نصر المجالي: أكدت روسيا وإيران، على ضرورة الحفاظ على الهدنة ووقف اطلاق النار في سوريا مع الاستمرار في مكافحة "داعش وجبهة النصرة"، بينما أجرى وزير الخارجية السوري ورئيس مكتب الأمن الوطني محادثات كثيفة في طهران.

وخلال اتصال هاتفي، مساء اليوم السبت، بحث الرئيسان الايراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين، التعاون بين ايران وروسيا وسوريا لعقد المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في العاصمة الكازاخية آستانا.

ورحب الرئيس الإيراني بوقف اطلاق النار في سوريا في ظل تعاون ايران وروسيا وسوريا ، وفي نفس الوقت فاننا نعتبر ان من الضروري تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث قبل عقد اجتماع كازاخستان.

تشاور وتنسيق

من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي ان التوصل الى وقف اطلاق النار كان نتيجة التشاور والتنسيق بين جميع الدول المحبة للسلام والاستقرار في سوريا لاسيما ايران وروسيا، وقال إن من واجبنا المحافظة على الانجازات التي تحققت وفي نفس الوقت استمرار المكافحة المشتركة ضد الارهاب الدولي.

واكد الرئيس الروسي على ضرورة تكثيف المشاورات بين وزيري خارجية البلدين قبل محادثات الاطراف السورية في العاصمة الكازاخستانية ، مضيفا : ان روسيا على استعداد للتعاون مع الجماعات في سوريا المستعدة لاتخاذ خطوات في مسار السلام ، ولا شك فاننا لا نسمح بان يشمل وقف اطلاق النار الجماعات الارهابية مثل داعش وجبهة النصرة وامثالهما.

ظريف والمعلم

وإلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره السوري وليد المعلم اليوم السبت في طهران 3 جولات من المباحثات حول احدث تطورات الساحة السورية.

وحسب وكالة (فارس) فقد تباحث ظريف والمعلم بالتفصيل في هذه المحادثات بشان تطورات الاحداث في سوريا، ومنها الهدنة المستديمة والمساعدات الانسانية ومكافحة الجماعات الارهابية والمبادرات السياسية المطروحة للحوار والسلام في سوريا.

وعلى هذا الصعي، تحادث على شمخاني امين المجلس الاعلى للامن القومي ومنسق الاجراءات السياسية والامنية والدفاعية لايران مع سوريا وروسيا، عصر اليوم السبت في طهران وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي المملوك، حيث جرى البحث حول اهم التطورات في سوريا ووتيرة استمرار مكافحة الجماعات الارهابية.

الارهاب

وفي اللقاء اشار شمخاني الى الجهود الواسعة وتضحيات الشعب والحكومة والجيش السوري خلال اعوام التصدي لفتنة الارهاب في هذا البلد وقال، ان سوريا قد انتصرت في حرب الارهاب العالمية ضدها.

واعتبر عودة الجماعات المسلحة الى طاولة المفاوضات والقبول بشروط الحكومة للهدنة، بانهما يشكلان حصيلة للنجاحات والانتصارات الميدانية خاصة تحرير مدينة حلب الاستراتيجية.

واضاف انه وفي ضوء ماضي نكث العهود وانتهاك الهدنة من قبل هذه الجماعات، فان الضمانة لالتزام المسلحين بالاتفاقات هو الحفاظ على الاقتدار العسكري ومراقبة تحركاتهم وانشطتهم.

الدولة السورية

وتابع امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، ان اي مسار سياسي وحواري يؤدي الى إضعاف سيادة الدولة الشاملة والقانونية على الاراضي السورية كلها او يريد وضع جزء من ارض سوريا تحت تصرف الجماعات الارهابية او الاحتلال العسكري الاجنبي انما يتعارض مع مصالح الشعب ويعد تهديدا لدول المنطقة، وهو امر محكوم بالفشل.

واعتبر شمخاني تحرير مدينة حلب منعطفا في التطورات السياسية – العسكرية وموازنات القوة في المنطقة واضاف، ان الحرب ضد ارهابيي داعش وجبهة النصرة في سوريا ستستمر وينبغي على الجماعات المسلحة التي لا تتبع جبهة الارهاب استغلال فرصة الهدنة والعودة الى طاولة المفاوضات مع الحكومة الشرعية.

المحادثات السورية السورية

واضاف ان السبيل الوحيد الذي يمكنه اعادة الامن والاستقرار الى سوريا هو مكافحة الارهاب بلا هوادة والتركيز على المحادثات السورية – السورية للوصول الى اتفاق وطني من اجل اجراء انتخابات شاملة.

واشار منسق الاجراءات السياسية والامنية والدفاعية لإيران مع سوريا وروسيا، الى التاثير الاستراتيجي لانتصار حلب على ارهابيي جبهة النصرة والداعمين لهم، واضاف ان هذه القضية اذ تضمن احباط خارطة الطريق لتقسيم المنطقة والتي تتابع من قبل الغربيين، تثبت في الوقت ذاته امكانية الانتصار على الارهابيين شريطة حفظ التلاحم والتنسيق في جبهة المقاومة.

وخلص شمخاني، إلى القول إنه لو انهت الاطراف الاخرى دعمها المالي والتقني والتسليحي للعناصر الارهابية، فان الاستقرار سيعود الى المنطقة خلال فترة قصيرة وبالتالي ستعود الدول الاوروبية ايضا وسنشهد بدلا عن تدفق المشردين والعنف وتدمير التراث العالمي، ارساء الامن والوصول الى الهدف المتوخى وهو المحو الكامل للارهاب.