قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرياض: فهد الأسطا كاتب وناقد سعودي، أحد أهم النقاد الخليجيين والعرب فيما يخص السينما العالمية والمحلية، له العديد من الأعمال السينمائية والدرامية أشهرها عمله السينمائي ( آخر زيارة) والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم من مهرجان مراكش الدولي ٢٠٢٠، متابع دقيق لكل مايحدث في الساحة المحلية والعالمية، له مدونة مختصة بقراءة ونقد الأفلام، شارك في العديد من لجان التحكيم المحلية وكان ضمن لجنة تحكيم عدد من المسابقات للأفلام السينمائية.

في مهرجان أفلام السعودية يحضر جميع الأفلام ويلتقي بصناعها ويناقشهم في أفكارهم ويعطيهم ملاحظاته، يرى هذا النقاش وهذا اللقاء مفيد جداً لجميع صناع السينما والمهتمين بهذا الفن ، اقتنصت إيلاف الفرصة وكان لنا معه هذا الحوار عن المهرجان، والسينما، ومستقبل الصناعة عموما ً، وجديده في السينما والتلفزيون:

بداية ما رأيك بأفلام المهرجان في هذه الدورة؟

اعتقد ان المفترض أن يكون هناك فرق بين الأفلام الطويلة والقصيرة، مهرجان الافلام السعودية بدأ يحتفي بالأفلام القصيرة ومن خلاله انطلق الكثير من الكتاب و المخرجين والممثلين إلى الافلام الطويلة والى الدراما وإلى انتاجات اخرى.

فإذا اخدنا بنظر الاعتبار هذا الفرق سنرى أن الافلام الطويلة جيدة بلا شك والبعض شارك بمهرجانات دولية وحقق جوائز و حاز على إشادات كثيرة وما زلت تعرض في صلات السينما او في المنصات، هذا بالنسبة للأفلام الطويلة فهي خارج الحديث حالياً.

نتكلم على الافلام القصيرة والتي هي أساس مهرجان افلام السعودية، حقيقة ليس هناك أي تقدم على مستوى الدورات السابقة، هناك نوع من الجمود ليس هناك اعمال بارزة، مستوى الأفلام أقل بكثير من الدورة الماضية التي كانت عبر الإنترنت ـ وربما كانت الأقل مستوى، بالمجمل لا اشعر ان هناك تقدم ملحوظ، فبعد سبع دورات متتالية، اعتقد كنا نتطلع لمستوى افضل وربما تبعات كورونا مازالت مؤثرة .

كمستقبل للمهرجان هل تؤيد ان يطرح بشكل عربي أو خليجي مثلاً .. هل أنت مع التوسع في المهرجان؟

المهرجانات حين تتعدد و تتنوع تكون هناك فائدة اكبر ، الاحتكاك، الاطلاع على تجارب الاخرين، التعارف على صناع الأفلام، لكن اعتقد هي مازالت خطوة غير منشودة حالياً، الافضل أن يستمر في هذا الدعم الجيد للأفلام القصيرة والشباب الذين يملكون الشغف ومن يحاول التجريب والإبتكار، فالمهرجان أقرب لأن يكون فعالية أو مناسبة للتجريب قبل أن يكون مهرجان دولي مختص بالافلام القصيرة.

ربما مستقبلا ً ستكون هناك استضافة كما حصل مثلاً الآن في الأفلام العمانية والخليجية هذه الدورة، فممكن استضافه لمجموعة افلام من دولة أخرى، واستضافة بشكل عام لمجموعة أفلام من اكثر من دولة، لكن المسابقة الرسمية و التركيز يكون مخصص للأفلام السعودية على الأقل في الوقت الحالي.

تواجد أفلام حققت نجاحات كبيرة قبل المهرجان مثل حد الطار وسيدة البحر كيف تشاهده؟

وجودها كنوع من التعزيز لقيمة المهرجان وهذا شيء جيد، لكن لدي تحفظات حول تداخل الافلام الطويلة في نفس جوائز الأفلام القصيرة.

أكثر مالفتك من الأعمال في هذا المهرجان ؟

أعجبتني أفلام عرضت لكن شاهدتها في مهرجانات سابقة "ارتداد" لمحمد الحمود و "دورة التفاح" لمها ساعاتي ، ولذلك سأخرجهم من هذا المعيار واقول أن باقي الأفلام والتي شاهدتها للمرة الأولى في المهرجان ليس هناك ما لفت انتباهي او أحسست أن فيه ميلاد مخرج جديد يملك رؤيته الخاصة او حسه السينمائي الخاص، عدا فيلم "الطائر الصغير" لمخرجه خالد الفهد .

ما رأيك بتجربة عرض أفلام المهرجان على الإنترنت؟

أراها بشكل إيجابي من ناحية أن الناس تتفاعل مع المهرجان لو لم تستطع الحضور ، من الجيد ان يشاهدوا بعض الأفلام وخطوة جيدة للجمهور ولصانع الفيلم أيضا ً.

