ظهرت في سبعة أعمال رمضانية لهذا العام:
الصحافة تشكل مهنة أساسية في معظم الأعمال الرمضانية
روزانا اليامي من جدة: بين هذا الكم الكبير من الأعمال ظهرت مؤخرا مهنة الصحافة كمهنة لأدوار أساسية في أكثر من سبعة أعمال رمضانية وقد يرجع هذا بسبب استهواء الناس للدخول إلى بوابة
صاحبة الجلالة ومعرفة أسرار حياة الصحافيين وحقائق الصراعات التي يتعايشون معها على صفحات المطبوعات ومدى مصداقيتهم وجهودهم وتفاصيل علاقتهم بطبقات المجتمع المسؤول وكيفية استخراج الأخبار وطرق تنفيذ التحقيقات.![]()
يسرا الصحافية في مسلسل في أيدي أمنية
وقد يرجع هذا إلى جاذبية شخصياتهم بما يمتلكونه من معلومات عامة ومساحات كبيرة للعلاقات تساعدهم على التحرك هذا إلى جانب الأدوات الحرفية التي تختلف في كل صحافي عن الآخر. وكانت من الأدوار الصحافية التي عرضت دور الممثلة يسرا في مسلسل quot; في يد أمينه quot; والذي يتحدث دورها عن صحافية تدافع عن حقوق الطفل وتحاول معالجة مشكلة المتاجرة بالأطفال هذا إلى جانب صراعها مع رئيس تحريرها الذي مثل رؤساء تحرير الصحافة الصفراء.أما في مسلسل quot;الداليquot; فقد قدم الممثل عمرو يوسف وللعام التالي على التوالي دور الصحافي الذكي الشاب الذي صعد بسرعة الصاروخ بسبب طموحه العالي وأفكاره الحديثة التي أهلته ليصبح مديرا لأكبر دار للدعاية والإعلان. أما عن الدور الثالث فجسده الممثل احمد عزمي في مسلسل quot;وكالة البلح quot;الذي قدم لنا دور الصحافي الانتهازي الذي يحارب بطرق لا أخلاقية للوصول إلى منصب كبير.
وفي مسلسل quot;النهر والتماسيحquot; قدم الممثل خالد محمود شخصية الصحافي المثالي الذي يشارإليه بالبنان من خلال أخلاقه العالية وتمسكه بمبادئ مهنته ونصرته لكل ذي حق.. أما في مسلسل quot; بعد الفراق quot; الذي جسد فيه الممثل خالد صالح دور الصحافي الصاعد الذي يهتم بتناول قضايا المجتمع ويتحرى في كل تحقيقاته المصداقية هذا إلى جانب تحمله لضغوط هذه المهنة . إضافه إلى دور الصحافية والكاتبة دعاء في مسلسل بيت من ورق التي تتعرض إلى حالة اكتئاب بسبب مؤامرة حيكت ضدها من مدير تحرير المطبوعة التي تنسب لها،
بالاشتراك مع احد النقاد بسبب رفضها لتصرفاته غير الأخلاقية معها . وأخيرا جسدت الممثلة رانيا فريد شوقي في مسلسل quot;دموع القمرquot; دور الصحافية المجتهدة التي تسعى إلى كشف الحقائق ممايؤدي بها إلى كشف قضية فساد كبيرة تعرض من اجلها أفراد أسرتها للتهديد بالقتل من قبل منظمة دولية.![]()
خالد صالح يؤدي دور صحافي في بعد الفراق
وحول هذا صرح الصحافي في جريدة الحياة احمد آل عثمان لإيلاف : أن حقيقة الصحافي في الأعمال المعروضة خلال هذا العام وخاصة مسلسل quot;في أيد أمينةquot; الذي تقوم فيه الفنانة يسرا بدور صحافية أمينة تحاول كشف الفساد وتتعرض للخطر نتيجة عملها أنا أرى أن مثل هذا الدور هو المفترض أن يكون عليه الصحافي الناجح الذي يسعى إلى كشف الحقيقة ومحاربة الفساد وقد لفت انتباهي هذا العمل لأنه جسد دور الصحافي بمصداقية.
