رغم الآمال المعقودة على جنيف 3 في حل الأزمة السورية، يعتبر البعض أن هذا المؤتمر لا يشكل سوى "بروباغندا" إنسانية للدول المشاركة فيه، ولن يحل بالتالي أزمة سوريا والمنطقة.

&
ريما زهار من بيروت: بين الآمال المعقودة على مؤتمر جنيف 3، الذي بدأ أعماله يوم الجمعة الماضي، وبين الشعور الضمني بعدم جدوى هذا المؤتمر لحل القضية السورية ومشاكل المنطقة عمومًا، يعتبر النائب نضال طعمة (المستقبل) في حديثه لـ"إيلاف"، أن الأهمية التي يكتسبها جنيف 3 بالنسبة إلى المنطقة عمومًا لا يمكن التشديد عليها.&
&
وبحسب رأيه الشخصي، لن تكون هناك أية أهمية أو انعكاس لجنيف 3 على الأزمة السورية، لأن المعارضة تعتبر أنها ستذهب إلى هذا المؤتمر من أجل دعم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وتسهيل الأمور للشعب السوري، ولكن للأسف كل هذه الأمور لم تتأمن حتى الآن، وبالتالي على الصعيد العالمي الدول تعمل في جنيف 3، والحوار قائم في ما بينها، ولكن للأسف الشديد أصبحت لدينا قناعة بأن تلك الدول لا يهمّها الشعب العربي، وخاصة الشعب السوري ومصالحه، وعلى الصعيد الإنساني يبقى جنيف 3 مضيعة للوقت، إذ لا يزال الشعب السوري يُقمع ويجوّع، ولم يتم إدخال المواد الغذائية بعد، وهي صفحة لا يجوز أن تستمر.
&
حكم الأسد
ولدى سؤاله عن اعتبار البعض إذا استمرت مباحثات جنيف 3 فهل سينتهي حكم الرئيس السوري بشار الأسد، يلفت طعمة في هذا الخصوص إلى أن لا جدية في نهاية حكم الأسد، وهناك تلاعب في الكلام حول هذا الموضوع بين الأميركيين والروس، وهما يتاجران بدم الشعب السوري، حتى ينتهيا بتقسيم الشرق الأوسط، ومع كل الإحترام للرئيس الأميركي باراك أوباما، غير أنه لو أراد أن ينهي حكم الأسد، لكان فعل ذلك منذ فترة طويلة، ولا جدية اليوم بإنهاء حكم الأسد من قبل الأميركيين.

حزب الله
عن واقع حزب الله في لبنان بعد جنيف 3، أي تغييرات سيواجهها برأيك بعد جنيف 3؟، يؤكد طعمة أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطابه الأخير، أكد على عدم الإستعجال لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، ما يجعل إيران غير مستعجلة أيضًا في هذا الخصوص، وإيران خسرت بعض الأوراق في سوريا واليمن والبحرين، ولا تزال تملك الورقة اللبنانية، وتساوم عليها، والأمر مرتبط بما سيحصل في المستقبل، قد يخسر حزب الله وقد لا يخسر، والأمور مرتبطة بالتقسيمات المنتظرة.
&
الدور الإنساني
ما هو دور جنيف 3 الإنساني وتردياته على اللاجئين السوريين في لبنان والعالم؟، يشير طعمة إلى أن هذا الملف يجب أن يكون الأهم في جنيف 3، ولكن ما نراه أنهم غير جديين في الأمور الإنسانية، هناك سوريون يجوعون ويعطشون، فما الذي تفعله الدول لمساعدتهم، لا شيء إطلاقًا، حتى المساعدات التي وعد بها لبنان لم يحصل عليها، وقد مرت العاصفة على اللاجئين السوريين في لبنان، وتحملوا وزرها، ولدينا تساؤلات حول الدور الحقيقي للأمم المتحدة التي تتحدث عن حقوق الناس، في وقت لا نرى أي خطوات مهمة تجاه اللاجئين السوريين، وهم متروكون لمصيرهم، وما نقوم به في لبنان يبقى أكثر من إمكانياتنا، هناك صرخة ضمير موجّهة إلى الأمم المتحدة بأنه لا يجوز التلاعب بمصير الإنسانية.
&
عن الآمال الإيجابية التي علقت على جنيف 3 من خلال ربما إنهائه لمعاناة الشعب السوري، يلفت طعمة إلى أن الأمل معقود على إيجاد النتائج من خلال ضغط بعض الدول في هذا الاتجاه، لأنه يجب إنهاء تلك المأساة بأي طريقة، ولكن خبرتنا في هذا المجال لا تجعلنا نتأمل كثيرًا في هذا الخصوص، ولا يزال الشعب يدفع ضريبة عدم جدية الدول والشعوب في هذه الحلول، لأن المصالح هي الطاغية على حساب الدول المقهورة.
&
ويشير طعمة إلى أن جنيف 3 لا يغدو كونه نوعًا من البروباغندا (الدعاية) الإنسانية، ولا شيء يطبّق على الأرض، والحوارات كانت قائمة سابقًا بين المعارضة والنظام ولم توصل إلى حلول أبدًا بين الطرفين.
&