روت طفلة نيجيرية فظائع ارتكبتها جماعة بوكو حرام المتطرفة، وتحدثت الطفلة عن مقتل والدها لأنه قسّ مسيحي، كما أعدموا شقيقها خشية أن يصبح قسًا عندما يكبر.


على وقع التداعيات التي ما زالت تحظى بها واقعة اختطاف الفتيات في نيجيريا من قِبل جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة، أبرزت تقارير صحافية قصة إنسانية مؤثرة للغاية، سردتها طفلة نيجيرية تبلغ من العمر 15 عامًا، بعدما لاذت بالفرار من البلاد، إثر قيام الجماعة بقتل والدها، لكونه قسًا مسيحيًا، وكذلك شقيقها الصغير، لتخوف أعضاء الجماعة من أن يكبر يومًا ما ويصبح قسًا هو الآخر.
&
قتل على الهوية
تعود تلك الواقعة إلى العام 2011، حين فوجئت تلك الطفلة المسيحية، وتدعى ديبوراه بيترز، باقتحام 3 من أفراد جماعة بوكو حرام منزلهم، الواقع في مدينة شيبوك، التي شهدت أخيرًا واقعة اختطاف الفتيات، حيث قاموا بالاستفسار عن والدها، وبعدما أخبرتهم أنه في الحمّام، دخلوا واقتادوه من هناك، وطلبوا منه بصوت مرتفع أن يغيّر ديانته، وحين لم يستجب لهم، أطلقوا عليه ثلاث طلقات نارية في صدره.
&
قالت ديبوراه، خلال كلمة لها في هذا الصدد، وهي طالبة تدرس الآن في الولايات المتحدة في معهد هدسون، حاولت أن تلقي من خلالها الضوء على فظاعات بوكو حرام، إن أعضاء الجماعة تناقشوا بعد ذلك بخصوص ما إن كانوا سيقتلون شقيقها أم لا.

وأضافت أنهم خلصوا في النهاية إلى أن تركه حيًا أمر قد يُشكِّل خطورة، وذلك لأنه قد يصبح قسًا عندما يكبر، وبالفعل أطلقوا عليه النار مرتين في صدره، ثم مرة في فمه.
&
هذا وقامت الجماعة منذ العام 2011 بقتل أكثر من ألف مسيحي نيجيري، كما قامت بتدمير كنائس، وقرى ومنازل كان يعيش فيها أناس مسيحيون.

رسالة للخارج
عاودت ديبوراه لتقول إنها قررت أن تتحدث لرغبتها في أن يعرف الآخرون ما الذي يحدث في نيجيريا في حقيقة الأمر، ومدى حاجة السلطات هناك إلى المساعدة الخارجية.

كما أعرب إيمانويل أوغيبي، وهو محامٍ دولي متخصص في حقوق الإنسان وخبير في العلاقات الأميركية - النيجيرية الثنائية، عن تخوفه هو الآخر مما هو حاصل في نيجيريا الآن، موضحًا أن بوكو حرام هي ثاني أخطر جماعة بعد تنظيم القاعدة.
&
&
&