قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دعا العراق اليوم الدول العربية والاسلامية الى تشريع قانون لمناهضة الارهاب وتجفيف منابعه ومنع وصول الأموال والسلاح الى المنظمات الارهابية ومنع التحاق الارهابيين بتنظيم "داعش" من خلال فرض إجراءات مشددة على السفر ومراقبة المطارات والحدود والموانىء.. وقال إنه بحاجة الى دعم الدول الاسلامية لكي يستطيع وقف طوفان الارهاب الجارف الذي لن ينجو منه احد اذا لم ينجح العراق في مواجهته ودحره وهزيمته والقضاء عليه.
&
لندن: قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في كلمة له الخميس في مؤتمر برلمانات منظمة التعاون الاسلامي والمنعقد في اسطنبول وتابعتها "ايلاف" إن "السلام الذي يتقوّض اليوم في العديد من بلداننا على يد ثلة من القتلة المارقين المجرمين الارهابيين الذين جاؤوا من مختلف أصقاع الأرض ليزعزعوا أمن واستقرار بلداننا وشعوبنا وهم يرفعون راية الاسلام زوراً وبهاتاً وعدواناً ليشوهوا مبادئ الرسالة الأسلامية السمحاء التي تقوم على المحبة والسلام والتعاون والتعايش السلمي بين مختلف الاقوام والشعوب والأمم والأديان والمذاهب وليهددوا أمن وإستقرار المنطقة برمتها والعالم أجمع. وقال "إن ما تشهده بلداننا اليوم وما شهدته بلدان أخرى غير إسلامية كما حصل مؤخراً في فرنسا وبلجيكا وغيرهما لهو خير شاهد ودليل على جرائم هؤلاء الارهابيين القتلة المأجورين".
&
العراق يواجه هجمة ارهابية شرسة
&
واضاف المسؤول العراقي قائلا "إن بلدي العراق يتعرض اليوم الى هجمة إرهابية شرسة بعد أن سيطرت عصابات داعش الارهابية على أجزاء واسعة من شمال العراق ووسطه، فعاثت في الأرض تقتيلاً وتخريباً وتهجيراً وأجراماً وأرتكبت ولا تزال ترتكب جرائم يندى لها جبين الأنسانية، فقتلت بدم بارد الآلاف من المدنيين الأبرياء والشيوخ والنساء والأطفال، ومارست جرائم الاغتصاب والسلب والنهب، وهجرت مئات الآلاف من العراقيين من منازلهم وهم يعانون اليوم ظروفاً قاسية وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويواجهون شتاءً قاسياً في العراء، الأمر الذي أدى الى وفاة العشرات من الأطفال والمسنين والمرضى".&
&
واشار الى انه للرد على ذلك، فقد هب أبناء العراق بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم ليواجهوا بصدور عامرة بالايمان بحتمية إنتصار الحق على الباطل وحتمية إنتصار العراق وشعبه على هذه العصابات الأجرامية، وحققوا إنتصارات متلاحقة في جميع جبهات القتال وحرروا عدداً من المدن من سيطرة عصابات داعش الارهابية". وشدد على ان العراقيين قد عقدوا العزم على "تحرير كل شبر من ارض العراق من رجس الارهاب وأن النصر قريب بأذن الله تعالى وبشّر المؤمنين".
&
واوضح أن العراق الذي يواجه اليوم هذه العصابات الارهابية المجرمة نيابة عن دول المنطقة والعالم بأسره بحاجة الى دعم الأشقاء قبل الأصدقاء لكي يستطيع وقف هذا الطوفان الجارف الذي لن يكون أحد بمنجى منه إن لم ينجح العراق في مواجهته ودحره وهزيمته والقضاء عليه.
&
واشار الجبوري الى ان القضية اليوم هي ليست قضية العراق لوحده بل هي قضية العالم جمعاء "فالارهاب يهدد أمننا وإستقرارنا ووجودنا ومعتقداتنا وقيمنا ومبادئ ديننا الحنيف، وهو يحاول تشويه صورته أمام العالم أجمع ليصّور الاسلام وكأنه دين القتل والسلب والنهب والسبي والاغتصاب وقطع الرؤوس، ورسالتنا الاسلامية السمحاء براء من كل هذا. وأن الواجب الديني والوطني والأنساني يلزمكم بالوقوف الى جانب العراق في هذه المواجهة المصيرية من أجل أن ننتصر جميعاً على الارهاب ونقطع دابر القتلة والمجرمين".
&
قانون عربي اسلامي لتجفيف منابع الارهاب
&
واشار الى انه لتحقيق هذا الهدف فيجب "العمل على تجفيف منابع الارهاب والحيلولة دون وصول الأموال والسلاح الى عصابات داعش الارهابية وغيرها من المنظمات الارهابية وأن نشرّع القوانين الصارمة التي تحظر التبرع لهذه العصابات الارهابية بأي شكل من الأشكال وتحت أي غطاء أو مبرر &وأن نمنع التحاق الارهابيين بعصابات داعش الارهابية من خلال فرض إجراءات مشددة على السفر ومراقبة المطارات والحدود والموانئ".
&
وقال انه ليتم التأسيس للعمل المشترك ضد الارهاب ليقوم على أسس قانونية سليمة ويحقق الأهداف المنشودة في دحر الارهاب وهزيمته النهائية فإنه من الضروري العمل على تشريع قانون عربي إسلامي لمناهضة الارهاب وتشكيل لجنة متخصصة لوضع هذا القانون والعراق على أتم الاستعداد للتعاون مع اللجنة التي سيشكلها المؤتمر لهذا الغرض.
