حذر عراقيون من خطورة الأوضاع في بلدهم في حال لم ينفذ العبادي حزمة الإصلاحات وإعلان حكومة التكنوقراط التي طالبه بها مقتدى الصدر، وحدد لها اليوم السبت كموعد نهائي.. فيما أكد محتجون أن التصعيد هو المتوقع خلال الأيام المقبلة، حيث سيتحول الاعتصام إلى عصيان مدني.
بغداد: اعرب مواطنون عراقيون لـ "إيلاف" عن قلقهم مما سيحدث اذا لم ينفذ العبادي مطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المتمثلة في اعلانه عن "حزمة اصلاحات مرضية" للعراقيين، تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط، لاسيما انه قد هدد بالتصعيد اذا لم يتم ذلك.&
واشاروا الى ان الامور ماضية الى التعقيد، لان مهلة اليوم الواحد لا تكفي، خاصة مع عدم تعاون الكتل السياسية مع العبادي، الذي لا يزال حائرا في مهمته الصعبة، مشددين على ان الصدر لن يتوانى عن تنفيذ وعيده، متوقعين ان يكون الاجراء المقبل هو اعلان العصيان المدني، وغلق مداخل المنطقة الخضراء، وعدم السماح للمسؤولين الحكومين بمغادرتها.
العصيان المدني اولًا&
قال شاكر فاهم، محتج، ان العبادي سيكون في وضع محرج، ان لم ينفذ المطالب، اعتقد ان الوضع سيكون خطيرا، وسيتحول الى نوع من التحدي بين السيد مقتدى الصدر والعبادي، وهذا التحدي لن يكون إلا أزمة حقيقية، لانني من خلال تواجدي في مكان الاعتصامات، اسمع ان الخطوة المقبلة ستكون العصيان المدني اولًا، حيث سيطلب السيد الصدر من الموظفين والطلاب ذلك، كما ان المعتصمين قرب المنطقة الخضراء سيكون لهم واجب غلق الطرق المؤدية الى المنطقة الخضراء، ومعنى هذا عدم السماح لهم بالخروج منها.
اضاف: سيكون العبادي في وضع حرج، لان السيد الصدر لن يتوانى عن تنفيذ ما هدد به، فيما العبادي غير القادر على ادارة دفة الامور، لن يفعل شيئا، لذلك ستكون التطورات خطيرة.
سندخل الخضراء
من جانبه اكد محمد نوري، محتج، ان المعتصمين ينتظرون اشارة من الصدر لإجراء ما يناسب الواقع، وقال: ارى ان الحكومة تقوم بالتسويف والاعتماد على عامل الوقت، وانها لا ترى ضررا من اعتصام الجماهير، ولا تظاهراتها، لان العبادي لا يزال يصم اذنيه عن مطالب الجماهير، وهذا الخطأ الكبير الذي سيقع فيه العبادي، لانه يكابر ومستشاريه من حزب الدعوة يعتبرون تنفيذ المطالب خضوعا شخصيا للسيد مقتدى.
اضاف: نحن هنا باقون، وكلنا رهن اشارة السيد مقتدى، اذا ما ارادنا ان ندخل الخضراء سندخلها، خاصة اذا ما شعرنا ان العبادي وحزبه يضحكون علينا، ولكنني اعتقد ان الاحتجاجات تبقى سلمية، ولكن الاجراءات ستكون صعبة، واعتقد ان الخطوة المقبلة سيكون التصعيد فيها، وربما لا تحمد عقباه، لذلك اتمنى ان يتحرك العبادي، ويعلن اصلاحاته، حتى لو بشكل جزئي.
الوضع خطير جدا&
من جهته اكد هيثم المحمداوي، عضو بارز في المعتصمين، ان الوضع ان لم تنفذ المطالب سيكون الوضع خطيرا جدا، وقال: "توقع في حالة عدم تنفيذ المطالب الشعبية التي تبناها السيد الصدر ان يلجا الى اعلان العصيان المدني او ان يلجأ المعتصمون الى غلق ابواب المنطقة الخضراء وسجن السياسيين فيها".
&
اضاف: "لا اعتقد ان العبادي سيلجأ الى المرجعية مثلًا او ايران من اجل ثني الصدر عن التصعيد او تنفيذ تهديداته، فأنا اعرف ان المرجعية الرشيدة تخلت عنه وعن السياسيين جميعًا، ولا اعتقد ان ايران ستتدخل".
