قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باعت السعودية اليوم نحو مليوني برميل من مزيج جديد من النفط منخفض الكبريت لمشترين أوروبيين لتعويض 1.1 مليون برميل تنتجه ليبيا من النفط ذي الجودة العاليةالذي يحتوى على نسبة ضئيلة من الكبريتلا تتجاوز 0.5%، الذي لا يوجد أي منافس لهسواء نفط الجزائر ونيجيريا اللتين تنتجان عن أقصى طاقاتهما.


الرياض: نجحت السعودية في إيجاد بديل للنفط الليبي منخفض الكبريت لتسويقه للمصافي الأوروبية التي صممت خصيصاً للنفط منخفض الكبريت الذي لا تتجاوز نسبة الكبريت فيه 0.5%، وبدأت تصدير ثلاث شحنات للمصافي الأوروبية لتعويض النقص في سوق النفط جراء تراجع إنتاج النفط الليبي.

وأوضح مصدر في شركة أرامكو السعودية أن السعودية باعت نحو مليوني برميل من مزيج جديد من النفط لمشترين أوروبيين لتعويض نقص النفط الليبي.

وأضاف المصدر أن أرامكو باعت ثلاث شحنات إجمالاً لتعويض النفط الليبي، شحنتين لشركة أو.أم.في وشحنة لشركة بي.بي، مضيفا أن الكمية الإجمالية تبلغ نحو مليوني برميل للتحميل في مارس، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لدينا مزيد من الكميات ستكون متاحة في أبريل.

يأتي ذلك لتعويض 1.1 مليون برميل تنتجه ليبيا من النفط ذي الجودة العالية التي تحتوي على نسبة ضئيلة من الكبريت والتي لا تتجاوز 0.5%، ويتم تصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي، الذي لا يوجد أي منافس لهسواء نفط الجزائر ونيجيريا اللتين تنتجان عن أقصى طاقاتهما، لاسيما أن نفط السعودية يوجد فيه أعلى من 1% من الكبريت، وهو ما لا يتناسب مع المصافي الأوروبية المصممة لتكرير النفط ذي النسبة الكبريتية المنخفضة، وقد يكون إحلال النفط السعودي محل النفط الليبي ليس بالأمر السهل للمصافي الأوروبية لتقبله.

ما دعا وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي إلى القول في الثامن من مارس الجاري إن السعودية قامت بتطوير مزيج خاص للنفط الخام يقترب من حيث النوعية من تلك الإمدادات التي فقدت باستخدام خلائط نفطية من حقولها المختلفة ذات وزن نوعي أخف حسب معايير المعهد الأميركي للبترول وأقل احتواءً على الكبريت.

وأكد وقتها أن هذه الخطوات تسهم في الحد من القلق حول نوعية البترول المتوفر عالمياً و تخزين كميات إضافية من النفط الخام في مرافق تخزين متنوعة وزيادة المخزون في مرافق سيدي كرير (مصر) وروتردام (هولندا) وأوكيناوا (اليابان).

وجدد الوزير النعيمي التزام السعودية الدائم بدعم استقرار السوق النفطية بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء ، وبما يدعم النمو الاقتصادي العالمي وتوسعاته المستقبلية.

ومن جانب آخر، قال المحلل لدى سايمونز اند كو بيل هربرت إن السعودية طلبت على غير المتوقع من شركات الخدمات النفطية زيادة عدد منصاتها النفطية نحو 30 %لتعزيز الطاقة الإنتاجية، مشيراً إلى أن أرامكو السعودية التقت شركات خدمات نفطية رائدة من بينها هاليبرتون مطلع الأسبوع، وكشفت عن خطط لزيادة عدد المنصات العاملة في البلاد هذا العام والعام القادم إلى 118 منصة من حوالى 92 حاليا.

وأضاف هربرت أنه كان من المتوقع أن تخطو السعودية بحذر على صعيد طاقتها الإنتاجية لذا لم يكن هذا متوقعا علاوة ارتفاع المخاطر في الشرق الأوسط، وتراجع الإنتاج الليبي قد تشعر السعودية بأنه ينبغي أن تكون مستعدة لطاقة إنتاجية أعلى، وأشار إلى أن السعودية وأكثر من أي بلد آخر تحدد دورها الدولي بالقدرة على زيادة إنتاج النفط سريعا لتلبية طلب متنام أو تغطية تعطيلات في مناطق أخرى مثل انهيار الشحنات الليبية في الآونة الأخيرة.

وتأمل السعودية وفقاً آراء محليين زيادة عدد المنصات سريعا في النصف الثاني من 2011 والنصف الأول من العام القادم، وأنها تعمل على مشروع حقل منيفة الذي سيبلغ إنتاجه 900 ألف برميل يوميا لكنه يمضي ببطء وتبلغ قيمة استثماراته 16 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه قالت هاليبرتون في ساعة متأخرة أمس إنها ستسرع العمل في المنيفة وهو مشروع لاستغلال احتياطيات بحرية ضخمة من الخام الثقيل وذلك اثر مناقشات جرت في الآونة الأخيرة مع السعودية. كانت الشركة فازت في 2008 بعقد لتقديم خدمات الحفر والأعمال ذات الصلة في 93 بئرا في المنيفة شمال شرق السعودية.

وقد أوضح عضو جمعية الطاقة الأميركية الدكتور فهد بن جمعة في تصريح لــquot;إيلافquot; في وقت سابق أن العائدات السعودية المتوقعة من النفط خلال العام الجاري توازي 950 مليار ريال.

بعد أن كشف مصدر لــ quot;إيلافquot; في السابع والعشرين من فبراير الماضي أن السعودية رفعت إنتاجها من النفط الخام بنحو 675 ألف برميل يومياً ليرتفع بذلك إنتاجها من 8.5 ملايين برميل يومياً إلى 9 ملايين و175 ألف برميل يومياً، في خطوة تهدف من خلالها إلى خلق توازن في سوق النفط العالمية، والتخفيف من تداعيات الأزمة الليبية التي أثرت بشكل كبير في صادرات النفط الليبية، وأدت إلى توقف معظم صادرات النفط الليبية بسبب تراجع الإنتاج وقلة عدد العاملين في الموانئ والمخاوف الأمنية.