أسامة مهدي: حمّل المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيستاني السلطات مسؤولية تسمم المئات من سكان مدينة البصرة الجنوبية بتلوث المياه، داعيًا&الى اجراءات جدية وعاجلة لانهاء هذا الوضع الخطير. واشار الى ان الاستخدام المنفلت لشبكات التواصل الاجتماعي قد ادى الى تأثيرات سياسية وعقائدية سلبية وتفكك المجتمع وازدياد حالات الطلاق.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الشيعي في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) خلال خطبة الجمعة اليوم وتابعتها "إيلاف"، إن شكاوى المواطنين في محافظة البصرة تتزايد&من النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب وعدم صلاحيتها حتى للاستحمام والاستخدام البشري الاخر نظرا لتلوثها الخطير، ما ادى الى اصابة الكثيرين بالتسمم والامراض الجلدية.

واشار الى انه بالرغم من المطالبات بمعالجة هذا الوضع الخطير الا ان الجهود المبذولة لحله ولو بصورة موقتة مازالت دون الحد الادنى.

واشار الى انه من المؤسف ان لاتجد هذه المشكلة اهتماما من الجهات الرسمية المختصة في الحكومتين المركزية والمحلية، والتي لاتحسن غير &توجيه اللوم لبعضها البعض &دون حل جدي، الامر الذي يتطلب من هذه الجهات التنسيق في ما بينها &لانهاء معاناة اهل البصرة وايجاد الحل السريع لمشكلتهم، منوها الى ان هذا الامر ممكن لو توفرت الارادة الصادقة للمسؤولين وعملهم بحزم والتحرك بروح الفريق الواحد بعيدًا عن &التنازع في الصلاحيات.

وتشير المعلومات الى تسبب&المياه الملوثة التي تعاني منها محافظة البصرة بتسمم المئات من السكان الذين اكتظت بهم مستشفيات المحافظة خلال الأيام الماضية بعد ارتفاع نسبة التلوث بمياه الإسالة في المحافظة بشكل كبير جدا حيث بلغ التلوث الكيميائي في مياه الإسالة&100بالمائة والتلوث الجرثومي 50 بالمائة.

ومن جهته كشف عضو مجلس محافظة البصرة كريم شواك في تصريح صحافي الأسبوع الحالي عن إصابة أكثر من 4 آلاف مواطن بحالات الإسهال بسبب المياه الملوثة.

"الاستخدام المنفلت" لشبكات التواصل

وفي شأن آخر حمل معتمد المرجع الشيعي الاستخدام المنفلت&لشبكات التواصل الاجتماعي مسؤولية تفكك الاسر والمجتمع وازدياد حالات الطلاق بشكل غير اخلاقي ولا شرعي.

وقال الكربلائي إن الادمان على الاستخدام غير المنضبط &شرعا واخلاقا لهذه الشبكات قد ادى الى سلبيات خطيرة خاصة وانها اصبحت من ضرورات الحياة التي لاينفك الناس عن استخدامها وملازمة لهم في كل مناحي الحياة، مما باتت معه اداة تصيغ عقائدهم وآراءهم &في القضايا السياسية والاجتماعية ومؤثرة في عملية اتخاذ القرارات وتشكيل العادات والتقاليد.

واشار الى ان الاجهزة الالكترونية التي تحوي مواقع التواصل اصبحت متاحة للجميع حتى الاطفال وهذا الامر يشكل عاملا خطيرا للتنشئة الاجتماعية والثقافية والنفسية وصياغة القرار والافكار والعادات والتقاليد واصبحت تهدد الامن الاجتماعي والاخلاقي والسياسي للفرد والمجتمع اذا لم يتم تحديد وتقييد استخدامها.

وحذر من ان ذلك اصبح يهدد الامن الاجتماعي والاخلاقي والسياسي للفرد والمجتمع مشدداً على ضرورة ترشيد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي &وتوظيفها لصالح المجتمع، خاصة وانها سهلت عمليات التواصل في ما بين افراد المجتمع واطلاعهم على ما يدور حولهم في العالم ونقل المعلومات والاخبار لهم.

وقال إن لهذه المنظومة دورا ايجابيا كبيرا، اذا احسن استخدامها ووضعت لتلبية مصالح الفرد والمجتمع في مختلف جوانب الحياه ، حيث ان مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في ازالة الحواجز الزمنية والمكانية ، بين افراد الاسرة وافراد المجتمع الواحد والمجتمعات المختلفة والتعرف على جوانب الحياة&المختلفة في الشعوب الاخرى وتبادل الاراء والافكار وبسرعة بالغة.

واستدرك بالقول لكن استخدام هذه الشبكات سلبا في كثير من مناحي الحياة قد اشاع الافكار المنحرفة وشجع على العلاقات غير المشروعة شرعًا واخلاقًا وقانونا مما ادى الى تفكك الاسر واتساع حالات الطلاق ونشر التقاليد السيئة والاضطراب النفسي حتى اصبحت منظومة التواصل سلاحا ذا حدين له آثاره السلبية الخطيرة.

وطالب الكربلائي بتوعية الفرد والمجتمع من الاثار السلبية الاخلاقية والثقافية والسياسية لمواقع التواصل والتقليل من استخدامها واصدار التوصيات اللازمة التي تصب في الاستخدام الايجابي لها وتوضيح الاثار السلبية في الاستخدام غير الصحيح لهذه المواقع والمنظومات الالكترونية، داعيا الى توضيح الاثار الاجتماعية السلبية الاخلاقية والسياسية للتوظيف الخاطئ لهذه الشبكات واهمية وضع ضوابط صحيحة لاستخدامها.