قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عيسى العلي من الدار البيضاء: تحولت بطون مهربين أفارقة، في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، إلى quot;حاوياتquot; صغيرة تزن ذهبا في المغرب، تقدر قيمتها المالية بملايين الدولارات. ولم تكن الصدفة وحدها هي من قادت إلى هذا الاكتشاف، بل إن الفضل يعود بالدرجة الأولى لآلة الكشف بالصدى التي اقتناها المكتب الوطني للمطارات، مقابل 100 ألف درهم. فمنذ تجهيز مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء بهذه الآلة، توصلت مصالح الأمن إلى أن البطون لا تملأ فقط بالأطعمة، بل بكبسولات لمواد خطيرة وباهضة الثمن، وكأنها أضحت الوريث الشرعي للمخازن والحقائب التي كانت تطلع بمهمة تتخزين أكياس المخدرات.

ويعد المسافرون الأفارقة الأكثر لجوءا لهذه التقنية، إذ أفادت مصادر أمنية أن عدد المهربين المعتقلين، منذ العمل بهذا الجهاز قبل أسبوع، وصل إلى 23 شخصا، أغلبهم يحملون الحنسية النيجيرية.

وحددت المصادر نفسها الكمية المحجوزة، خلال الفترة المذكورة، في أكثر من 10 كيلوغرامات، وهي كمية تزيد ب 50 مرة عما صادرته السلطات المغربية في السنة المنصرمة.

وكانت آخر محاولة نفذت، الأربعاء الماضي، عندما ألقى أمن المطار القبض على ثلاثة نيجيريين قادمين من باماكو، كانوا في طريقهم إلى العاصمة الهولندية، ويحملون 209 كبسولة من مخدر الكوكايين.

وذكرت مصادر من الجهاز المذكور أن العابرين النيجيريين الثلاثة، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و30 سنة، جرى ضبطهم إثر عملية الكشف بالصدى داخل الوحدة الطبية للمطار، إذ تبين أن بطن الأول يحتوي على 96 كبسولة من مخدر الكوكايين، والبطن الثاني على 72 كبسولة، في حين يحتوي بطن الثالث على 41 كبسولة من المخدر نفسه.

وأوضحت المصادر أن الكبسولة الواحدة يتراوح وزنها ما بين 15 و30 غراما من مادة الكوكايين، مشيرة إلى أن مجموع الكبسولات المحجوزة يناهز وزنها ما يزيد عن أربع كيلوغرامات ونصف.

وأبرزت أن جهاز الكشف أثبت نجاحه من خلال حصيلته الأولية في فترة تقل عن أسبوع، إذ قارب عدد الموقوفين، الذين يوظفون أحشاءهم في تهريب المخدرات، مجموع المهربين العابرين للمطار على امتداد أشهر السنة الفارطة.

ولم يأت إقبال المافيات على تكليف الأفارقة بتنفيذ هذه العمليات من فراغ، إذ جرى اللجوء إلى خدمات هؤلاء بسبب ضعف النسبة التي يحصلون عليها مقابل عملية التهريب التي ينفذونها، وأيضا لكون ظروفهم الاجتماعية تسهل تجنيدهم للقيام بهذه المهمة.

ويلجأ المسافرون الذين يختارون لتهريب الكوكايين في أمعائهم، لعميلة غسل، قبل تخزين أكياس المخدرات، كما تجري الاستعانة ببعض الأدوية المساعدة على إخراجها، بعد وصول المهرب للوجهة المقصودة، وهي تقنية جديدة فرضتها عمليات التفتيش الدقيق للأمتعة.

وفي احدى العمليات، انتقل التصدي لمحاولات التهريب من البيضاء إلى العاصمة مدريد، حيث قادت معلومات لمصالح الأمن المغربية شرطة مطار بارخاس إلى اعتقال ثلاثة مهربين للمخدرات يحملون الجنسية النيجيرية.وأفضت عمليات تفتيشهم عن حجز800 غرام من الكوكايين في حوزة كل فرد من أفراد المجموعة المعتقلة.

وتبقى أكبر عملية حجز مخدرات، تلك التي نفذت في21 يونيو من السنة الفارطة، إذ تمكنت مصالح أمن ميناء طنجة من حجز 11.523 كلغ من السموم البيضاء، لدى مواطن مغربي كان يحاول تصديرها نحو أوروبا.

وكان المكتب الوطني للمطارات عزز، الأسبوع الماضي، آليات المراقبة والتفتيش داخل الوحدة الطبية لمطار محمد الخامس الدولي، باقتنائه لآلة للكشف بواسطة الصدى عن quot;كابسولاتquot; الكوكايين التي يبتلعها بعض المهربين.

وقال محمد النوري، مدير المطار، إن الفترة الأخيرة عرفت تنامي ظاهرة التهريب عن طريق عملية البلع، quot;الشيء الذي دفع بالمكتب إلى اقتناء هذه الآلة الفعالة لتعزيز إجراءات المراقبة الصارمة، وتقوية تجهيزاته الوقائية ضمانا للأمن والسلامةquot;.

وأعلن محمد النوري أن إدارة المكتب quot;تفكر في تعميم هذه التجربة على باقي مطارات المملكة لتعزيز المراقبة الصارمةquot;، مبرزا أن هذا الأسلوب الجديد في تدبير عمليات المراقبة quot;يعتبر سابقة من نوعها على مستوى المطارات الدوليةquot;.

واعتبر أن quot;كل عابر للمطار مشكوك في أمره أو توصلت الجهات المعنية بإخبارية تفيد أنه يحاول تهريب المخدرات، سيحال مباشرة على الوحدة الطبية قصد الكشف عما يحتويه بطنهquot;.يشار إلى أن جميع المشتبه بهم سلموا للشرطة القضائية بالدارالبيضاء قصد مباشرة للتحقيق معهم، في انتظار إحالتهم على القضاء.