مونتريال: حذرت شركة صناعة الأسلحة الكندية "جنرال دايناميكس" التي وقعّت عقدًا ضخمًا مع السعودية لتزويدها مدرّعات خفيفة الإثنين الحكومة الكندية من أنّها ستطالبها بتعويضات بـ"مليارات الدولارات" إذا ما ألغت أوتاوا هذا العقد من جانب واحد.

وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أعلن الأحد أن حكومته تبحث عن طرق للانسحاب من هذه الصفقة الضخمة التي تواجه انتقادات شديدة، لا سيّما من جانب المعارضة، التي زادت ضغوطها في هذا الاتجاه، بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول، ومشاركة الرياض في حرب اليمن.

قالت الشركة، التي تتّخذ في أونتاريو مقرًّا لها، "إذا ألغت كندا العقد من جانب واحد، فستعرّض نفسها لدفع غرامات إلى شركة جنرال دايناميكس لاند سيستمز كندا تصل قيمتها إلى مليارات عدة من الدولارات".

أضافت الشركة التابعة لـ"جنرال دايناميكس" الأميركية في بيان نشرته وسائل الإعلام الكندية أنّ "إنهاء العقد سيكون له تأثير سلبي كبير على موظفينا ذوي المهارات العالية وعلى سلسلة التوريد لدينا في كندا، وبشكل أعمّ على قطاع الدفاع الكندي".

أتى تحذير الشركة الكندية غداة إعلان ترودو أنّ حكومته تبحث عن طرق تتيح لها الانسحاب من صفقة التسليح الضخمة. ولطالما اعتبر ترودو أنّ هذا العقد البالغة قيمته 15 مليار دولار كندي (9.9 مليار يورو) والذي وقّعته حكومة المحافظين السابقة من "الصعب جدًا" إلغاؤه "بدون الاضطرار لدفع بنود جزائية ثقيلة".

لكن في مقابلة مع شبكة "سي تي في" قال ترودو الأحد "لقد ورثنا عقدًا بقيمة 15 مليار دولار وقّعه ستيفن هاربر لتصدير آليات مدرعة خفيفة إلى السعودية"، مضيفًا "ندرس أذونات التصدير لمعرفة ما إذا كان من الممكن وقف تصدير هذه الآليات إلى السعودية".

وكان ترودو أعلن في نهاية أكتوبر أنّ البنود الجزائية المالية تتجاوز مليار دولار كندي. وهذه الطلبية التي أبرمت في 2014 تتعلّق بـ928 آليّة مدرّعة خفيفة، لكنّها خفضت في مطلع السنة إلى 742 آليّة. وهذه أكبر صفقة بيع أسلحة في تاريخ كندا.