فيما يخص الأفلام السعودية وصالات السينما أحاديث ونقاشات عديدة؟

بكل صراحة المستقبل غير جيد اذا استمرينا على هذا الوضع، لابد من وضع استراتيجيات جديدة لدعم السينما وتحمل حتى خسارتها داخل الصالات حتى لا نخلق خوف ورهبة من المنتجين للإقدام على عرض الأفلام السعودية، لاشك هناك افلام ستنجح لاعتبارات متعددة ممكن لجودتها وهذا أولا ً، وممكن لنجومها الموجودين فيها، وممكن للظرف، وممكن القصة والقضية المثارة من خلال الفيلم اذا استطاعت ان تجتذب العديد من المشاهدين.

لكن بالإجمال ستعاني كثير من الأفلام إذا لم نضع إستراتيجيات إفضل وإقوى من ناحية التذاكر ومن ناحية الدعم وتشجيع المنتج على ذلك، ومن ناحية فرض العرض على صالات التوزيع، يعني نحتاج حزمة من القرارات لابد ان تتحملها الجهات الحكومية والدولة بشكل عام لفترة سنة او سنتين حتى نخلق صناعة حقيقية مستمرة، وحتى يقتنع المشاهد السعودي بالإنتاج او بالفيلم السعودي، لكن بهذا الشكل حالياً اشك حقيقةً في النجاح.

لنتحدث عن الدراما حاليا ً هناك أعمال محلية تعرض وصاحبها مشاهدات عالية وهما مسلسل "رشاش" و مسلسل "مسامير"؟

خطوه ناجحه جداً للدراما السعودية، ما حصل خلال هذا الشهر من (رشاش) و (مسامير) شيء مفرح وبالنسبة لي يدعوا للفخر، لدينا قيمة انتاجية عالية في كلا العملين تحديداً (رشاش) ،، نعم كلنا نتمنى ان تكون الكتابة والاخراج من سعوديين، لاشك هذه الأمنية دائمة، لكن بغض النظر عن هذا الاعتبار، الاعتبارات الأخرى من حيث الأداء، من حيث القصة، ومن حيث القيمة الانتاجية، ومن حيث الإثارة الموجودة طبعاً مع الاخراج من مخرج عالمي مثل(كولين تيج)، فتكون فخور أنه يُقدم هذا العمل حقيقةً، اعتبره فعلاً شيء مختلف على مستوى الانتاجات مؤخراً.

و (مسامير)؟

(مسامير) كذلك، نعرف (مسامير) منذ 10 سنوات ومن خلال هذا العمل هذا العام أظنهم نقلوا انفسهم لمرحلة مختلفة أكثر جودة على أكثر من مستوى سواء الصورة والتحريك والرسوم والخلفيات والموسيقى والمؤثرات، والأهم برأي هو مستوى الحكاية او القصص حيث اصبحت افضل، أصبحوا يروون حكاياتهم بطريقة اكثر جودة واكثر انتقاء واكثر اثارة، وبالتالي انا اعتبره نجاح يُهنئون عليه.

فيما يخص الدراما العديد من صناع الدراما كتاب أو مخرجين يتحدث عن أن الجمهور لايمكن تصور ردة فعله فأحيانا يقدم يظن صانعوه أنه عمل متواضع ويحقق نجاحا ً كبيرا ً والعكس، بمعنى المعادلة غير واضحة؟

انا لا اتفق مبدأياً انه لا نستطيع معرفة المجتمع السعودي، الجمهور السعودي والمشاهد السعودي نستطيع ان نصل إليه بأسهل وابسط طرق، لكنها أحيانا تكون معادلة صعبة وغامضة بعض الشيء .

هل الأراء في منصات التواصل الاجتماعي لاتعكس الحقيقة؟

إطلاقاً لا تعكس الحقيقة، حتى آراء الصُناع داخل الدراما وداخل السينما لا تعكس الحقيقة، كثير من المسلسلات التي نالت الكثير من السخرية والضحك وتعتبر مثال للإنتاج السيء تُشاهد بشكل كبير الصراحة.

فأنا اشارك الجميع أنه ليس امامك إلا ان تقوم بعمل جيد فقط، لا تدري بما ستحدث عليه النتائج ، سبق ان قمنا بأعمال كنا نعتقد انها جيدة وفقاً لأراء نُقاد وناس متمرسين في الصناعة لكن لم تحظى بأي مشاهدة، وبالعكس هناك اعمال حتى اصحابها يرون انها اعمال من اجل التجارة ومع ذلك حققت مشاهدات عالية، وهكذا.

جديدك في السينما أو الدراما ؟

لدينا فيلم انا و عبد المحسن الضبعان بعنوان (ثقوب) من كتابتي واخراج عبد المحسن، فائز بمسابقة ضوء التابعة لوزارة الثقافة منذ فبراير 2020، فالمفترض الآن خلال الأشهر القادمة يتم وضع خطة التصوير بناءً على الدعم الأول الذي سيأتي من وزارة الثقافة.

إضافة لوجود عمل كتبته مع عبد المحسن كذلك وسيعرض على شبكة نتفلكس، إضافة لمسلسل رمضاني حتى الآن لم نتفق على كل تفاصيله من ناحية المخرج والممثلين.