![]() |
| متحف quot;غراند بالاسquot; في باريس |
يوسف يلدا ndash; سيدني: يبدو أن سوق الفن لم يكترث بالأزمة الإقتصادية التي تعاني منها أغلبية الدول، إذ راح في كل مرة يجذب أكثر عدد من هواة جمع التحف الفنية من جميع أنحاء العالم. وقد ثبُت ذلك من خلال المعرض الدولي للفن المعاصر بباريس، في دورته الثامنة والثلاثين quot;فياكquot;، والذي كان قد فتح أبوابه للجمهور يوم الأربعاء الماضي، وأغلقها يوم أمس الأحد. وقد إعتبر من أفضل المعارض التي أقيمت على مدى الأعوام الأخيرة، حسب أصحاب الغاليريهات التي شاركت فيه، من خلال أعمالها الفنية المختلفة.
وأعلن بيرنارد برازان صاحب غاليري باريس quot;أبليكانت برازانquot;، أن quot;فياكquot; هذا العام كان الأفضل، وذلك قبل وقتٍ قصير من إختتام هذا المعرض الضخم، حيث تم بيع، ما بين يوم الأربعاء الماضي ويوم أمس الأحد، أعمالاً تصل قيمتها الى عدة مئات من ملايين اليورو.
وكانت أجواء المعرض الذي أقيم في متحف quot;غراند بالاسquot; بباريس، بمشاركة 168 غاليري للفن المعاصر من 21 بلداً، قد تراوحت ما بين الإرتياح والحماس الواضح.
وفي إشارة الى الرسالة التي يحملها الفن، والسر الذي يكمن في روح المقاومة التي يتميّز بها، بينما تبدوعلى إقتصاديات معظم الدول مؤشرات تدل على التباطؤ، قالت مديرة quot;فياكquot;، جينيفر فلاي: quot;إن الفن ينقل قيماً، وهي ليست مادية فقطquot;. في حين يرى إليوت مكدونالد من غاليري نيويورك quot;بيسquot;، الذي لم يكن قد حضر المعرض في دوراته السابقة، ولم يبح بقيمة مبيعات الأعمال الفنية التابعة لغاليري نيويورك : quot;أنه مع مراعاة لكل ما يحدث في العالم من تقلبات وأزمات مالية، فأن هذا المعرض قد حقق نجاحاً كبيراً. وأن أجمل ما فيه هو هذا التنوع في جامعي التحف الفنية quot;.
![]() |
| جانب من معرض quot;فياكquot; 2011 |
واما ميشيل كاسامونتي رئيس الوفد الإيطالي، الذي يشارك منذ عشر سنوات في معرض quot;فياكquot;، فقد راى أن هذا العام كان ممتازاً. وكان هذا الوفد قد شارك بأعمال مختلفة للفنان الإيطالي، من أصل ارجنتيني لوسيو فونتانا، ومجموعة أعمال كبيرة للفنان جان ميشيل باسكويات.
وروى كاسامونتي أنه: quot;تم بيع مجموعة من الأعمال الفنية لهواة جدد ممن يجمعون التحف، بما في ذلك برازيلي، إشترى عملاً فنياً لأليغيرو بويتي، وفي غضون ساعاتٍ سوف نستلم الرد من شخصٍ لإقتناء عمل آخرعلى القماش للفنان باسكويات، والذي يبلغ سعره 5 ونصف مليون يوروquot;.
وعندما سُئل برازان، صاحب غاليري باريس، عن الإيرادات التي جمعها من جراء بيع الأعمال الفنية، خلال الأربعة أيام الماضية، إكتفى برسم إبتسامة عريضة، معلقاً: quot; كانت سنة جيدة جداًquot; ومشيراً الى أن: quot;الفن قيمة ملموسة، وهو بمثابة مصدر إستثماري عظيم، إذا كانت الأعمال الفنية تتميّز بالجودة، كما هو شأن هذه اللوحات التي تنتمي الى مدرسة باريس لأعوام الخمسينات. وقد تكون هناك أزمة، ولكن هناك أيضاً من ينفق الأموال لما يمكن إعتباره تراثاً تأريخياًquot;. وكما يبدو فقد تم بيع لوحات لبيير سولاجيس، ونيكولاس دي ستيل، وجان دوبوفيت، وهانز هارتونج، وسيرج بولياكوف، لعدد من جامعي الأعمال الفنية من فنزويلا، وبرازيل، والشرق الأوسط، وكذلك للأوربيين.
ورغم أن المعرض الدولي للفن المعاصر quot;فياكquot;، لا يزال يعتبر سوقاً أوروبياً، إلاّ أن هواة جمع التحف الفنية من الصينيين يمثلون 33% من سوق الفن، حيث كان حضورهم أكثر من السنوات السابقة. وليس من المستغرب أن يكون ستة من بين الرسامين العشرة، الأكثر مبيعاً للعام 2010، هم من أصل صيني، طبقاً لما نشرته المطبوعات المتخصصة في هذا المجال. وهذا المشهد الجديد في عالم الفن دفع العديد من المهتمين والمتابعين لهذا السوق الى القول بأن اللوحة الأعلى سعراً، سوف لن تكون إحدى لوحات ألبرتو جياكوميتي، أو فينسنت فان كوخ، أو
![]() |
| quot;حمار يقرأ فوق كومة من الكتبquot; من أعمال الفنانة الإسبانية quot;بيلار ألباراسينquot; |
بابلو بيكاسو، وإنما لوحة من لوحات فنانٍ صيني.
ومن بين أبرز الأسماء الفنية المشاركة في المعرض الدولي للفن المعاصر للعام الحالي 2011، هوسر أند ويرث، وغاغوسيان غاليري، وإيفون لامبيرتن وكارستن غريف. وتمثل فرنسا 54 غاليري، وتليها الولايات المتحدة 27 غاليري، وألمانيا 20 غاليري.


.jpg)
.jpg)
.jpg)








التعليقات