أما عن واقع الصحافي السعودي فلابد من الاعتراف بأن الصحافي السعودي يحتاج إلى هيئة تهتم بقضاياه وتطالب بحقوقه وتحفظ له مكانته ودوره المهم في المجتمع وحتى مع وجودها الآن إلا أن اغلب الإعلاميين السعوديين لا يرون أن الهيئة خلال فترة عملها وحتى الان ما زالت عبارة عن اسم ولم تفعل بشكل يرقى إلى مستوى جهودنا وطموحنا ونتمنى خلال الفترة القادمة التي ننتظرها وهي انتخابات مجلس إدارة هيئة الصحافيين أن نرى دورا أكبر للهيئة خاصة في التواصل مع بعض الجهات الرسمية غير المتعاونة والتي ما زالت تعاني المركزية وتشكل عقبات وصعوبات كبيرة أمام الصحافي للوصول إلى المعلومة الصحيحة.
بجانبه صرحت الأديبة والصحافية أميمه سند من مجلة رؤى: الفن من أهم الوسائل التي تلعب دورا مؤثرا في خدمة القضايا الإنسانية، فهو يلامس هموم الناس ومشاعرهم ويطرح قضاياهم بشكل عام، لأنه يغوص في أعماق النفس البشرية ليوصل الفكرة إلى المشاهد، والأعمال الدرامية العربية تتجه جميعها إلى إرضاء رغبات الناس والبحث عن أكبر عدد من الجمهور، ويمكن القول إن الشخصيات التي ظهرت من خلال الأعمال الدرامية التلفزيونية هذا العام لا تعبر كثيرا عن واقع الصحافيين، ولا تعكس صورا لشخصيات حقيقية في المجتمع العربي بل هي من خيال الكتاب أكثر مما هي انعكاس للواقع الفعلي.
والمشكلة أن كتاب الدراما عندما يكتبون الخيوط الدرامية لشخصية فإنهم يتعمدون التغريب بحيث إنهم يجعلون المشاهد يقف مندهشا أمام هذه الصورة الجديدة، لكن الشخصية الجديدة يجب أن تكون موجودة في الواقع وليست جديدة في خيال الكاتب فقط، وكان على كتاب الدراما رسم صورة أكثر وضوحا لممارسي هذه المهنة بالاستعانة بصحافيين وصحافيات من مؤسسات صحافية عريقة، فهم الأقدر ودون غيرهم على رسم صورة واضحة لهم بسلبياتها وايجابياتها..
وفي ما يتعلق بأهم المشاكل التي يعاني منها الصحافيون في السعودية تضيف سند: أحب أن أوضح أن أغلب العاملين في مجال الصحافة ليسوا دارسين للإعلام أي أن عملهم ليس مبنيا على موهبة حقيقية أو دراسة، وإن اجتهد البعض منهم ليواكب التطور والجديد على الساحة الإعلامية والصحافية من خلال دورات أو قراءات خاصة به، أما الصحافيات فهن يعانين مشاكل عديدة أولها التهميش لدورهن وعدم وجود الدعم الاجتماعي من الأسرة والزوج، كذلك نجدهن يعانين ضعف المهارات المهنية وقلة الدورات التدريبية.
في الوقت نفسه الذي يتوجه نظر العالم العربي إلى الصحافة كسلطة رابعة ومهنة أساسية في المجتمع يعاني الصحافيون السعوديون من النظام الذي لم يعترف بهذه المهنة كمهنة رسمية ومستقلة وأفقدتهم هويتهم كصحافيين حتى في أوراق إثبات شخصيتهم الرسمية هذا بجانب المشاكل الأخرى التي يتعرضون لها ويعانون من وجودها منها مشكلة عدم الاستقرار أو الأمان الوظيفي التي تهدد وجود الصحافيين في مقر عملهم في أي وقت ولأصغر الأسباب مهما بلغت مناصبهم نظرا لعدم تواجد أي قوانين أو لوائح خاصة بهم وتحمي حقوقهم .













التعليقات