&
وبعد ان تحدث المسؤول العراقي عن القضايا العربية والاسلامية الراهنة وخاصة في فلسطين والسودان&، قال ان العراق الذي يواجه اليوم هذا الشر كله، يمّد يده الى جميع دول المنظمة لبدء صفحة جديدة من العلاقات الأخوية المصيرية القائمة على إحترام سيادة الدول وإستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، علاقات قائمة على المصالح المشتركة والدفاع المشترك ضد الارهاب والعدوان بمختلف أشكاله وصوره لكي نحقق الانتصار الناجز بأذن الله تعالى على هذه القوى الظلامية ونبدأ صفحة البناء والاعمار ونحقق لشعوبنا الأمن والسلام والازدهار والرفاه.
&
العراق ينفتح عربيًا واسلاميًا بعد غياب
&
واوضح ان العراق، في ظل حكومته الجامعة لكل مكوناته، بالانفتاح على محيطه العربي والاقليمي والاسلامي والدولي ليعود بكل قوة الى لعب دوره العربي والاقليمي والاسلامي والدولي، ذلك الدور الذي غاب أو غيّب لعقود من الزمن بسبب سياسات الحكومات السابقة التي فقدت البوصلة وإنتهجت سياسة الحرب والعدوان والعزلة فقادت بلداننا وشعوبنا الى الفوضى التي نشهدها اليوم، ووفرت كل أسباب الظهور والنمو والأنتشار لعصابات داعش وغيرها من الجماعات الأرهابية المتطرفة.
&
واضاف أن العراق في مسعاه هذا يتطلع الى تعاون أشقائه وأصدقائه لكي ينهض بواجبه ومسؤولياته في حماية الأمن العربي والاقليمي وصيانة السلم في العالم بأسره، "فأمننا كل لا يتجزأ والعراق لا يستطيع لوحده دون تعاونكم جميعاً أن ينهض بهذا الدور، مثلما أن غياب دور العراق أو تغييبه سيعود بالضرر الفادح على الأمن العربي والاقليمي وعلى السلام والاستقرار في العالم كله".&
&
ودعا الدول المشاركة في المؤتمر الى "العمل الجاد والعاجل مع العراق من أجل بناء علاقات أخوية تقوم على التعاون والمصالح المشتركة وحسن الجوار وإحترام سيادة الدول وإستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وبما يخدم بلداننا وشعوبنا وحفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة".
&
واضاف أن المسلمين يشكلون حاليًا ما يقرب من خمس سكان العالم ويتوافرون على كل مقومات القوة والبناء والتنمية والتطور والازدهار .. وقال "إن مفتاح النجاح يكمن في توحيد كلمتنا ومواقفنا تجاه قضايانا المصيرية والحيلولة دون أن تستفرد القوى الطامعة بدولنا مستغلة ضعفنا وفرقتنا وتشتتنا وتضارب سياساتنا وأن مصيرنا المشترك يحتم علينا مراجعة كل السياسات السابقة، والشروع في وضع منهاج موحد يصب في خدمة مصالحنا المشتركة ويعزز موقفنا في المحافل الدولية، وبخاصة تجاه قضايانا المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية."
&
الهجمة ضد الاسلام&
&
وعن الهجمة الحالية التي يتعرض لها الاسلام حاليًا، قال رئيس البرلمان العراقي "إن الاسلام يتعرض اليوم، كرسالة سماوية سمحاء وثقافة وحضارة كانت لها إسهاماتها المعروفة لكل شعوب الأرض في بناء الحضارة الانسانية، الى هجمة شرسة تتخذ من ممارسات داعش وغيرها من الجماعات الارهابية المجرمة غطاءً للنيل من ديننا الحنيف وتشويه صورته أمام الرأي العام في العالم.. ونتيجة لذلك، وبسبب إستغلال الجهات المغرضة لتداعيات الأعمال الارهابية التي تقوم بها تلك الجماعات المتطرفة المأجورة، وتوظيفها للماكنة الاعلامية التي وضعت في خدمة أهدافها ومخططاتها، فإن المسلمين يتعرضون اليوم&لأبشع جرائم القتل والتنكيل في العديد من الدول التي يعيشون فيها ولا سيما في جامو وكشمير وماينمار وجنوب الفلبين وتراقيا الغربية وغيرها من بلدان العالم."
&
وشدد على ان الواجب يدعو الى التضامن مع الأقليات المسلمة في تلك البلدان ومفاتحة الدول التي يعيشون فيها من أجل مراعاة حقوقهم الدينية والثقافية وحقهم في حرية الدين والمعتقد الذي أقره لهم الاعلان العالمي لحقوق الأنسان لعام 1948 والمواثيق الدولية الأخرى. &واكد ضرورة فتح باب الحوار بين المذاهب الاسلامية أولاً والاعتماد على المشتركات التي توحد تلك المذاهب والتخلي عن كل ما يثير الفرقة والتناحر والنفور بين أبناء الدين الواحد، وإعتماد الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والتزمت، ..&
&
وقال "نحن على اختلاف مذاهبنا وتنوع مشاربنا الفقهية وإجتهادنا في التفاصيل نتوحد على ثوابت راسخة لا اختلاف عليها وأولها شهادة أن لا اله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، ونهتدي بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم. فوحدتنا هي الأساس الراسخ الصلب الذي يقودنا الى النجاح في فتح باب الحوار مع الأديان الأخرى". &واكد إحترام الرأي وحرية الفكر والتعبير "وهي مبادئ أكد عليها ديننا الحنيف في الكثير من المواضع، ويجب أن لا نخشى من أن ينطلق الفكر الى أقصى مداه لأن في ذلك قوة لنا، بل إن أشد ما نخشاه هو الانغلاق والانعزال لأنه يقودنا الى التزمت والتطرف والتكفير والارهاب".&
&