تأتي زيارة وفد من حركة حماس الى القاهرة بعد أيام على إتهام القاهرة للحركة بالتورط في إغتيال النائب العام هشام بركات.

جواد الصايغ: زار وفد قيادي من حركة حماس العاصمة المصرية القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وذلك في محاولة لإصلاح العلاقات المتوترة مع القاهرة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في العام 2013.

كما تأتي الزيارة بعد نحو أسبوع من اتهام وزارة الداخلية المصرية لحماس بالضلوع في قتل النائب العام هشام بركات العام الماضي، الأمر الذي نفته حماس وقالت إنه يأتي لدوافع سياسية، فهل ستنجح الزيارة الحماساوية في التأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات مع القاهرة؟

حماس تدين إستهداف أمن مصر

في هذا الإطار لفت ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة في تصريح لـ"إيلاف" الى أن "زيارة وفد الحركة الى مصر يأتي في سياق ترميم العلاقة مع الدولة المصرية، لا سيما بعد الإتهامات الأخيرة للحركة بالضلوع في عدد من القضايا الأمنية وآخرها إتهام حماس بإغتيال النائب العام هشام بركات، وإذ أشار الى أن موعد الزيارة كان مقرراً في وقت سابق قبل الكلام الأخير لوزير الداخلية المصري أكد حرص الحركة على أمن مصر القومي ورفض أي عمليات أمنية تستهدف الجيش المصري".

وشدد بركة على أن "إستقرار مصر يعتبر مصدر قوة للقضية للفلسطينية فهي تشكّل العمق الإستراتيجي للمقاومة في فلسطين، ونأمل بأن تعيد هذه الزيارة العلاقات الى طبيعتها بين حماس والدولة المصرية، وتعجّل في المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، وإعادة فتح معبر رفح، ونحن يهمنا أن تفعّل القاهرة دورها في دعم القضية الفلسطينية في ظل الهجمة الصهيونية على القدس وقطاع غزة والضفة الغربية".

المخيمات لن تكون منطلقاً لإستهداف لبنان

من جهة ثانية أشار بركة الى أن الجولات التي تقوم بها حماس على القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة، تهدف الى تفعيل التواصل والتنسيق بين الحركة وهذه القوى التي لها دور أساسي في حفظ الأمن والإستقرار في المخيم، لا سيما بعد الإشاعات الأخيرة التي تحدثت عن مخططات أمنية داخل المخيم وتوظيف المخيم في ضرب الإستقرار اللبناني، ومشيراً الى أن الأمور أفضل بكثير داخل المخيم وسنواصل جهودنا مع القوى الإسلامية والوطنية لمنع تدهور الأمور أو العبث بأمن المخيمات ولبنان، ولن نسمح بإستخدام المخيمات لإستهداف أمن لبنان لأن الحفاظ على الأمن هو مصلحة مشتركة للجميع".

تقليصات الأونروا إلغاء لحق العودة

وفي ما يتعلق بموقف حماس من تقليصات الأونروا جدد مسؤول الحركة في لبنان التأكيد أن "ذلك يندرج في سياق التضييق على الشعب الفلسطيني في الشتات وشطب حق العودة، مؤكداً أن حماس وباقي الفصائل بصدد إتخاذ خطوات تصعيدية في ظل تعنت مدير عام &الأونروا في لبنان ماتيوس شمالي وعدم تراجعه عن قراراته التعسفية التي انخذها منذ مطلع العام الحالي، وحمّل بركة الأونروا والدول المانحة المسؤولية عن هذه الإجراءات الجائرة التي هي بمثابة تخل عن المسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وهي تشكل خدمة للعدو الصهيوني الساعي الى توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يتواجدون فيها بهدف إلغاء حق العودة".
&