قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استطاع "داعش" اليوم السيطرة على بلدات وقرى جديدة في محافظة نينوى الشمالية، ودخل قضاء سنجار موطن الأيزيديين العراقيين أكبر مدن المحافظة بعد عاصمتها الموصل، حيث بدأوا بالفرار إلى الجبال خوفًا من عمليات تصفية ينفذها التنظيم ضدهم.. كما فرض سيطرته على ثلاثة حقول نفطية ودمّر مزارًا للسيدة زينب في منطقة سنجار.


أسامة مهدي: أكدت مصادر كردية سقوط مركز قضاء سنجار في أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، صباح اليوم، حيث هاجموا القضاء عند الساعة الثالثة صباحًا من محاور عدة على الحدود الجنوبية من قضاء البعاج وناحية القيروان. وأشارت إلى أنه بعد معارك استمرت ثلاث ساعات، فقد انسحبت قوات البيشمركة الكردية من المنطقة، واستطاع داعش فرض سيطرته الكاملة على القضاء، ورفع أعلامه على مبنى القائمقامية.

وقال مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني إن سكان المنطقة بدأوا بالنزوح عن القضاء إلى جبل سنجار وسط مخاوف من عمليات قتل سينفذها ضد السكان الأيزيديين بعدما قام بتفجير جميع مزاراتهم في المنطقة. كما احتل التنظيم مقر الفرع 17 للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إثر هروب مسؤوله، حيث تعيش المدينة فوضى وإرباكًا أمنيًا خطيرًا، ولم يتبقَ فيها أي من سيطرات الأمن الكردي أو قوات البيشمركة باستثناء لواء واحد تابع للاتحاد الوطني ثابت في موقعه من جهة الشمال.

وأشارت مصادر عراقية إلى أن مسلحي داعش قاموا بتدمير مزار في منطقة سنجار يحمل اسم السيدة زينب ابنة الإمام علي بن أبي طالب، الموجود ضريحها في ضواحي العاصمة السورية دمشق، في عمل سيثير حفيظة شيعة العراق، الذين أرسلوا ميليشيات مسلحة في وقت سابق للدفاع عن الضريح.

كما إن "ناحية ربيعة ومنفذها الحدودي (125 كم غرب الموصل) شهدت أيضًا سيطرة مسلحي داعش عليها، بعد انسحاب قوات البيشمركة التي كانت تسيطر على المنطقة.
وتسود مخاوف من عمليات قتل سيرتكبها داعش ضد سكان القضاء الأيزيديين، ويطلق على سنجار بالكردية "شنكال"، وهي مدينة عراقية تقع غرب محافظة نينوى، وتتميز بأنها منطقة جبلية وعرة، ومعظم سكان القضاء ومدنه من الايزيديين، كما تسكنها أعداد من الأكراد الشيعة والعرب السنة، كما كان المسيحيون يشكلون نسبة كبيرة من عدد السكان، إلا أن أعدادهم انخفضت، كما أدت سياسة التعريب إلى توطين عشائر عربية من جنوب ووسط العراق حول المنطقة التي تعتبر من المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

داعش سيطر على ثلاثة حقول نفطية
على الصعيد نفسه، فرض تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على ثلاثة حقول نفطية في منطقة زمار في محافظة نينوى، وهي تنتج 20 ألف برميل يوميًا. وهذه الحقول هي: عين زالة وبطمة ومحطة الضخ للخط العراقي التركي، وذلك بعد انسحاب قوات البيشمركة من ناحية زمار ودخول مسلحي التنظيم إليها.

وتنتج هذه الحقول حوالى 20 ألف برميل يوميًا، وهي من أهم الحقول النفطية في محافظة نينوى، لكونها تسيطر على الخط العراقي التركي، الذي يبدأ من مناطق جنوب غرب كركوك وصولًا إلى بيجي وعين جيش والقيارة والشورة وإلى الجزيرة وزمار ودهوك، وسط مخاوف من قيام التنظيم بتحميل شحنات من النفط الخام المنتج في هذه الحقول وبيعها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أيّد الثلاثاء الماضي مبادرة روسيا بحظر شراء النفط من تنظيم "داعش" وجبهة "النصرة" في العراق وسوريا، الأمر الذي رحّب به العراق، داعيًا المجتمع الدولي إلى خطوات لتفعيل عقوبات رادعة بحق مشتري ومهرّبي النفط العراقي.

يذكر أن العراق يشهد وضعًا أمنيًا ساخنًا دفع برئيس الحكومة نوري المالكي في العاشر من الشهر الماضي إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم "داعش" على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك والأنبار، وسيطرتهم على بعض مناطقها، في حين تستمر العمليات العسكرية للقوات العراقية لمواجهة التنظيم.