قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن رئيس تحالف الفتح العراقي الجناح السياسي للحشد الشعبي الفائز الثاني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة هادي العامري انسحابه من السباق على رئاسة الحكومة الجديدة، مهاجمًا ما أسماه التدخل الأميركي والخليجي في تشكيل الحكومة، ومتجاهلًا الدور الإيراني.

إيلاف: أكد رئيس تحالف الفتح، الموالي لإيران، والذي حل ثانيًا في نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي هادي العامري خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم، وتابعته "إيلاف"، أكد على ضرورة أن يحظى المرشح لمنصب رئيس الوزراء بتوافق جميع الكتل، مشيرًا إلى ضرورة تمسك الكتل السياسية بمبدأ التوافق لاختيار الشخصيات المرشحة للمناصب وتوفير الدعم اللازم للشخص الذي سيصل إلى سدة رئاسة الوزراء لإنجاح مهمته. 

وأشار إلى أن جميع الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الوزراء "معتبرة"، وأن المنصب سيحظى به من يُصوّت له العدد الأكبر من النواب، في إشارة إلى أسماء عشر شخصيات يتم تداولها حاليًا بشكل غير رسمي لتولي المنصب، بعد موافقة مرجعية المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني.

أضاف قائلًا "كما عملنا سوية ليل نهار من أجل محاربة داعش، تخليص العراقيين من هذه الآفة، يجب أن نعمل سوية من أجل النجاح في تقديم الخدمات وبناء العراق". وأوضح أن "انسحابنا جاء لفسح المجال أمام الآخرين ضمن توصيات المرجعية الدينية"، مشددًا على أنه "سيبقى في موقف التصدي والمدافع عن حقوق الشعب العراقي في ساحات البناء، كما كان في ساحات الجهاد"، على حد قوله.

حول الضغوط الخارجية لتقديم مرشح بعينه إلى رئاسة الحكومة، قال العامري إن العراقيين وقفوا ضد الضغوط الأميركية والمال الخليجي، مبينًا أن "الضغط الأميركي وصل اليوم إلى باب مسدود"، ومتجاهلًا التدخل الإيراني السافر في هذا الأمر. 

وعن المرشحين لرئاسة الجمهورية، بيّن العامري أنه لا يوجد نص دستوري بأن يكون رئيس الجمهورية كرديًا، إنما هكذا جرى العرف السياسي في العراق.  

شروط المرجعية برئيس الحكومة
وأشار العامري إلى أن المرجعية الشيعية العليا ترى ضرورة في أن يكون رئيس الوزراء محل قبول الجميع، وأن يكون مستقلًا، وليس محل خلاف بين الأطراف السياسية، وأن يكون محل توافق وطني، إذا لم يكن محل إجماع، معبّرًا عن الأمل في اختيار رئيس وزراء توافقي، يتعاهد الجميع على دعمه وإنجاحه.

ونفى العامري ما تتناقله وسائل الإعلام من أسماء لمرشحي الوزارات، مبيّنًا أن ذلك محاولة لعرقلة تشكيل الحكومة. يشار إلى أن العامري هو رئيس تحالف الفتح الجناح السياسي للحشد الشعبي المتحالف مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في تشكيل تحالف "البناء"، وهو أحد تحالفين كبيرين بعد تحالف "الإصلاح والبناء" بقيادة زعيم التيار الصدري الراعي لتحالف "سائرون" الفائز الأول في الانتخابات مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، حيث يتنافس التحالفان على تشكيل الكتلة الأكبر التي ترشح رئيس الحكومة.

جاء انسحاب العامري اليوم من السباق على رئاسة الحكومة بعد يومين من انسحاب مماثل لنائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي، حيث جاء هذان الانسحابان إثر تصريحات لمصادر عراقية قالت فيها إن عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق هو الأقرب لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة. وأوضحت أن المنافسة كانت بين عبد المهدي وشخصيات أخرى، بينها العامري، لكنّ هناك توافقًا كرديًا شيعيًا سنيًا عليه، وأنه ينتظر موافقة المرجعية الشيعية العليا ليعطي موافقته للكتل السياسية على تسلم المنصب.