أعلن اليوم (الثلاثاء) في الرباط أن الهيئة العليا للاعلام المسموع والمرئي المغربي رفضت شكوى لرئيس الحكومة المغربية عبد الاله ابن كيران طلب فيها معاقبة مسؤولي القناة التلفزيونية العمومية الثانية ( دوزيم )، بعد بثها سهرة مباشرة للمغنية الأميركية جنيفر لوبيز، عرفت "ايحاءات جنسية مستفزة للقيم الدينية".

وكانت القناة التلفزيونية الثانية قد نقلت في 29 مايو (ايار) الماضي سهرة غنائية مباشرة للفنانة لوبيز بمناسبة افتتاح الدورة 14 لمهرجان "موازين إيقاعات العالم" في الرباط.

في سياق ذلك، ندد مصطفى الخلفي وزير الاتصال (الاعلام) والناطق باسم الحكومة، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الاسلامية، بنقل القناة الثانية لحفل المغنية لوبيز، وقال في تغريدة كتبها في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن ما جرى بثه "مرفوض وغير مقبول ومخالف لقانون الاتصال المسموع والمرئي".

وباقتراح من وزارة الاعلام، وجه رئيس الحكومة بصفته الجهة المخولة قانونًا بذلك، رسالة إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي المكلفة تنظيم القطاع وملاحقة المخالفين، بخصوص ما جرى بثه على القناة الثانية.

وقالت رسالة ابن كيران إن حفلة المغنية لوبيز "تضمنت مشاهد ذات إيحاءات جنسية مخلة بالحياء ومستفزة للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي وصادمة لشعور المشاهدين".

وطالب ابن كيران بعرض الواقعة على "المجلس الأعلى للإعلام المسموع والمرئي" من أجل النظر في المخالفات والتجاوزات المذكورة، وترتيب الجزاءات في حق المسؤولين عن هذا التقصير الجسيم".

وعلل المجلس رفضه الشكوى بكونها "لا تندرج في إطار طلب رأي حول مسألة تتعلق بقطاع الاتصال المسموع والمرئي، وبالتالي لا تدخل ضمن المهام الاستشارية للمجلس الأعلى كما حددها القانون المحدث للهيئة العليا".

تجدر الإشارة الى أن المغنية الأميركية ظهرت على شاشة القناة الثانية المغربية، وهي مرتدية لباسًا يشبه لباس البحر، الامر الذي أثار حفيظة المحافظين والكثير من المغاربة على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة المقربين من حزب العدالة والتنمية، متزعم الائتلاف الحكومي.

وتتجه أنظار المتتبعين إلى طريقة الرد التي ستنهجها الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، على قرار المجلس الاعلى للاتصال المسموع والمرئي.

ولم يستبعد مراقبون أن تلجأ الحكومة لمقاضاة المجلس الاعلى للاتصال المسموع والمرئي خصوصاً وأن وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة سبق وأن هدد في البرلمان الشهر الماضي باللجوء إلى القضاء لحسم المعركة السياسية والإعلامية مع مسؤولي القناة الثانية.

ولدى الحكومة مهلة 60 يومًا للإفصاح عن نيتها مقاضاة المجلس الاعلى، بيد أن هناك اعتقاداً بأن الحكومة قد تتخلى عن حقها في مقاضاة المجلس الاعلى للإعلام المسموع والمرئي، إذا قام بممارسة اختصاصاته الذاتية في موضوع حفلة لوبيز، وترتيب العقوبات اللازمة في حق مسؤولي القناة العمومية الثانية.