القدس: اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة ناشطين ترفع العلم السويدي كانت متجهة لكسر الحصار المفروض منذ 2006 على قطاع غزة، هي الثانية في أقل من أسبوع كما أعلن الجيش الإسرائيلي السبت.

وقال الجيش في بيان إن السفينة التي تحمل اسم "فريدوم فور غزة" (الحرية لغزة) وتقل 12 شخصا، "كانت تحت المراقبة وتم اعتراضها بموجب القانون الدولي"، قبل أن يتم سحبها إلى ميناء أشدود الإسرائيلي. وأضاف أن السفينة "انتهكت الحصار البحري القانوني على قطاع غزة"، موضحا أنه تم اقتياد ركّابها لاستجوابهم.

وكانت البحرية الإسرائيلية أعلنت أنها اعترضت الأحد سفينة "العودة" التي ترفع علم النروج وتقل 22 شخصا. شنت إسرائيل ثلاث حروب على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ 2007، وتقول إن الحصار ضروري لمنع الناشطين الفلسطينيين من التزود بالسلاح أو بمعدات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

من جهتهم، قال المنظمون إن السفينة كانت تحمل معدات طبية وتم اعتراضها في المياه الدولية وطالبوا في بيان "بعودة القارب وطاقمه وحمولته إلى ميناء الانطلاق والسماح بالإبحار سلميا عبر المياه الدولية والفلسطينية وفقا للقانون الدولي".

واعتبروا ان التدبير الضروري الوحيد هو "انهاء (...) الحصار غير القانوني والمدمر" المفروض على غزة منذ قرابة 12 عاماً.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي محكم ويعاني سكانه من انقطاع التيار الكهربائي بسبب تعليق تسليم الوقود.

وتؤكد وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن نحو 80 في المئة من زهاء مليوني شخص في هذا القطاع يعتمدون على المساعدات. ومنذ 30 مارس، يتظاهر الفلسطينيون كل يوم جمعة في المنطقة الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل.

وتدعو الأمم المتحدة إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المستشفيات وشبكة توزيع المياه والصرف الصحي. لكن اسرائيل منعت الخميس إمدادات الوقود الى قطاع غزة ردا على الطائرات الورقية الحارقة التي تنطلق من الأراضي الفلسطينية.

في عام 2010، تحولت محاولة سابقة لفك الحصار إلى كارثة. فقد قتلت قوة إسرائيلية تسعة أتراك في هجوم على أسطول من الناشطين المناصرين للفلسطينيين. بعد هذا الحادث، قطعت تركيا العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل حتى عام 2016.

يذكر ان محاولات أخرى جرت لفك الحصار خصوصا عام 2016 عندما اعترضت البحرية الاسرائيلية 13 امرأة، ضمنهن مايرد ماغواير من ايرلندا الشمالية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، عندما كن على متن قارب يبعد 30 كلم عن ساحل غزة.
&