قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: بعد نجاحها في 22 أبريل 2016 في تطوير طائرة شبح مقاتلة أنيقة التصميم مزوّدة بتفاصيل باللونين الأحمر والأزرق، صارت اليابان رابع دولة في العالم تطور طائرة الشبح الخاصة بها، وها هي الآن بعد مرور عامين وإكمالها 34 رحلة فقط من الرحلات الاختبارية الخمسين المقررة لها، يبدو أن تلك الطائرة التي أطلق عليها اسم Mitsubishi X-2 Shinshin (روح العقل) قد تحال على التقاعد بشكل مبكر.

وها هي الآن قوات الدفاع الذاتي اليابانية مجبرة على حسم موقفها والمفاضلة بين ما إن كانت ستطور الجيل المقبل من طائرة الشبح الخاصة بها أم إنها ستشتري واحدة من الخارج.

قلق مصدره الصين
تشير أحدث التقارير إلى أن طوكيو تميل إلى اللجوء إلى الخيار الثاني، وهو استقدام طائرات من الخارج، لاسيما أن مهمة الدفاع عن البلاد صارت أصعب من ذي قبل، في ظل ضخامة سلاح الجو الصيني، وكذلك ضخامة ترسانة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى والأسطول متسارع النمو الذي تمتلكه بكين. هذا وتقوم الطائرات المقاتلة اليابانية في كل عام باعتراض طائرات عسكرية صينية وروسية في مئات من المناسبات.

ربما بدأت تتزايد حدة القلق لدى الجانب الياباني بعد ظهور الجيل الخامس من طائرات الشبح المقاتلة J-20 في سلاح الجو الصيني، التي جاءت لتتحدى التطور النوعي لطائرتي "F-15" و"F-2" المقاتلتين التابعتين لقوات الدفاع الذاتي اليابانية.

ورغم محاولات طوكيو مع بداية القرن الحالي لشراء طائرة F-22 Raptor الأميركية ، بفضل ما كانت تتسم به من مزايا تمنحها التفوق التام، لكن الكونغرس منع وقتها تصدير تلك الطائرات، وبعدها تم وقف خط إنتاج الطائرات قبل الوقت المحدد.

اختبار في فرنسا
في غضون ذلك، كان معهد التطوير والبحوث التقنية في اليابان قد بدأ بالفعل بشكل مستقل في دراسة تقنيات الطائرات الشبح المقاتلة. ولعدم قدرته على الوصول إلى مرافق الاختبار في الولايات المتحدة، فقد قام المعهد بشحن نموذج طائرة شبح من تصنيعه إلى فرنسا، بغية إخضاعها لاختبار المقطع العرضي للرادار في عام 2005.

وبعد مرور 11 عامًا، كشفت شركة ميتسوبيشي اليابانية عن طائرة AT-D المتطورة التي تعرف أيضًا باسم X-2. ولفتت تقارير في هذا السياق إلى أن برنامج صناعة الطائرات الشبح كلَّف اليابان أكثر من 360 مليون دولار حتى الآن، وانطوى على 220 مقاولًا من الباطن، مع تصنيع 90 % من مكونات طائرة AT-D بالداخل.

محركات كافية
قال مسؤول دفاعي ياباني إن طائرة Shinshin لا تبدو أكبر من خنفساء عملاقة عند مشاهدتها من على بعد عشرات الكيلومترات، لكن بعض المراقبين العسكريين بدوا أقل تفاؤلًا بشأن اختبار المقطع العرضي للرادار للطائرة، موضحين أنهم يعتقدون أنها مزوّدة بمزيد من قدرات الطائرات الشبح ذات المستوى المتوسط مقارنة بطائرة J-20 الصينية، وهو ما يعود خاصة إلى طريقة تكوين محركات ناقلات الاتجاه الخاصة بها.

ورغم أن هذه المحركات الموجودة في طائرة X-2 تنتج بشكل فردي 5500 رطل من الدفع فقط من كل محرك، بسبب خفة وزن الطائرة، لكنها لا تزال كافية لتعزيز أداء الطائرة وزيادة سرعتها لأكثر من ضعف سرعة الصوت، أو الحفاظ على الطيران الأسرع من الصوت من دون استخدام الحوارق اللاحقة.

البحث عن شريك
مع هذا، فقد سبق أن نشرت وكالة رويترز تقريرًا في أبريل الماضي تشير من خلاله نقلًا عن مصادر دفاعية يابانية مجهولة الهوية إلى أن طوكيو ربما ترجئ خطوة تصنيع طائرة شبح داخلية، وأن تلجأ بدلًا من ذلك إلى إيجاد شريك في الخارج ليساعدها على ذلك، خاصة بعدما خلصت اليابان في تقديراتها الخاصة إلى أن تطوير طائرة شبح خاصة بها سيكلفها 40 مليار دولار في صورة تكاليف أولية، مع العلم أن كامل الميزانية الدفاعية السنوية لليابان في 2018 تقدر بـ 46 مليار دولار.

وقد أرسلت طوكيو بالفعل طلبات للحصول على معلومات من شركات بي إيه إي سيستمز، بوينغ ولوكهيد مارتن للاستفسار عن إمكانية تطوير مقاتلة شبح جديدة بشكل مشترك.

أعدت "إيلاف" التقرير نقلًا عن مجلة " ناشيونال إنترست" الأميركية، المادة الأصل على الرابط التالي:
https://nationalinterest.org/blog/buzz/meet-japans-very-own-stealth-fighter-37572