في موقف هو أقرب إلى "النكتة السياسية المضحكة" في توقيتها ومناسبتها حيث يستغل فيها رجل دولة "عوامل الطبيعة" بأسلوب مثير للسخرية، أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني بأن الشعب الايراني احبط مخطط الاعداء الذين ركبوا موجة السيول لبث النفاق والشقاق في صفوفه.
وعلى وقع تداعيات حوادث الفيضانات التي تشهدها مناطق في إيران راهنا وما نجم عن ذلك من خسائر وخراب بسبب انهيار البنية التحتية وضعفها بسبب تلاحق الأزمات الاقتصادية الموجعة، قال روحاني في حديث مساء الأربعاء خلال اجتماع عقد في مدينة ساري لمجلس التنسيق لادارة الازمة في محافظة مازندران شمال ايران إن الشعب الايراني بعظمته ووحدته وتكاتفه خلال حوادث السيول الاخيرة ورغم جميع المشاكل والصعاب قد فقأ عيون اعداء الثورة والشعب والبلاد.
موجة السيول
واضاف الرئيس الإيراني، ان الاعداء وبعد فشلهم في تحقيق مآربهم في 13 آبان (4 نوفمبر) و 22 بهمن (11 فبراير)، تصوروا بأنهم يمكنهم ركوب موجة السيول لبث النفاق ودس الشقاق بين صفوف الشعب الايراني، الا ان هذا الشعب بوحدته وتكاتفه قد احبط مخططاتهم.
وتابع الرئيس روحاني قائلا، إن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن حكام البيت الابيض هم أعداء حاقدون يتحينون الفرص للإضرار به ويعملون بكل أدواتهم لشق صفوفه.
واشار الى فشل أميركا في تحشيد الدول الى جانبها في مؤتمر وارسو، واضاف، ان اميركا بقوتها وهيمنتها والى جانبها الصهاينة والدول الرجعية في المنطقة قد إلتأموا معا لكنهم فشلوا في مسعاهم.
ونوّه الرئيس الايراني، الى ان شعبنا تعرض للضغوط وقد اتضح بأن اميركا ليست صديقة للشعب الايراني، وأضاف أن اميركا تسعى عبر ممارسة الحظر والضغوط على الجمهورية الاسلامية الايرانية لعزل الشعب عن الحكومة ولكن لحسن الحظ أن هذه المؤامرة فشلت في ظل يقظة الشعب.
واكد روحاني بأن عظمة الشعب الايراني قد افشلت الحظر الاميركي واضاف، ان خروج اميركا من الاتفاق النووي اثبت انها ليست صديقة للشعب الايراني وأن الهدف الأساس من هذا الخروج واعادة الحظر، اللذين لقيا الدعم بصورة خاصة من الصهاينة وبعض الدول الرجعية في المنطقة هو كسر شوكة الشعب الإيراني.
مشاريع تنموية
واضاف، ان اميركا منيت بالفشل في مؤامرتها الاخيرة في الخروج من الاتفاق النووي وفرض الحظر على الشعب الايراني، وان تدشين أكبر المشاريع التنموية في البلاد خلال العام الماضي دليل على فشل الحظر.
وأشار الى افتتاح اكبر مصفاة لإنتاج البنزين وتحقيق البلاد الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، وقال، إن تدشين هذا المشروع العملاق الذي جعل البلاد في غنى عن استيراد البنزين مؤشر على فشل مشروع الحظر الأميركي، وهو الأمر الذي تحقق بصمود الشعب الايراني والتعاون مع الحكومة.
وفي جانب آخر، من حديثه اعتبر الرئيس روحاني حوادث السيول الاخيرة والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين بأنها كانت محزنة ومؤلمة جدا، لكنها في الوقت ذاته عززت تلاحم وتكاتف وتعاطف الشعب مع بعضهم بعضا في مثل هذه الظروف الصعبة.
كما اعتبر السيول الاخيرة تحذيرًا من الطبيعة واضاف، انه في هذه الحوادث الطبيعية التي يعود بعض السبب فيها الى أخطاء الماضي، لا يمكن لأي مجموعة او مسؤول او حتى الحكومة تبرئة نفسه.
واضاف، ان السيول الاخيرة كانت تحذيرا من الطبيعة لنا بما يمكن أن ينجم عن التلاعب بها.