وتابع: لا اخفي.. ان الوضع خطير جدا، والمصيبة ان العبادي ومن معه يتجاهلون ان الصدر لا يتراجع في قراراته، وانه سيفعلها، ونحن كمتظاهرين ومعتصمين، نتمنى ان لاتدوم مدة الاعتصام اطول، وان يكون العبادي اكثر اريحية، ويؤدي ما عليه، ورغم هذا فـ"الرأي للسيد ونحن معه".
شد حبل شيعي
اما الكاتب احمد عبد السادة فاعتبر ما يحدث شد حبل شيعي!.، وقال: مهلة اليوم التي منحها الصدر للعبادي لإجراء تغيير وزاري "شامل"، تؤكد أن لعبة شد الحبل الشيعية - الشيعية وصلت إلى الذروة، ودخلت في حلبة سياسية ضيقة، وضعت طرفي الصراع في موقف محرج، وفي زاوية حادة لن يتم الخروج منها إلا بإهدار الكرامة السياسية لأحد الطرفين!!، ولا أعتقد أن أي طرف من الطرفين سيرضى بسهولة بأن يظهر أمام جمهوره منكسرا ومنسحبا وفاقدا للهيبة!!.&
واضاف: المرحلة الآن هي مرحلة تكسير عظام شيعية متبادلة، ويبدو أن كل الأطراف السياسية الأخرى اختارت الجلوس على مقاعد المتفرجين، وهو ما يفسر غياب الأصوات الكردية والسنية عن حلبة الصراع، وكأن معركة الإصلاح هي معركة شيعية فقط!!.
وتابع: في خضم الدربكة السياسية التي صنعها الصدر في منطقة الجزاء الشيعية عاد صوت المالكي من جديد بضوء أخضر من العبادي بالتأكيد، فما الذي يفعله العبادي "الضعيف" عندما يطبق الحصار الصدري حوله غير الاستعانة بالأخ الأكبر ورئيسه الحزبي، الذي يعتبر العدو السياسي التقليدي للصدريين؟.
وختم بالقول: السؤال هنا هو من الذي سينهي لعبة شد الحبل الشيعية الحادة تلك، ويرفع الحرج عن الجميع؟. باعتقادي أن مفتاح الجواب والحل لا يوجد إلا عند شخصين فقط هما: السيستاني وخامنئي.
لا تصويت على الوزراء
الى ذلك استبعدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون إبتسام الهلالي التصويت على الكابينة الوزارية الجديدة في جلسة مجلس النواب المقرر انعقادها اليوم السبت، وقالت: يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي طرح كابينته الوزارية الجديدة في جلسة مجلس النواب التي ستُعقد (السبت) بسبب ضغوط الكتل السياسية عليه لتنفيذ برنامجه الإصلاحي، الذي أعلن عنه مسبقاً"، خاصة الضغوط التي تمارس من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتطبيق الحزمة الأخيرة.
اضافت: استبعد التصويت على الوزراء الجدد خلال الجلسة بسبب عدم اكتمال أسماء الوزراء لدى العبادي، والذين سيكلفهم بشغل الحقائب الوزارية في حكومته الجديدة.
يذكر ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، منح يوم امس (الجمعة) رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مهلة حتى اليوم السبت للاعلان عن "حزمة اصلاحات مرضية" للعراقيين تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط، مهددا بالتصعيد اذا لم يتم ذلك.
وقال الصدر في كلمة تلاها نيابة عنه الشيخ اسعد الناصري، في خطبة الجمعة امام انصاره المعتصمين في المنطقة الخضراء في وسط بغداد، "على رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يخرج يوم غد السبت باصلاحات جديدة مقنعة للشعب نحو حكومة تكنوقراط بوزراء جدد مرضين للشعب، لا للكتل التي تتصارع من اجل بقائها". وتابع مهددا "اذا لم يعلن العبادي السبت عن حزمة اصلاحات مرضية للشعب العراقي، فسوف تكون لنا وقفة اخرى نعلنها غدا، ولن نكتفي بالاعتصام امام المنطقة الخضراء".
وتشهد العاصمة العراقية منذ اكثر من ثمانية أشهر مظاهرات حاشدة تطالب بالاصلاح ومحاسبة الفاسدين توجت باعتصام المنطقة الخضراء.


























التعليقات