: آخر تحديث
بعد سلسلة تصريحات من مسؤولين إيطاليين

فرنسا تستدعي سفيرها في إيطاليا "بعد تهجم غير مسبوق"

باريس: استدعت فرنسا سفيرها في ايطاليا الخميس بعد سلسلة تصريحات من مسؤولين ايطاليين اعتبرتها "تهجما" عليها، في تصعيد غير مسبوق بين بلدين مؤسسين للاتحاد الأوروبي يعتبر بمثابة مؤشر على الانقسام في أوروبا قبل أشهر من الانتخابات الأوروبية.

وجاء استدعاء الخارجية الفرنسي لسفيرها في روما بعد سلسلة تصريحات من نائبي رئيس الوزراء الايطالي لويجي دي مايو وماتيو سالفيني.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن "فرنسا تتعرض منذ عدة أشهر لاتهامات متكررة وتهجم لا أساس له وتصريحات مغالية يعرفها الجميع". وتابعت أنياس فون دير مول "هذا أمر غير مسبوق منذ نهاية الحرب (العالمية الثانية)".

وانتقد الثنائي الإيطالي دي مايو وسالفيني، اللذان شكّلا حكومة ائتلافية شعبوية العام الفائت، مرارًا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي انتقد في المقابل توجههم المناهض للاتحاد الأوروبي قبل انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة في مايو.

وبلغ استياء باريس ذروته مع لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو الثلاثاء محتجين من "السترات الصفر" الذين يتظاهرون منذ أسابيع ضد الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأعلن دي مايو على شبكات التواصل الاجتماعي أنه التقى مسؤولين من "السترات الصفر" مضيفا "رياح التغيير تخطت جبال الألب. أكرر: رياح التغيير تخطت جبال الألب".

 

نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو في مؤتمر صحافي في روما في 4 فبراير 2019 

 

وجاء هذا اللقاء بعد سلسلة تصريحات غير مسبوقة من حيث حدتها سواء من دي مايو أو من وزير الداخلية ماتيو سالفيني ضد الحكومة الفرنسية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية  إنّ "التدخلات الأخيرة تشكل استفزازا إضافيا وغير مقبول".

ويحاول سالفيني حشد جبهة أوروبية لليمين المتطرف تواجه المؤيدين للاتحاد الأوروبي وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي، في الانتخابات الأوروبية في 26 مايو.

وقالت المتحدثة "أن تكون هناك خلافات أمر، وتسييس العلاقة لأهداف انتخابية أمر آخر". وتابعت أنّ "حملة الانتخابات الأوروبية لا يمكن أن تبرر التقليل من احترام أي شعب أو ديموقراطيته".

وشددت على أن "كل هذه الأفعال تولد وضعا خطيرا يطرح تساؤلات حول نوايا الحكومة الإيطالية في علاقتها مع فرنسا". وابدى سالفيني ودي مايو الخميس "استعدادهما" لاجراء حوار مع الحكومة الفرنسية، فيما لم يدل رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي الموجود في لبنان باي تصريح.

"رئيس بالغ السوء"

وتشهد العلاقات بين باريس وروما توترا شديدا منذ تشكيل ائتلاف بين "حركة خمس نجوم" بقيادة دي مايو وحركة "الرابطة" اليمينية المتطرفة بقيادة سالفيني في يونيو 2018.

وانتقد ماكرون قرار الحكومة الإيطالية "غير المسؤول والمستهتر" إغلاق مرافئها أمام سفن المنظمات غير الحكومية مع إبعاد المهاجرين على الحدود الفرنسية الإيطالية (في منطقتي الألب وفنتيميلي) كما لو أن إيطاليا "معسكرا للاجئين"، فيما اتهم سالفيني منذ أشهر الرئيس الفرنسي "بإلقاء دروس على إيطاليا".

ولمرتين استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الفرنسي في روما كريستيان ماسيه، وفي المرتين من أجل الملف الذي يرتدي حساسية كبيرة بالنسبة للإيطاليين: مسألة الهجرة.

لكن الوضع تفاقم بوصف سالفيني ماكرون بالرئيس "بالغ السوء". وفي نهاية يناير الفائت، قال سالفيني عبر فيسبوك "آمل ان يتمكن الفرنسيون من التحرر من رئيس بالغ السوء".

وتابع "ومناسبة ذلك ستكون في 26 مايو (الانتخابات الأوروبية) حين سيكون بامكان الشعب الفرنسي أن يستعيد زمام مستقبله ومصيره، وكبريائه الممثل بشكل سيء من شخصية على غرار (ايمانويل) ماكرون".

لكنه حاول الخميس تهدئة السجال في بيان قال فيه "لا نريد ان ندخل في خلاف مع أي أحد"، وتابع "لسنا مهتمين بالأمور الجدلية. نحن أشخاص جادون ندافع عن المصالح الإيطالية".

ودعا سالفيني البلدين لإيجاد حل للمشكلات التي سببت التوتر بين روما وباريس. والشهر الفائت، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفيرة ايطاليا لدى فرنسا إثر تصريحات لدي مايو اتهم فيها فرنسا ب"إفقار افريقيا" وتصعيد أزمة المهاجرين.

وكان مايو قال متحدثا عن ازمة الهجرة "إذا كان هناك اليوم أفراد يرحلون فلأن بعض الدول الأوروبية في طليعتها فرنسا لم تكف عن استعمار عشرات الدول الأفريقية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. 8 أفلام مثيرة لا تفوت في أبريل
  2. مقتل صحفية بأعمال شغب في إيرلندا الشمالية
  3. من هم قادة الاحتجاجات في السودان وما هي مطالبهم؟
  4. ترمب يقرّ بدور حفتر في محاربة الإرهاب
  5. كنيسة في سوريا شكلت مصدر إلهام لكاتدرائية نوتردام
  6. حشود بالآلاف في الخرطوم للمطالبة بسلطة مدنية
  7. حشود ضخمة في شوارع العاصمة الجزائرية
  8. موسكو تتطلع إلى دور في كوريا الشمالية
  9. قمة برلمانات جوار العراق تبحث التكامل الاقتصادي ومواجهة الارهاب والمخدرات
  10. الديموقراطيون ماضون في معركتهم ضد ترمب بعد تقرير مولر
  11. مؤتمر في ويلز للحوار الديني
  12. إيران وعُمان توقعان تفاهمًا عسكريًا
  13. محادثات روسية مع الأمير محمد بن سلمان حول سوريا
  14. أول بيت عائم يكتفي ذاتيًا بالطاقة وماء الشرب
  15. زوج مستشارة ترمب: الرئيس سرطان يجب إزالته
  16. عددهن 2076... العراق يطلق منحته المالية للناجيات الايزيديات
في أخبار