ذات مناخ رائع، وتضم متحفاً حقيقياً للطبيعة. ولا غرو في ذلك فهي إحدى ثلاث حدائق تاريخية في العالم. وقد عاودت الحديقة إطلالتها من جديد بعد غياب بسبب سنوات الفتنة والاقتتال؛ ما استلزم تكوين مجلس علمي من علماء ومختصّين لتسيير هذه الحدائق التي تسهم في حماية البيئة.
وفي مجال الفنون كتب محمود أحمد شاهين عن الخيال والإبداع في الفنون التشكيلية، والحوار بين الواقع والخيال، والنقاش الذي يبرز دوماً عن الفن للفن، والفن للحياة، وهل الخيال يبعدنا مهما أوغلنا فيه عن الواقع؟
وحاور الزميل حسين حسن حسين الأديب الدكتور يوسف زيدان الحاصل على ست جوائز عالمية، الذي أكّد خرافة العلمانية، وأن الروائي مبدعٌ لا مجرم، وندّد بالعنف على الرغم من أنه صفة إنسانية فطرية، مشيراً إلى أنه يصير مفزعاً عندما تتمّ ممارسته باسم الدين وباسم الإله وباسم اليقين الوحيد؛ فهنا يصير العنف مأسوياً في نتائجه. ويشير د. يوسف زيدان إلى أن روايته الشهيرة عزازيل يقرأها الأقباط، ويبدون إعجابهم بها سراً، وأن الذين يهاجمون الرواية لا يزيد عددهم على أصابع اليد الواحدة.
أما ضاحي عثمان، فقد تناول هاجس الشباب الدائم، والحلم الأزلي للجميع، مذكراً بالخوف والقلق اللّذين ينتابان الجميع، خصوصاً الجنس اللطيف. ويدقّ الكاتب ناقوس خطر مضادّات الأكسدة، وجنون الكهيرب، وشوارد الأكسجين، وطحلب الدوناليلا. ويقدّم الكاتب وصفات سهلة وميسّرة للحفاظ على حيوية الشباب، مؤكداً دور الخضراوات والفاكهة الملونة، خصوصاً الموز، لجعل خطوط الدفاعات قويةً أمام الأكسدة التي تطيح بمعالم الشباب، وتبرز ملامح الشيخوخة. كما يُكسي الكاتب فايتامين هـ ثوب البطولة، وكذلك الليمون، ورأى حتمية الحل مع الخبز الأسمر.
واستعرض د. سالم بن مستهيل شماس التربية في العالم العربي بين الإحباط والأمل، متناولاً مفهوم الثقافة، ومكوّناتها، وأُطر العلاقة بين التربية والثقافة، وملامح الثقافة في المجتمع الدولي، ومفهوم ثقافة الإحباط، وخصائصها، وانعكاساتها، إضافةً إلى أساليب التربية في مواجهة ثقافة الإحباط، قائلاً: quot;إننا في حاجة إلى ترميم ثقافة الإنسان العربي، وحمايتها من التشويه والتناقضquot;. وذكر أهمية ثقافة الأمل، وأساليب التربية في تدعيم هذه الثقافة.
وضم العدد تحقيقاً لتركي بن إبراهيم القهيدان عن جبل اللوز اليوم هل هو جبل الطّور في الزمن القديم؟. ويعدّ جبل اللوز من أعظم الجبال في أرض مدين وأعلاها، ويرجّح بعض الباحثين أنه الجبل الوارد ذكره في محكم التنزيل، بينما يرى بعضهم الآخر أنه جبل سيناء. لكن الكاتب يتساءل: إذا كان موقع مدين على الساحل قرب مقنا فما الذي يجعل موسى عليه السلام ومن معه يتجه إلى الجنوب؟ كلها أسئلة تدور لدى الباحثين فهل يجيب عنها التحقيق؟
وقد اشتمل العدد على عدّة قصائد؛ منها: (غرق في غير ماء) للشاعر عبدالله سالم باحميد، وهي معارضة لقصيدة سعد البواردي(في فمي ماء)، التي وجد باحميد نفسه مدفوعاً إلى معارضتها، وكذلك قصيدة (بدرويش توفّي ألف شاعر) لكمال طيب الأسماء، وقصيدة (الطير المغنّي) لسالم بن رزيق بن عوض، وقصيدة (بعض من ملامح الوطن) للشاعرة صبحة بغورة. كما ضمّ العدد قصّة (الرفيقان) للروائي الإنكليزي مارتن أرم أسترونغ، التي ترجمها إلى العربية حسين سعيد طه.
وتناول د. فرّاج عطا سالم في خاتمة المطاف بعضاً من سيرة د. سعيد عبدالفتاح عاشور شيخ المؤرّخين العرب، وأستاذ كرسي تاريخ العصور الوسطى في جامعة القاهرة، ورئيس الجمعية التاريخية، وأحد من أوكلت إليهم إعادة كتابة تاريخ ثورة يوليو عام 1952م. فذكر الكاتب خصاله الحميدة، مع إيراد قائمة بأسماء بعض كتبه.
وضمّ العدد أبوابه الثابتة من رسائل القرّاء التي تعبر عن رغبات القرّاء واقتراحاتهم، وكذلك مسابقة العدد الثقافية الشاملة.