قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأ رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري زيارة رسمية إلى طهران لبحث تعاون البلدين ضد الإرهاب وتطوير العلاقات بين المؤسسات البرلمانية فيهما، إضافة إلى بحث ملفات الحدود والمياه والطاقة.

لندن: وصل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى طهران اليوم في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام.

وقال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري قبيل مغادرته إلى العاصمة الإيرانية إنه سيبحث هناك مساندة إيران لبلاده في مختلف المجالات ودور العراق كلاعب مهم وفعال وصانع قرار ومؤثر ليس في الساحة الاقليمية وانما العربية والدولية بصورة عامة.

وإيران تساهم بمساندة القوات العراقية في مواجهة تنظيم داعش، ويتولى قائد قوات القدس الإيرانية الجنرال قاسم سليماني المشاركة في قيادة فصائل الحشد الشعبي للمتطوعين في القتال ضد التنظيم الذي يحتل مناطق شاسعة من العراق.

وسيجري الجبوري خلال زيارته مباحثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس مجلس الشورى علي لارجاني، إضافة إلى لقاءات سيعقدها مع كل من رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني ورئيس مصلحة تشخيص النظام علي اكبر هاشمي رفسنجاني.

وقال مصدر برلماني عراقي مسؤول إن زيارة الجبوري تهدف إلى تعزيز أواصر العلاقات الثنائية والبرلمانية وإجراء حوارات "صريحة وشفافة" مع المسؤولين الإيرانيين بمختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما الأمن والمياه والحدود والاقتصاد والطاقة.

وقال مقرر البرلمان عماد يوخنا إن وفدًا برلمانيًا يرافق الجبوري في زيارته يضم كلاً من نائبه الأول همام حمودي وممثلين عن الكتل البرلمانية وعن المكونين التركماني والمسيحي.

وأشار إلى أنّ الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين وإجراء حوارات صريحة وشفافة مع المسؤولين الإيرانيين بمختلف القضايا التي تهم الشعبين الجارين، كما نقلت عنه وكالة "المدى برس" موضحًا أن "الملفات التي سيبحثها الجبوري في طهران تتعلق بالمياه والتعاون الأمني والحدود والاقتصاد والتبادل التجاري، فضلاً عن دور إيران بتجهيز العراق بالكهرباء والمشتقات النفطية ومواجهة التحديات المشتركة ومحاربة الإرهاب".

وكانت مستشارة رئيس البرلمان العراقي وحدة الجميلي كشفت الجمعة الماضي عن قرب زيارة للجبوري لكل من إيران وتركيا لبحث سبل إيقاف التدخلات الإقليمية في العراق، وحث البلدين الجارين على مساعدة بغداد في التخلص من الأزمات التي تعيشها، فضلاً عن توأمة العمل البرلماني العراقي مع برلماني البلدين.

&يذكر أن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري سبق أن قام خلال الاسابيع الاخيرة بعدة زيارات لدول الجوار والمنطقة بدأها من الكويت ثم السعودية والأردن وقطر، في إطار توجه العراق لتطبيع علاقاته بدول المنطقة والعالم، وضمان دعمها له في حربه ضد الإرهاب.

وكانت بغداد شهدت اواخر الشهر الماضي مباحثات عراقية إيرانية رسمية لتنفيذ اتفاقات لتبادل المحكومين بين البلدين والغاء تأشيرات الدخول اليهما، فيما تم الاتفاق على زيادة عدد الإيرانيين الذين يزورون العراق سنويًا من مليون و200 الف إلى مليوني زائر.

وكان امين لجنة التنمية الاقتصادية الإيرانية العراقية رستم قاسمي قد اعلن مؤخرًا أن قيمة الصادرات الإيرانية الى العراق في العام الإيراني الماضي المنتهي في 20 آذار الماضي بلغت 13 مليار دولار، ومن الممکن أن تصل إلى 25 مليار دولار.

وأوضح المسؤول الإيراني& أن وجود تنظيم "داعش" في العراق تسبب في انخفاض صادرات السلع الى العراق بنسبة 40 بالمائة، موضحاً أن& هذا الامر ادى ايضًا الى خفض تصدير المواد الانشائية الإيرانية الى العراق.&&

يذكر أن السياحة الدينية بين البلدين تحقق مستويات عالية أيضاً مقارنة ببقية دول المنطقة، إذ يزور إيران حوالي مليون و700 ألف عراقي سنوياً في الوقت الذي يتوجه فيه مليون و300 ألف إيراني إلى العراق أيضاً كل عام لزيارة العتبات المقدسة المنتشرة في العديد من المدن العراقية.

ویطبق العراق قوانین مشددة ضد المواطنین الاجانب الذین یتسللون الی أراضيه بصورة غیر شرعیة نظرًا لدخول العديد من العناصر القادمة من بلدان عدة للانخراط في صفوف المنظمات الإرهابية الناشطة على الاراضي العراقية.

وكان العراق وإيران وقعا مطلع العام الحالي اربع اتفافيات في المجالات القضائية والقانونية والاحوال الشخصية ومذكرة تفاهم تنفيذية لتبادل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية بين البلدين صادق عليها مجلس النواب العراقي ومجلس الشورى الإيراني.

کما اتفق البلدان علی تشكیل لجنة مشترکة لدراسة اوضاع السجناء بین البلدین لتمهید ارضیة استردادهم، حيث يبلغ عدد السجناء العراقيين في إيران حوالي 150 سجينًا، وهو العدد التقريبي نفسه للسجناء الإيرانيين في العراق.