اعتبرت الولايات المتحدة أن استقبال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في موسكو أخيرًا خرق لقرارات الأمم المتحدة، ومنها حظر السفر، بسبب أنشطة إيران النووية وبرنامج صواريخها الباليستية.&ويُرجح أن يكون بحث شراء إيران أسلحة روسية تدعم بشار الأسد وتضمن بقاءه في الحكم.


عبدالاله مجيد: قالت وزارة الخارجية الأميركية انها نقلت احتجاجها على زيارة سليماني الى كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، ولكن موسكو لم ترد على الشكوى.& لذا قررت التحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي للتحقيق في الزيارة.

خرق مفضوح
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر إن الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الأمن "اجراء تحقيق شامل في القضية ومتابعة وافية ايضا". ويتولى سليماني مسؤولية الدعم العسكري، الذي تقدمه ايران مباشرة ومن خلال وكلائها مثل حزب الله اللبناني الى نظام بشار الأسد في سوريا والى الميليشيات الشيعية في العراق، ويُعتقد بأنه يوجّه دعم طهران للحوثيين في اليمن ايضًا.
&
وأصدر مجلس الأمن الدولي منذ عام 2007 قرارا بمنع سفر سليماني وعدد من اقطاب النظام الايراني لعلاقتهم ببرنامج ايران النووي أو الصاروخي. وما زال الحظر ساريًا رغم الاتفاق النووي، الذي توصلت اليه القوى الدولية الست مع ايران في تموز/يوليو الماضي.&

لكن زيارة سليماني لموسكو اثارت مخاوف في الكونغرس الاميركي من نيات روسيا وقوى أخرى بشأن جديتها في الالتزام بآليات الرقابة التي يتضمنها الاتفاق في حال دخوله حيز التنفيذ.&

ضربة للاتفاق
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مارك دوبوفيتز المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ان زيارة سليماني لموسكو "خطوة اخرى تجرّد الاتفاق النووي من شرعيته بنظر اعضاء في الكونغرس، بينهم اعضاء لم يحسموا موقفهم من الاتفاق".&

ويلاحظ مراقبون ان روسيا كانت خلال المفاوضات النووية تضع العصي في عجلة الجهود الدبلوماسية الاميركية لافتين الى اعتراف وزير الخارجية جون كيري بأن روسيا وقفت الى جانب النظام الايراني في مطالبته برفع الحظر الدولي على تصدير السلاح الى ايران فورا.&

صفقات تسليح
ولا يُعرف على وجه التحديد الغرض من زيارة سليماني لموسكو، التي جرت في اواخر تموز/يوليو، بحسب قناة فوكس نيوز. ويُرجح أنه بحث شراء ايران اسلحة روسية لإغراء الكرملين بالاستمرار في دعم بشار الأسد. ولعل الزيارة ترتبط ايضًا بمبادرة دبلوماسية لحل النزاع السوري، قالت طهران انها تعتزم تقديمها الى الأمم المتحدة.&

وكانت الادارة الاميركية اتهمت سليماني بالضلوع في مخطط لاغتيال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حين كان سفير المملكة في واشنطن. وأدرجته وزارة الخزانة على قائمتها السوداء لدوره في سوريا ودعم فيلق القدس لحركة طالبان في افغانستان وجماعات متطرفة أخرى. ويزور سليماني العراق علنًا للاشراف على الميليشيات الشيعية في اطار الحشد الشعبي ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".&

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر "ان عقوبات الأمم المتحدة ضد سليماني ما زالت سارية، وندعو الدول كافة الى احترام قرارات مجلس الأمن الدولي وتنفيذها".